الصفحاتدفن انربص :نطنشاوو ..اددجم دسألا نودحتي فالآلا تارشع 4/28/12 www.aawsat.com/print.asp?did=67

الجمعة، 31 أغسطس 2012

بشار الأسد وبان كيمون ومجلس القتل الدولي...

في تقدير الموقف شريكان في خيار السلاح في سورية ..


By Zoher Salm

أكثر من مرة يطل على مجلس الأمن السيد إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة بتقارير محشوة بالظلم وبالزيف . وأكثر من مرة استمع مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى السيد إلياسون وهو يقرر زورا أن طرفي المعادلة في سورية قررا الذهاب في خيار السلاح أو خيار العنف حتى الآخر ...
وينسى السيد إلياسون ومعلمه والمؤسسة التي يمثلها أن الشعب السوري رفع منذ اليوم الأول شعار سلمية الثورة ، وظل يتمسك به ، ويدافع عنه ، ويجادل فيه ..
ينسى هؤلاء أن الذي فتح الباب أمام حمل السلاح في سورية هو فظاعة الهجمة المضادة التي شنها القاتل بشار الأسد ، ضد المتظاهرين السلميين ، بمن فيهم مئات الأطفال ، الذين لم يقتلوا فقط وإنما عذبوا وشوهت أجسادهم وتم التمثيل بها . وأن الذي فعل هذا وحش بشري ما زال السيد إلياسون والسيد بان كيمون ومن يمثلونه يلبسونه الثياب ويوفرون له مقعدا في أعلى مؤسسة دبلوماسية دولية ، الأمم المتحدة ..
لم يقرأ السيد إلياسون قبل أن يقدم تقريره القاطع الظالم المنحاز تقارير المنظمات الإنسانية عن أن شريكه على مقاعد المنظمة الدولية حتى اللحظة يقصف بالطائرات المواطنين العزل وهم على أبواب المخابز . لم يطلع هؤلاء الذين اكتسبوا التوحش وقسوة القلب من مجالستهم لبشار الجعفري وإصغائهم المتكرر لكلامه على صورة الطفل القتيل على باب المخبز يستخرج الناس من فمه لقمة الخبز التي أعجلته آلة القتل التي يدافعون عنها عن ابتلاعها ..
إن الحقيقة السياسية الناصعة الساطعة هي أن خيار السلاح في سورية لم يكن أبدا خيار الثورة السورية ، ولا خيار المعارضة السورية بكل تشكيلاتها ؛ كان اللجوء إلى السلاح مركب المضطر الذي فرضه على الشعب السوري قاتل متوحش لا يضبطه خلق ولا قانون ومجتمع دولي أدار ظهره طويلا للمجزرة البشعة التي مازالت تدور تحت سمعه وبصره . لقد كان السلاح في الواقع السياسي العملي خيارا مباشرا لكل من بشار الأسد وبان كيمون ومن يمثله بان كيمون من مؤسسة وقرار وسلوك وممارسة .وإنه مما يثير السخط والغضب أن يحتل مقاعد الدبلوماسية الدولية رجال لا يقدرون بل لا يريدون أن يميزوا بين ظالم مستبد متوحش مدجج بالأسلحة الثقيلة والخفيفة دون أن ينسى سكاكين المطبخ أيضا – لأنها أشبع لغرائز ذئابه البشرية – يقصف المدن والقرى والأحياء ويقتل الصغار قبل الكبار والنساء قبل الرجال ؛ وبين شعب أعزل يتسلح بما يصل إلى يده ليدافع عن دمه وعرضه ووجوده . يحدث كل هذا في وقت تخلى فيه القرار الدولي عن أبعاده الأخلاقية والإنسانية وعن دوره السياسي .
إنه حين يكون رجال في مقام الأمين العام للأمم المتحدة ونائبه غير قادرين على التمييز بين الجلاد والضحية ، أو بين من يستغل موقع السلطة ويسخر سلاح الدولة للتمكين لعصابة مجرمة متوحشة وبين شعب بريء يدافع عن نفسه نجد على كراسي مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة قتلة ومهرجين مثل بشار الجعفري . وإنه لمن الحق أن نتساءل ألم يشعر هؤلاء الذين كانوا بالأمس يجالسون ( بشار الجعفري ) وهو يتحدث عن مأساة اللاجئين بالشكل الذي تحدث به بالعار أو بالغثيان ؟!!!!!!!!!
لقد ضاق شعبنا السوري ذرعا بهذه التقارير التي تزيف الحقائق ، وبهذه المعايير المزدوجة من قضية حرية شعب وكرامته وحقوقه الإنسانية .
إن خلفيات إيديولوجية مقيتة هي وحدها القادرة على تفسير هذه التقارير الزائفة ، التي دأبت الأمانة العامة للأمم المتحدة تطلقها مع كل ما قدمه كوفي عنان والجنرال مود وما يقدمه السيد الأمين العام للأمم المتحدة ...
إنه ليؤسفنا أن نقول إن الموقف من قضية شعبنا في سورية خرج من الإطار السياسي إلى الإطار الأخلاقي . وإن السياسات الدولية التي يختبئ بعض أصحابها خلف بعض لم يعد يفسرها إلا تعصب عنصري مقيت ضد الإنسان السوري وجوده وهويته وعقيدته .
إن الأولى بالسيد بان كيمون وبنائبه إلياسون أن يعترفا بعجزهم وقصورهم من أن يوجهوا الاتهام إلى شعب أعزل يذبح يوميا بسكين عنصريتهم ولامبالاتهم كما يذبح بسكاكين بشار الأسد وشبيحته . ...
لندن 31 / 8 / 2012
زهير سالم : مدير مركز الشرق العربي

مرسي: النظام السوري ظالم وفقد شرعيته.. أعلن بقمة عدم الانحياز دعم مصر الكامل غير المنقوص لسوريا حرة جديدة

العربية.نت
وصف الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي في الكلمة التي ألقاها في افتتاح قمة حركة عدم الانحياز في طهران اليوم، النظام السوري "بالظالم" مشيداً بالثورة السورية مؤكداً أن التضامن مع السوريين ضد نظام فقد شرعيته واجب أخلاقي.

وأضاف: "نحن على أتم الاستعداد للتعاون مع كل الأطراف لحقن دماء السوريين".


وأكد أن مصر مستعدة لدعم سوريا حرة وجديدة، وتدعو الأطراف الفاعلة الى اتخاذ مبادرتها من أجل وقف نزيف الدم وإيجاد حل للأزمة في سوريا معلناً الدعم الكامل غير المنقوص للسوريين.


وتحدث مرسي في طهران عن أن الثورة المصرية مثلت حجر الزاوية في حركة الربيع العربي ونجحت في تحقيق أهدافها السياسية لنقل السلطة إلى الحكم المدني، مضيفا أنها بدأت بعد أيام من ثورة تونس وتلتها ليبيا واليمن واليوم "الثورة في سوريا ضد النظام الظالم".


وأشاد بالشعب الفلسطيني والسوري مشيرا إلى أنهما يناضلان ببسالة مبهرة.

أول رئيس مصري يزور إيران من 1979

لحظة وصول الرئيس محمد مرسي إلى طهران
لحظة وصول الرئيس محمد مرسي إلى طهران

يذكر أن مرسي أول رئيس مصري يزور إيران منذ 1979 للمشاركة في القمة الـ16 لدول عدم الانحياز.

وأذاع التلفزيون الحكومي الإيراني لقطات حية لاستقبال رسمي لمرسي بمطار مهرباد في طهران ويحضر الرئيس المصري قمة حركة عدم الانحياز التي تختتم غدا الجمعة.


وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران عقب الثورة الإيرانية بسبب تأييد مصر للشاه المخلوع وتوقيعها معاهدة سلام مع إسرائيل.


ومنذ أن أصبح رئيسا لمصر في الثلاثين من يونيو/حزيران أشار مرسي إلى أنه سينهج سياسة خارجية أكثر توازنا.

الخميس، 30 أغسطس 2012

وسطية الإسلام لا التفلت منه


عامر أبو سلامة

الوسطية من المصطلحات التي كثر الخوض في معناها، ودخل فيها من المعاني الدخيلة، والفلسفاتِ الغريبة، والتصوراتِ البعيدة عن حقيقة ديننا - الشيءُ الكثير.

خصوصًا من أولئك الذين يصطادون في الماء العكر، ويريدون بالأمة الويل والثبور، وهم يعلمون - علم اليقين - أن عزَّنا ومجدنا، وكرامتنا وسؤددنا، يكمن في تمسُّكنا بهذا الدين، كيف لا؟ ولب الأمر فيه قائمٌ على طاعة الله -تعالى- والبحث عن رضوانه، فإذا تحقق هذا، لا شك ولا ريب سيكون عنوانَ مجد، وسبيل كرامة، وطريق حرية.

وأعداء الأمة لا يريدون لها التمكين والنصر؛ لذا يعملون على إبعاد هذه الأمة عن هذا المنهج، بكل ما أُوتوا من قوة؛ لأنه سبيل من سبل بقاء مصالحهم، واستمرار سيطرتهم على هذه الأمة.

ومن الأساليب التي يعتمدونها من أجل تحقيق هذا الغرض: محاولةُ تشويه المفاهيم الإسلامية؛ حتى يحرفوا العربة عن مسارها الصحيح، وإن كان باسم الإسلام، وتحرير فهمه على الأصول التي ينبغي أن يفهم على ضوئها.

هكذا زعموا، ولكن هيهات.

وحصل أن اختلف علماؤنا الأفاضل، ومفكرونا الأكابر في تحديد معنى الوسطية، وكان هذا سبيلاً من سبل الولوج إلى التحريف في المعنى من قِبَل أولئك المتربِّصين، الذين يريدون بالأمة الويل، والذين اعتادوا على لَيِّ أعناق النصوص، وقراءتها بطريقةٍ ظاهرُها فيه الثقافة والمعرفة، وباطنُها الويل والثبور.

وزاد الطين بِلَّة أن دخل على الخطِّ ذلك الصنفُ المغالي، الذي أعطى صورة عن المسألة، ملؤها الانغلاق والسوداوية، فبرزت بمعنًى شائهٍ ومنفِّر، لا يمت إلى الفهم الصحيح بصلة، وهذا ما جعل الأمر أكثر تعقيدًا.

• • • •


فهناك من يفهم الوسطية على أنها التحلل من تكاليف الشريعة، والتنصل من أحكامها، والتمرد على قيمها، ومن ثَم التفلت منها.

ولا يريدون من الوسطية إلا هذا، وأي التزام صادقٍ بالإسلام إنما هو "غلو وتطرف"، فإذا أعفى لحيته، فليس وسطيًّا، وإن صلَّى الصلوات على وقتها، فهذا من المتشدِّدين، وإن ترك مائدة تدار عليها الخمر، فهو من العصر الحجري، وإن كان ديدنه تحليلَ ما أحل الله وتحريم ما حرم، فهذا لا يعيش عصره، ولا يفهم معنى التطور والحداثة، وإن رأوه متمسكًا بالسنة، نبزوه بالألقاب الفظَّة الغليظة، أما إذا دعا إلى الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة، فيا غارة الدين، ويا مصيبة الحياة!

فالويل كل الويل لمن كان ينطلق في رؤيته الفكرية من مرجعية إسلامية؛ فهذا ماضوي، وإن كان مشروعه السياسي متوافقًا مع مبادئ الإسلام، فيوصَم بالأصولية، ويوصون بإقصائه، ومن ثَم فهو رجس من عمل "الإمبريالية!"، لا بد من القضاء عليه، والحذر منه، والعمل على توقيفه عند حده.

والمرأة إن تمسكت بدينها فتحجَّبت، فهي متخلفة لا تستحق الحقوق، ولا يجوز أن تشارك في شُعب الحياة السياسية، والاجتماعية، والوظيفية التي تليق بها من كل الجوانب، ضمن الضوابط، والقيود والحدود، والأطر والمحددات الشرعية.

أما إذا لم تشارك في الحفلات الماجنة، والليالي الحمراء، والتجمعات الراقصة التي لا تُبقِي ولا تَذَر، فهي معقدة، وتُشَن عليها الحملات، وتطلق بحقها الشائعات، وتحاك لها المؤامرات، ويا ويلها إن لم تَلِن وتخضع وتستسلم؛ لأنها ستلاقي - بعد ذلك - من العنت والضيق ما لا تحمد عقباه... وهكذا، والتفصيل في هذا يطول.

وإن سألت أصحاب هذا الخلط: من هو الوسطي عندكم؟ لكان الجواب الواضح الصارخ:
الوسطي هو الذي يتمسك بقيم المعاصرة المجردة، ومفاهيم الفلسفة الحديثة، وترك الانغلاق، والانفتاح على التطور العقدي، والتعايش مع الحياة بكل ما فيها من لذة ومتعة وشهوة، والتفاعل مع مستجدات وتطورات الدنيا، بكل ما تحمل من معاني الشهود.

الوسطي ذلك الذي لا يتقيد بمنهج قديم، مهما كانت قدسية هذا المنهج، فيصبح قطعة من الماضي، ولا يدرك قيمة الحاضر.

الوسطي هو ذلك الذي ينظر إلى الدين نظرة احترام وتقدير، كما أنه يعترف بالقيم التاريخية لأي أمة من الأمم، دون أن يتعدى هذا الأمر هذه الصورةَ إلى غيرها من سبل العمل والتطبيق، فليس للماضي والقديم إلا الإكبارُ والاعتزاز، الذي يدفع نحو منظومة فكر جديدة، وصياغة سلوك حضاري يستمد حضوره من حضارات الآخرين، في عالم الإرث الإنساني العام، الذي يؤدي إلى تشكيلة ثقافية، يعتقدها الناس كلهم.

الوسطي ذلك الذي لا يجمد على المألوف، ويتعامل مع النصوص بروحية القراءة الثانية، بعيدًا عن قوالب القدامى، وضوابط الرواية والدراية، فإن هذه من المقعدات المحبطات، التي "تحجم" الباحث والمفكر، وتقتل روح الإبداع؛ لذا فالتحرر من هذه القوالب يدفع نحو فضاءات رحبة، تعطيك الفرصة لتجديد الفكر، والأخذ بأفكار الآخرين، والتعامل مع مناهجهم بلغة الانفتاح، بعيدًا عن التعصب، أو حصر الحق عندك؛ ففي جعبة الأمم الأخرى، والحضارات المتعددة - ما هو أحسن مما عندك.

الوسطي هو ذلك الذي يعيش عصره بكل أبعاده، دون الانحياز إلى فكرة بعينها، فكل شيء عنده قابل للأخذ والرد.

يقول الأستاذ فريد عبدالقادر في كتابه الوسطية: "وقد شاع كذلك عند كثير من الناس استعمال هذا الاصطلاح الرباني، استعمالاً فضفاضًا يلبس أي وضع أو عرف أو مسلك أرادوه، حتى أصبحت الوسطية في مفهومهم تعني التساهل والتنازل".

• • • •

الوسطية في الإسلام يمكن تعريفها بمقدمة ونتيجة:
أما المقدمة:
فقال - تعالى -: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ [البقرة: 143].

قال العلماء: أي عدلاً خيارًا.

فالوسطية تعني: العدالة والخيرية، في منهج الإسلام الحضاري الذي يقوم على التوازن؛ فهي خاصية الإسلام بالعدل؛ عدل على مستوى الفرد، والأسرة، والمجتمع، والدولة، والأمة، والإنسانية؛ إذ كل امرئ إذا ما انتظم في دين الله، والتزم بكتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - كان متوازنًا عدلاً، بعيدًا عن الإفراط والتفريط، والغلو والتطرف، ينهج نهج التيسير والبشرى، ويمضي على طريق العمل الصالح، والصراط المستقيم، وهذا التعريف بالنتيجة.

قال العلامة السعدي في تفسيره: "أي: عدلاً خيارًا، وما عدا الوسط، فأطراف داخلة تحت الخطر، فجعل الله هذه الأمة وسطًا في كل أمور الدين".

فالوسطية التزام بدين الله، من خلال فهم سليم وصحيح، ينتج كل خير وسؤدد وتوازن، وهي حالة حضارية، قوامها الربانية وطاعة الله تعالى.

حضارية وسطية لا تؤمن بالعدوان ولا تريده، بل تخاصمه وتعاديه، لا تريد العدوان على النفس، ولا الأهل، ولا الجار، ولا الحاكم، ولا المحكوم، ولا المسلم، ولا غير المسلم، ولا البيئة، ولا الحيوان ... ولا ... ولا... إلخ.

تعيش الواقع، وتلاحظ التطور، وتتفاعل مع المستجد، من خلال الأصول والثوابت، والذي لا يفقه واقعه، لا يستحق أن يكون من صناع الحياة، ولا يمكن له أن يكون من مدرسة التجديد، ولا يوصف بصفة العلم؛ لأنه فقد شرطًا من شروطه الأساسية.

وسطية تؤمن بإعطاء كل ذي حق حقَّه، وتشيع روح الأمن والأمان، والطمأنينة والاستقرار، والحرية والعدالة، وقيم الحسن والجمال، بفقه مقاصدي راقٍ، ورقي يقدر حالات وأوضاع النواتج والمآلات، ويجيد ترتيب الأولويات، ويترك باب الاجتهاد مفتوحًا بضوابطه وأصوله لأهله، والمستكملين لشرائطه، والمالكين لأدواته، ولا يجعل الاجتهاد لمن هب ودب؛ حتى تتوازن الأمور، وينضبط السير، وينتفي الاضطراب.

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

اللهم اشهد!



بقلم صالح القلاب | جريدة الرأي الاردنية 
الذين يدفعون نظام بشار الأسد لارتكاب كل هذه الجرائم والصامتون على هذا الذي يجري لا يمكن إلاّ أن يكونوا شركاء ومساهمين في ذبح الشعب السوري والأطفال السوريين ولا يمكن إلاّ أن يكونوا مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ وأمام الأجيال القادمة عن ترك الحبل على الغارب لنظام استبدادي دموي لدفع سوريا الى الحرب الأهلية ،التي هي بدأت بالفعل، والى الإنقسام والتشظي وانفرا...ط الوحدة الوطنية.
لا عتب على إيران ولا على روسيا فهاتان الدولتان بادرتا ومنذ اللحظة الأولى الى دخول حرب الإبادة ضد الشعب السوري على نحو لا يمكن إنكاره والى استباحة دماء الأطفال السوريين وتحطيم وتهشيم رؤوسهم وجماجمهم الصغيرة لكن ليس العتب فقط وإنما الإدانة المباشرة يتحملها العرب الذين تحجرت قلوبهم وتجمدت عواطفهم وباتوا يطأطئون رؤوسهم أمام كل هذه المجازر ،التي لا تشبهها إلاّ تلك المجازر التي ارتكبها نظام «بول بوت»، التي بات يرتكبها نظام بشار الأسد ولا يخجل من التفاخر والتباهي بإرتكابها.
حتى أمين الجامعة العربية قد أصيب بالخرس تجاه كل هذه المذابح المتنقلة بين
المدن والقرى السورية وهذا قد يدعو الى ضرورة المطالبة بالتخلص من هذه الجامعة التي كان إنشاؤها بقرار بريطاني والتي مع الوقت تحولت الى شاهد زور على ما تعرض وما لا يزال يتعرض له العرب في معظم دولهم وأقطارهم ليس على يد «العدو الصهيوني» و»الإمبريالية العالمية» وإنما على أيدي بعض حكامهم الأموات منهم والأحياء وبإسم الوحدة والحرية والإشتراكية واللجان في كل مكان وتجوَّع يا سمك.. ويا جبل ما يهزك ريح!!
ما الذي جرى حتى تنقلب الأمور على هذا النحو وحتى يضع بعض العرب أيديهم فوق عيونهم وأصابعهم في آذانهم حتى لايروا رصاص «الممانعة والمقاومة» يمزق أجساد أطفال دوما وحلب ودرعا وحمص وحماه وإدلب ودير الزور والبوكمال..ودمشق وحتى لا يسمعوا صراخ الأمهات والزوجات الثكالى اللواتي لم يسمع صرخاتهن ولا معتصم واحد..؟
* * *
أكاد أومن مِنْ شك ومن عجـب
هذي الملايين ليست أمة العـرب
هذي الملايين لم يدر الزمان بـها
ولا بذي قار شـدَّتْ راية الغُلـب
أؤمتـي يا شمـوخ الرأس متلعـة
من غلَّ رأسك في الاوحال والركب
أأنـت انـت أم الأرحـام قاحلـة
وبدَّلـت عن أبـي ذرٍّ أبا لهـب
* * * رحمك الله يا يوسف الخطيب
ما الذي جرى حتى يُترك هذا النظام ،المعروف أصله وفصله، يستبيح سوريا على هذا النحو ويذبح شعبها بهذه الطريقة التي تجاوزت بدمويتها كل ما ارتكبه من جرائم كل طغاة الأرض.. هل أن هناك مؤامرة قد تم حبكها وفقاً للعبة دولية جديدة.. أم أن الهوان وصل بالعرب إلى حدِّ أنهم باتوا يسمعون صراخ أطفالهم.. صراخ أطفال سوريا بدون أن يرف لهم جفن..؟!
على الصامتين والمتآمرين أن يضعوا في اعتبارهم منذ الآن أنه إذا تمكن هذا النظام، الذي كان أدخل سوريا تحت عباءة الولي الفقيه في طهران قبل أكثر من ثلاثين عاماً، من كسر شوكة ثورة الشعب السوري وأجهاضها بالعنف وبالمزيد من العنف وإراقة الدماء وتهشيم الجماجم فإن قاسم سليماني بفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني سيصبح في اليوم التالي على أبواب منازلهم وليس فقط على أبواب دولهم.. واللهم إشهد.. اللهم اشهد!!.


الاثنين، 27 أغسطس 2012

في تقدير الموقف إرث حسن البنا إذ تهدده انتصارات الربيع العربي


    زهير سالم : مدير مركز الشرق العربي ..    
    لندن : 26 / 8 / 2012 ..
استطاع الرجل الصالح حسن البنا أن يؤسس للمسلمين منذ الربع الأول من القرن العشرين الجماعة التي رأى فيها الكثيرون إحدى تجليات الإسلام العظيم في الرد على وأد كمال أتاتورك لدولة الخلافة الإسلامية لأول مرة في تاريخ المسلمين .
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر وأسس الرجل الصالح فأحسن التأسيس وبنى البنا رحمه الله فأحسن البناء . وبسطت الشجرة المباركة ظلها فكانت كالكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء . ومن مصر انتشرت – كما تعودنا أن نقول - الدعوة والمشروع فانتقلت من مصر إلى الشام وإلى العراق واليمن وكل بلاد العرب والمسلمين .
قبل السبعينات من القرن العشرين كانت وحدة الجماعة أمرا واقعا يعيشه كل فرد من أفرادها . ولم يكن هناك هيئة أو إطارا يطلق عليه التنظيم الدولي أو التنظيم العالمي كان الشعور بالحالة القطرية منتفيا بكل أبعاده ، وعندما تعرض الأخوة في مصر إلى المحنة على يد جمال عبد الناصر لم يسألهم أحد من إخوانهم في البلاد العربية على ما أصابهم ( برهانا ) بل هبوا جميعا للانتصار لهم والوقوف  إلى جانبهم . كانت المظاهرات في الشام في الرابعة والخمسين تملأ الساحات والميادين ، كما كان الحزن يخيم يوم إعدام سيد قطب رحمه الله على كل بيت من بيوت الشام . نذكر هذا للذين لم يروا حتى الآن أن دماء خمسة وعشرين ألف شهيد سوري وأعراض آلاف الحرائر من السوريات تستحق مظاهرة استنكار تكافئ حجم الجريمة.............................!!!!
وسبق إطلالة الربيع العربي بدأ الإخوان المسلمون في الأقطار المتعددة يشعرون بالثنائيات تفرض نفسها في صور مصالح أو رؤى قطرية تجلببت منذ البداية بجلباب الدفاع عن المقاومة والتصدي للمشروع الذي أسماه البعض المشروع ( الصهيو- الأمريكي )  على حساب كرامة الإنسان وحريته التي هي الأساس الأول لدعوة الإسلام ودعوة الإخوان . كان أبناء الجماعة المتضررون من هذه المواقف يُغضون على كثير من الأذى في  المواقف والسياسات والتصريحات والعلاقات . ...
وإذا كان الإنسان الفرد في فقه الإسلام أعظم شأنا عند الله من الكعبة ؛ فإن هذا الفقه غاب طويلا عن كثير من القيادات الإسلامية التي  لو سلكت سبيل الرشد لكان لها مواقف أخرى مما جرى على المسلمين في العراق وفي الشام كل الشام المحتل المنتهك . كان على تلك القيادات أن تقر أولا ان الشام من جنوبه إلى شماله محتل ، وأن المحتل في شمال الشام هو أشرس وأقسى من المحتل في جنوبه . وندعو كل العقلاء للمقارنة بين ما جرى في جنوب الشام وما يجري اليوم في شماله . محذرين بأنه ليس من فقه الإسلام التمييز بين المجرمين على أساس هويتهم . ( ولا تكن للخائنين خصيما )  
ولأمر ما بدأ أبناء الحركة الإسلامية يسمعون من بعض قيادات الأقطار رغاء لم يألفوه ، فطالما سمع المسلمون في الشام من إخوانهم فيما يسمونه التنظيم العام  على مدى عقدين إدانة للضحايا الأبرياء ودفاعا عن الجزار والجلاد ،  ومن لم يدن الضحايا اكتفى بالصمت على الجريمة ، صمت يشمل أصحابه بقوله ( وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ..)
واليوم وفي إطار الربيع العربي ، يتعزز أكثر الموقف القطري . وتستجد لبعض الجماعات القطرية مصالح ، ويفرض موقع السلطة على بعضها التزامات ، ويُلبس بعضها هذا الموقع – ثالثا – ثيابا من الزهو والكبرياء ؛ فينظر قادتها إلى إخوانهم المتخبطين في محنتهم أو في دمائهم نظرة إشفاق أو نظرة ضيق وتضجر أو استعلاء . وأحيانا يرى بعضهم في نسج شراكات مع دول ذات قدرة ومكانة أنفع لمشروعهم القطري من الوفاء لإخوانهم المستضعفين في هذا القطر أو ذاك . وسيجدون ألف مفسر ومفتن يعفيهم من مدلول قوله تعالى ( ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ..) .
 وحتى لا يقع كلامنا في فراغ فقد حكى  بعضهم أن قيادته القطرية طلبت موعدا من قيادة التنظيم العام منذ حقق نصره الكبير ليمثل أمامها وفد مهمته تقديم التهنئة وتأكيد الولاء ؛ فلم يجد على الزمن الممتد من يعبأ به أو من يجيب رجاه .. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الحقُ والحقَ أقول فإن الإمام البنا لم يبدأ مشروعه الدعوي  من الصفر. كان مشروع الدعوة يتبلور في مرحلة المخاض على يد جمال الدين ( الأفغاني ) ومحمد عبدة ( المصري ) ورشيد رضا ( الشامي ) . وكان رواد الإصلاح من علماء الإسلام في الشام وفي مقدمتهم عبد الرحمن الكواكبي يحملون نواة مشروع إسلامي إن لم يكن في نضج ووضوح ما طرحه الإمام البنا فهو طرح التمهيد للمشروع الذي جاء به .
وإذا كان من الحق أن نعطي الإمام الشهيد مكانة الرائد فإن من الحق ايضا أن نؤكد أن الدكتور السباعي لم يحمل  من مصر أكثر من العنوان الجامع .
وما ينبني على هذه الحقيقة  اليوم أنه عندما تتفرق بأجيال الدعوة في أقطارها السبل ، وتستجد لهم من المصالح الذاتية ما يجعل بعضهم ينأى عن بعض ؛  فليس من حق أي جيل من أجيال الدعوة في أي قطر  أن يعتبر أن تنظيمات العمل الإسلامي في بقية الأقطار أوراقا احتياطية يضعها في جيبه الخلفي ، كما ان على بقية أبناء الحركة في الأقطار أن يفارقوا التبعية الشعورية التي تلازمهم ، أو يحاصرون فيها أنفسهم باعتقادهم أن الولاء لما اعتبروه – خطأً - الحركة الأم  على عجرها وبجرها فريضة شرعية لا محيص لهم عنها .
على صعيد حالتنا فقد كان في الشام دعوة ودعاة قبل ان نقتبس ما اقتبسناه فيما نقر به تجملا ، وسيبقى في الشام دعوة ودعاة حين ننأى بأنفسنا عمن يرى مصلحته في النأي عنا . أو عمن يرى في شأنه الخاص – ولو لعبة كرة - ما يشغله عن مصابنا .
 ليس أخي من يضع يده في يد من يذبح ولدي أو ينتهك عرضي تحت أي عنوان جمّل  ذلك وبأي تفسير أو تبرير برره. وهذه الحقيقة ليست موضع مراجعة أو جدل أو مراء ...
نعرف لكل ذي فضل  من التنظيمات الإسلامية ومن غيرها فضله . ولا يجوز أن يضيع الحديث عمن نكص فضل من وفّى . ولا تضيع عند أبناء الشام صنائع المعروف .
الأخوّة التزام وموقف وليست عنوانا يتجمل به المتجملون .


القوات النظامية تستخدم قاذفة «سوخوي 24» بقنابل «ثقيلة» لأول مرة في جبل الزاوية .. انفجار في ساحة العباسيين في العاصمة.. ومخاوف من اقتحام «العسالي» في دمشق بعد وصول تعزيزات




أحد شوارع حي صلاح الدين بحلب بعد أسابيع من الاشتباكات والقصف (رويترز)




















الشرق الاوسط
بينما كانت أنظار العالم أمس مشدودة إلى مجزرة داريا في ريف دمشق، كانت مدن سوريا أخرى تئنّ تحت القصف الذي تعرضت له منذ صباح أمس، موقعة، في الحصيلة الأولية، أكثر من 150 قتيلا توزعوا في دمشق وريفها، حلب، درعا، وإدلب. ودخلت على خط التطورات الميدانية طائرات (قاذفات) سوخوي 24، التي قالت مصادر في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» إنها تم استخدامها لأول مرة لقصف قرية مليار في جبل الزاوية في إدلب.
وأعلنت لجان التنسيق المحلية أن الحصيلة الأولية للقتلى الذين سقطوا أمس، تخطت 150 قتيلا بينهم نساء وأطفال وجثث مجهولة الهوية، مشيرة إلى سقوط «سبعة وأربعين شهيدا في دمشق وريفها بينهم عائلة كاملة».
واخترق هذا المشهد وقوع انفجار في ساحة العباسيين في دمشق، لم تعطَ تفاصيل إضافية عنه، وقال ناشطون إن قوات النظام «عمدت إلى إغلاق الطرقات المؤدية إلى الساحة بعد دوي الانفجار». هذا، وتعرضت مناطق عدة في دمشق إلى قصف، كما شهدت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر، وفق ما أعلن ناشطون.
من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بوصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى حي العسالي في العاصمة، «تتألف من جنود وعشرات الدبابات والمدرعات بالقرب من محطة القدم للقطارات وتخوف الأهالي من اقتحام الحي». من ناحية ثانية، قال اتحاد التنسيقيات إن اشتباكات عنيفة ودوي انفجارات سمعت في كفر سوسة بالعاصمة. وقال ناشط من دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن القوات النظامية «تحشد عناصر بالمئات تحضيرا لاقتحام الأحياء، بعد قصفها»، مشيرا إلى أن التعزيزات «تشمل مدافع وجنود مشاة بالإضافة إلى شبيحة وعناصر أمنية تنتظر الأمر بالدخول إلى الأحياء بعد قصفها».
وفي ريف دمشق، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن منطقة زملكا «تعرضت لإطلاق نار كثيف من رشاشات الطيران المروحي التي تحلق في سماء المدينة». إلى ذلك، تحدثت الهيئة العامة للثورة عن تجدد القصف المدفعي على مدينة المعضمية بريف دمشق.
أما مدينة حلب، فشهدت أمس معارك عنيفة بين القوات النظامية وعناصر الجيش الحر، بعد قصف بدأ منذ الفجر على أحياء عدة بينها سيف الدولة والزبدية والإذاعة وسليمان الحلبي والهلك وهنانو وباب الحديد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تعرض تلك الأحياء للقصف من القوات النظامية، بينما حاولت هذه القوات اقتحام حي حلب الجديد وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين معارضين شملت أحياء ميسلون والحميدية وسيف الدولة والعرقوب تخللها إعطاب دبابة للقوات النظامية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن شوارع حلب «شهدت السبت معارك عنيفة بينما وقف مواطنون في صفوف طويلة أمام المخابز مع تفاقم أزمة التموين». وذكرت أنه في حي قاضي عسكر بوسط المدينة اندلعت مشادة بين نحو 20 شخصا كانوا ينتظرون أمام فرن بعدما حاول أحدهم تجاوز الصف، لافتة إلى أنه في أحياء عدة مثل الصخور والشعار والصالحين، بدا أن الجيش السوري الحر يسيطر على الوضع عبر إقامة عدد من الحواجز.
وأفاد ناشطون عن تعرض أحياء عدة في مدينة حلب لقصف عنيف بالمدفعية والطيران الحربي، لا سيما أحياء السكري وسيف الدولة وهنانو. كما دارت اشتباكات عنيفة قرب مطار حلب الدولي بين الجيش الحر وقوات النظام.
من جهته، قال مصدر قيادي في الجيش السوري الحر لـ«الشرق الأوسط» إن «حي سيف الدولة ما زال يشهد اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر، على الرغم من إعلان النظام سيطرته على المنطقة»، مشيرا إلى أن «عناصرنا تسيطر على معظم الأحياء التي توجد فيها، ما يمنع القوات النظامية من اقتحامها، فتلجأ إلى القصف من مواقع بعيدة». وأضاف: «هم (الجيش النظامي) يعرفون أن القصف لا يحقق أي مكسب، ومع ذلك يقصفون الأحياء بهدف ترويع الناس وقتل الأبرياء الذين يحمون العناصر المعارضة». وأضاف: «قصف النظام لا يستهدف الجيش الحر؛ لأن عناصرنا مدربة على كيفية الاحتماء من القصف، عبر الدخول إلى الكهوف والحفر، وتبتعد عن الأحياء السكنية والمنازل حين يبدأ القصف، لذلك لا تتأثر عناصرنا، بينما يذهب الأبرياء من نساء وأطفال ضحايا للقصف».
في سياق متصل، أعلن المجلس الوطني السوري في بيان أن قوات النظام السوري قصفت قناة رئيسية للتزود بمياه الشرب في حي صلاح الدين بمدينة حلب، مما أدى إلى انقطاع المياه عن عدد من «الأحياء المحررة».
وفي إدلب، قال ناشطون إن منطقة جبل الزاوية تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والطيران الحرب. وبينما قالت شبكة شام إن الجيش النظامي قصف بطائرات «ميغ 23» قرية مليار بجبل الزاوية في إدلب، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، أكد مصدر قيادي في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» أن القرية «قصفت بقاذفة (سوخوي 24)، وهي طائرة تستخدم لأول مرة في المعارك»، مشددا على أن القنابل التي سقطت على القرية «تبلغ زنتها 500 كيلو غرام». وقال المصدر إن «عجز القوات النظامية عن الوصول إلى المنطقة، يدفعها لاستخدام الطيران الحربي في قصفها»، مشيرا إلى أن «أحياء أخرى من إدلب البلد، وبعض القرى المحيطة فيها، تقصف بالمدفعية الثقيلة». وأشار إلى تعرض منطقة تل صفرا في جبل الزاوية إلى قصف جوي، أدى إلى سقوط 13 قتيلا في منزلين متلاصقين انهارا على الساكنين فيهما.
من جهة أخرى، أفاد ناشطون عن تعرض بلدات معرزاف وسرجة وكفر لاته في إدلب لقصف عنيف من قبل القوات النظامية أدى إلى سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل. كما استمرت الاشتباكات في مدينة أريحا التي شهدت مقتل خمسة من عناصر القوات النظامية على الأقل.
من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية عن تواصل القصف على مدينة أريحا منذ عدة أيام، بينما تفرض قوات النظام حصارا خانقا أدى إلى تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية، ومنع الأهالي من النزوح.
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن كلا من سراقب وأبلين وسرمين وأريحا تعرضت لقصف عنيف من القوات النظامية، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في مدينة إدلب.
وفي اللاذقية، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة في قرية ربيعة بريف اللاذقية رافقها قصف واستخدام للأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض ثلاث بلدات هي عربين والضمير ويبرود للقصف من قبل القوات النظامية. وفي درعا، أفاد المرصد بتعرض حي درعا البلد بمدينة درعا للقصف، بينما قامت القوات النظامية بحملة دهم واعتقالات في بلدة كفر ناسج بريف درعا ودارت اشتباكات في بلدة نوى.
من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن عددا كبيرا من القتلى سقطوا في بصرى الشام في درعا، عرف منهم عشرة أشخاص وعدد كبير من الجرحى جراء القصف العنيف بالطيران الحربي على المدينة.
وفي حماه أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى اشتباكات في بلدة صوران بحماه رافقها انقطاع في الاتصالات. أما في حمص، فتعرضت مدينة تلبيسة لقصف من قبل القوات النظامية.
وشرقا في دير الزور، أفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال. هذا وتحدث مراسل شبكة «شام» الإخبارية في دير الزور أبو عمر الديري في حديث إذاعي عن الظروف الإنسانية هناك وقال، «الوضع الإنساني يعتبر سيئا للغاية فالمدينة تشهد حصارا منذ ما يزيد على 66 يوما، الأهالي يعانون نقصا شديدا في تأمين المواد الغذائية وكذلك المواد الطبية، وبالنسبة للكهرباء هي دائما في انقطاع مستمر بسبب قصف أعمدة الكهرباء وأيضا شبكات المياه هي الأخرى لم تسلم من قصف عصابات الأسد».
في المقابل، ذكرت وكالة الأنبار الرسمية السورية أن «قواتنا المسلحة واصلت ملاحقة الإرهابيين واشتبكت معهم في باب الحديد بحلب وأوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم، كما دمرت وحدة من قواتنا المسلحة تجمعا للإرهابيين قرب ساحة التنانير على أطراف منطقة الجديدة بحلب». وتابعت وكالة «سانا»: «اشتبكت وحدة من قواتنا المسلحة مع إرهابيين بالقرب من المركز الثقافي في مساكن هنانو وقضت على العدد الأكبر منهم. وقضت وحدات من قواتنا المسلحة على عدد من القناصين كانوا يتمركزون على أسطح الأبنية في محلة سيد علي المطلة على منطقة العزيزية والسليمانية بحلب وتوقع قتلى وجرحى في صفوف تجمع للإرهابيين قرب المدرسة الصناعية بمنطقة الصالحين».
وأضافت «سانا»: «وفي حمص لاحقت وحدة من قواتنا المسلحة الباسلة الليلة الماضية مجموعة إرهابية مسلحة كانت تقوم بالاعتداء على المواطنين وقوات حفظ النظام بالقرب من دوار العوجا في بلدة الحصن بريف المحافظة وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح».
ونقل مراسل الوكالة عن مصدر بالمحافظة قوله إن «الجهات المختصة في مدينة تلكلخ تصدت الليلة الماضية لمحاولة مجموعات إرهابية مسلحة الاعتداء على قوات حفظ النظام وكبدتها خسائر فادحة».
وجاءت هذه التطورات بعد يوم من مغادرة رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال بابكر غاي دمشق مع انتهاء مهمة البعثة التي يترأسها بقرار من مجلس الأمن الدولي، وذلك غداة إعلان المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن حجم مهمته «مخيف».

مجزرة داريا تهز ضمير العالم.. وضحاياها تجاوزوا الـ300.. بريطانيا تطلب «تحركا عاجلا».. والحمود لـ «الشرق الأوسط» : المجزرة ارتكبها الشبيحة للثأر من الشعب بأكمله


إحدى دبابات النظام السوري أثناء توجهها إلى داريا يوم الجمعة قبيل المذبحة (أ.ف.ب)


















الشرق الاوسط
لم يستقر عدد الضحايا الذين سقطوا في مجزرة داريا طوال يوم أمس مع الإعلان تباعا عن العثور على جثث إضافية تحت الركام في المدينة. وأفاد المجلس الوطني السوري بأن عدد القتلى تجاوز الـ300 قتيل، بعد العثور على عشرات الجثث الإضافية أول من أمس وصباح أمس قرب أحد مساجد المدينة.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أنه تم العثور على عشرات الجثث الإضافية في مدينة داريا في ريف دمشق، وذلك بعد ساعات من العثور على ما بين 40 و50 جثة قرب أحد مساجد المدينة.
وقال المرصد في بيان، إنه وردته «معلومات عن العثور على عشرات الجثث الإضافية لمواطنين مجهولي الهوية في مدينة داريا»، تضاف إلى ما بين 40 و50 جثة عثر عليها قرب مسجد أبو سليمان الداراني.
ويضاف هؤلاء القتلى إلى 109 قتلى من الأطفال والنساء والمقاتلين المعارضين الذين سقطوا خلال الأيام الأربعة الماضية نتيجة تنفيذ القوات النظامية حملة عسكرية واسعة على المدينة، بحسب المرصد.
من جهته، أفاد المجلس الوطني السوري بأن مجزرة داريا راح ضحيتها أكثر من 300، بينهم 120 قتيلا تم العثور عليهم الليلة الماضية في مسجد أبو سليمان الداراني في المدينة.
وأكد الناشطون أنه عثر على الجثث بعد يوم من استعادة القوات النظامية السورية السيطرة على البلدة من أيدي قوات الجيش السوري الحر، الذي أعلن السيطرة على المدينة قبل يومين من المجزرة، متهمين القوات النظامية الموالية بتنفيذ عمليات «إعدام جماعية» في داريا.
وقال ناشطون، إن معظم القتلى هم من الشباب، وقد وجدت جثثهم في منازل ومخابئ وأقبية مبان سكنية قتل أصحابها بالرصاص. وبينما لم يتم التعرف على جميع ضحايا المجزرة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه «تم التعرف على 80 من قتلى داريا، بينما لا تزال عملية تحديد هوية الباقين مستمرة».
من جهتها، نقلت وكالة «رويترز» عن هؤلاء قولهم، إنه «عثر على معظم الجثث في منازل وملاجئ تحت مبان سكنية». وقال ناشطون، إن هناك عددا من الجثث لم يتمكنوا من الوصول إليها بسبب وجود القناصة وعناصر الأمن.
وأظهر تسجيل بثه ناشطون على شبكة الإنترنت جثثا كثيرة لشباب في مسجد أبو سليمان الداراني، حمل كثير منها على ما بدا آثار عيارات نارية في الرأس والصدر. وقال رجل في التسجيل وهو يصرخ قائلا «في هذا المسجد أكثر من 150 جثة، وإنكم ترون انتقام قوات الأسد من سكان داريا». ونقلت «رويترز» عن ناشط آخر اسمه محمد الحر حديثه عن 36 جثة عثر عليها في بناية واحدة، وعن نساء من عائلتين روين كيف أعدم إخوانهن أمام أنظارهن.
وأبدت الخارجية البريطانية «قلقها البالغ» أمس حيال تلك الأنباء، وقال إليستير بيرت، وزير الشؤون الخارجية المكلف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «أشعر بالقلق البالغ إزاء الأنباء عن مجزرة وحشية بحق المدنيين في داريا». وأضاف في بيان: «القمع المثير للصدمة من جانب النظام السوري بحق شعبه، المستمر منذ أكثر من 17 شهرا، يجعل من الصعوبة بمكان إجراء أعمال تحقق في داريا».
وتابع الوزير البريطاني «إن مجموعات معارضة تؤكد أن أكثر من 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، قتلوا وبعضهم قتل من مسافة قريبة. إذا تم تأكيد (المجزرة)، فيعني ذلك أنها وحشية ببعد جديد، مما يستدعي إدانة لا لبس فيها من المجتمع الدولي برمته». واعتبر بورت أنه من «الملح» أن يتحرك المجتمع الدولي «لوضع حد للعنف ولثقافة الإفلات من العقاب هذه»، موضحا أنه أجرى محادثات خلال النهار مع الوسيط الدولي الجديد لسوريا الأخضر الإبراهيمي.
من جهته، أكد نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر العقيد عارف الحمود، أن القتل في داريا «تم عبر استخدام قصف عنيف ومركز على الأحياء السكنية، وعبر القناصة الموجودين على الأسطح القريبة من المكان، وعبر طريقة الإعدام الميداني»، لافتا إلى أن «قوات من الفرقة الرابعة مدعومة بالشبيحة وعناصر أمنية اقتحمت المدينة وارتكبت المجزرة».
وقال الحمود في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن المجزرة «وقعت على مقربة من ثكنات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري) الملاصقة لداريا»، مشيرا إلى أن تلك القوات «غطت دخول الشبيحة وعناصر المخابرات إلى الأحياء السكنية بعد انسحاب عناصر الجيش السوري الحر منها، فدهمت المنازل ونفذت الإعدامات الميدانية بعد قصف المدينة».
ورأى الحمود أن تلك المجزرة «هي عملية ثأرية بامتياز، لأن القتل لم يحقق شيئا سوى القتل بلا هدف»، معتبرا أنها «عملية ثأر من الشعب السوري بأكمله بسبب مواقفه المؤيدة للثورة».
وأشار الحمود إلى أن القتل «استهدف كل شاب ورجل تخطى عمر الـ17 عاما في البداية، وبعد انسحاب الجيش السوري الحر من المدينة، عمدت القوات النظامية التي اقتحمتها إلى قتل المدنيين الذين تعتبرهم حضنوا المعارضة المسلحة، وذلك بعد أن غادر قسم من السكان الأحياء السكنية مع انسحاب الجيش الحر منها، ونفذوا الإعدامات الميدانية بحق السكان من غير التفريق بين مدني وعسكري ورجل وامرأة وطفل».
وفي الوقت الذي كانت فيه مواقع الثورة السورية على الإنترنت تتناقل الصور ومقاطع الفيديو التي تصور فظاعة المجزرة والأشلاء المتناثرة والجثث المحترقة، قالت السلطات السورية، إن الجيش السوري «قتل عددا من الإرهابيين في داريا السبت».
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «طهرت قواتنا المسلحة الباسلة مدينة داريا بريف دمشق من فلول المجموعات الإرهابية المسلحة التي ارتكبت الجرائم بحق أبناء المدينة وروعتهم، وخربت ودمرت الممتلكات العامة والخاصة». وأشارت الوكالة إلى أن «عملية ملاحقة الإرهابيين المرتزقة وصولا إلى أشرفية صحنايا أسفرت عن القضاء على عدد كبير من الإرهابيين ومصادرة كمية من الأسلحة والذخيرة».
وقالت إن الأسلحة المصادرة شملت «سيارة تابعة لهيئة دولية مزودة بقاعدة رشاش دوشكا، وكمية من مادة السيفور شديدة الانفجار وأجهزة تحكم للتفجير عن بعد، وعددا من العبوات الناسفة الكبيرة، وبزات وهويات عسكرية وسيارات مسروقة وأجهزة ومعدات طبية وأدوية مسروقة».
وهزت هذه الجريمة البشعة ضمير العالم، لجهة فظاعة الصور التي نشرها ناشطون على مواقعهم على الإنترنت، وتظهر جثثا مكدسة فوق بعضها.
وحمل تيار التغيير الوطني السوري، المجتمع الدولي، بما في ذلك أصدقاء الشعب السوري، مسؤولية المجازر الجديدة والمتجددة «التي يرتكبها سفاح سوريا بشار الأسد». وجدد مطالبته، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه بـ«تدخل عسكري دولي مباشرة (تحت أي توصيف)، ليس من أجل تحرير سوريا من هذا السفاح، بل لحماية المدنيين طبقا للقوانين والشرائع الدولية والإنسانية المعمول بها، ما دامت الدول الصديقة للشعب السوري لا تزال تجد صعوبة في دعم عسكري واقعي للجيش السوري الحر».
وأشار «تيار التغيير» إلى أن «التهديد الغربي بملاحقة مرتكبي الفظائع في سوريا من عصابات الأسد وجيشه، لا قيمة له، وبات مثارا للسخرية. فالمجرمون لا يفهمون من لغات الدنيا سوى القوة. والمغتصبون لا تهمهم محكمة هنا وتحقيق هناك، طالما ملكوا ما يؤمن اغتصابهم».
وأكد تيار التغيير الوطني أن «تضييع الوقت بتأمين مهمة سياسية فاشلة أخرى، يقودها هذه المرة الأخضر الإبراهيمي، يفرز مساحة زمنية ذهبية لسفاح سوريا، الذي أعد العدة لاستثمار ما أمكن له من هذه المهمة. وبينما سقط أكثر من سبعة آلاف شهيد منذ أن أطلقت مهمة سلفه كوفي أنان، بدأ (عداد) الشهداء يسجل بالمئات يوميا في مختلف أنحاء سوريا، منذ اللحظة التي تسلم فيها الإبراهيمي مهمته رسميا». واعتبر أنها «مهمة الهلاك» للشعب السوري، بصرف النظر عما قاله «صوتيا» فقط، الموفد الجديد لسوريا، بأن الأولوية عنده تكمن في الشعب السوري. وتساءل تيار التغيير الوطني: «هل وضع الأخضر الإبراهيمي رقما محددا لعدد شهداء سوريا من المدنيين العزل، لكي يعلن عن فشل مهمته، أم أنه سينتظر لكي تتحول الأغلبية إلى أقلية في البلاد، ليقدم على هذه الخطوة؟». واعتبر أن «المجازر الأخيرة في الحراك وداريا وريف دمشق وحلب وغيرها، والإعدامات الميدانية التي فاقت مثيلاتها الفاشية والنازية والصربية، والأطفال بجثامين مقطعة، عرت مرة أخرى المواقف الدولية، إلى حد لم يعد يسترها شيء»

الأحد، 26 أغسطس 2012

إنهم يسرقون أحلام الطفولة – بقلم: مصطفى مفتي



تم نشر هذه المقالة بعد عيد الأضحى الماضي، ورأيت إعادة نشرها لوجود نفس الظروف والدوافع لكتابتها، ولكم مني كل الحب والتقدير.
في هذه الأيام استدعتني ذاكرة الطفولة، فلبيتها مقلباً صفحاتها، فتدافعت الذكريات المرتبطة بالعيد لتحرك مشاعري التي أحاول أن أخفيها -ما استطعت- عن أبنائي لأصنع لهم جواً من الراحة ينعمون فيه بشيء من البهجة والسرور.

فتذكرت ملابس العيد وما يتعلق بها من مباهج ومباهاة بين الأقران، فلا تكاد الفرحة تسع أحدنا حتى ينتظر الصباح، فكم من مرة باتت الأحذية في الفراش والجوارب تحت الوسائد، وكم رأينا من أحلام جميلة في المنام وفي اليقظة تفسر الحال التي نحن فيها.
ولا أنسى السيمفونية البديعة التي تَشَكّلَ لحنها من امتزاج صوت طرق قوالب الكعك مع إيقاع صوت الصواني بالإضافة لأصوات الأولاد المتباينة، وصيحات الأمهات التي تزعم أنها تقوم على تهدئة الضجيج فتزيد المقطوعة نغما جديدا.
وفجأة يختل الإيقاع، وتتغير النغمات عند خروج إحدى الصواني وقد اكفهر وجهها من فرط الحرارة، فنسمع الصيحات المعاتبة من جهة، وضحكات مكتومة يخشى الأطفال البوح بها في الجهة المقابلة، ويتهامسون فيما بينهم على الغنيمة الوشيكة التي سيلتهمونها لأنها لا تصلح للضيافة، ويمنون أنفسهم وربما دعوا في قرارة نفوسهم أن تكثر الصواني الممائلة.
وقبل أن أوغل في أعماق الذاكرة، قاطعتني صورُ من قابلت من الأحباب في هذا العيد وقد علت جباههم مسحة من الحزن، تُنِبئ عن مكنونٍ دفين من الألم لما أصاب بلاد الشام من كيد المجرمين وحقد الحاقدين.
ولا أنسى صورة الأطفال الذين نرى من خلالهم فرحة العيد وقد تنازلوا عن مظاهر الطفولة ومباهجها، فلم يعبأ الكثير منهم بملابس العيد ولم يطلبوها، ولم يكترثوا لعدم وجود الحلوى بأصنافها، بل تسمّر معظمهم – على غير عادة الأطفال- أمام شاشات التلفاز لمتابعة الحبيبة الجريحة سوريا وقد هالهم ما يرون، فارتسمت على وجوههم آثار الحزن والأسى والألم، وأخذوا يرددون –ودون شعور بمن حولهم- عبارات الاستهجان والدعاء على بشار وعصابته من القتلة.
وكم تفاجأت صبيحة العيد من ابنتي التي لم تجاوز الثامنة من عمرها وهي تقول لي: كتبت الليلة الفائتة شعراً، فقلت لها -وأنا أعلم أنها نامت قبلي-: ومتى كان ذلك؟!، فردت قائلة: صحوت ليلاً في الساعة الثانية فكتبته ثم نمت.
ربما لمن يكن الكلام موزونا على قواعد العروض ولكنه حمل الكثير من معاني حب الوطن الذي لم تكتحل عيناها برؤيته بعد، كما احتوى الكلام على عبارات الاستنكار والاستياء من هذا النظام المستبد، وجاءت الخاتمة بطلب الرحيل من اللص الذي سرق البلاد، وسام أهلها صنوف العذاب.
يا إلهي أهكذا يعيش ويفكر أبناؤنا في ليلة العيد؟؟! أين أحلام الطفولة البريئة؟؟! لقد انتزعوا الابتسامة من وجوه أبنائنا، وسرقوا أحلامهم، وقتلوا الفرحة في نفوسهم الغضّة، وشوهوا كل جميل في عيونهم، حتى باتوا لا يرجون شيئاً إلا العودة إلى أوطانهم وهي تنعم بالحرية بعيداً عن أعداء الإنسانية، هذا أمل أطفالنا فنسأل الله أن يحقق آمالهم بعد أن تفاقمت آلامهم.
مصطفى مفتي 
10-11-2011م

السبت، 25 أغسطس 2012

أنباء عن انشقاق أول قائد ميداني في الجيش السوري.. قائد الفرقة السابعة يصل إلى الأردن.. والنظام يرتكب مجزرة في داريا

العربية.نت
وردت أنباء عن انشقاق مهم لأول قائد ميداني في الجيش السوري، وهو قائد الفرقة السابعة في جيش النظام، اللواء محمد موسى الخيرات، الذي وصل الأردن، وفق مصادر المعارضة التي أكدت أن اللواء دخل الأردن برفقة عائلته، ويعد الخيرات ثاني ضابط رفيع برتبة لواء يصل المملكة، بحسب قناة "العربية"، السبت.
وفي تطور آخر، قال المركز الاعلامي السوري، السبت، إن جيش النظام سوى مدينة الحراك بريف درعا بالأرض بعد اقتحامها. وإن الجيش الحر اضطر للانسحاب من المدينة حفاظا على أرواح المدنيين، وبسبب نقص الذخيرة، وفقا لأحد القادة الميدانيين من الجيش السوري الحر في المدينة، أسامة سلامات.

ومن جهتها، أفادت الهيئة العامة للثورة أن جيش النظام شن حملة دهم واعتقال في مدينة داريا بعد اقتحامها.

وأكدت المعارضة أن جيش النظام ارتكب مذبحة في المدينة، وقام بحرق الجثث.

وأفاد المركز الإعلامي السوري صباح اليوم السبت بقصف صاروخي ومدفعي عنيف على درعا البلد.

واقتحمت قوات النظام قدسيا بدمشق ليل السبت وسط إطلاق نار كثيف، وقصفت حي سيف الدولة في حلب، ومدينة اعزاز في ريف حلب، وفق الهيئة العامة للثورة.

الأربعاء، 15 أغسطس 2012

تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان حول جرائم خطف النساء واغتصابهن في سورية
SHRC Report about Kidnapping, raping and assaulting women in Syria
تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان حول جرائم خطف النساء واغتصابهن في سورية
 
SHRC Report about Kidnapping, raping and assaulting women in Syria

انشقاق المندوب السوري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة


أحد مراقبي بعثة الأمم المتحدة قبل مغادرته سوريا أمس في إطار تخفيض عدد البعثة (إ.ب.أ)

 الشرق الاوسط
 أعلن المندوب السوري في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف داني البعاج انشقاقه عن النظام السوري وانضمامه إلى المعارضة، معتبرا أنه لم يعد قادرا على مساعدة الشعب السوري من خلال منصبه.
وقال داني بعاج أمس: «ببساطة عندما شعرت أنه لم يعد في وسعي مساعدة الشعب السوري كان علي التحرك». وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية: «عندما شاركت في مفاوضات حول سوريا، كان قلقي حماية شعب سوريا وليس الحكومة»، موضحا أنه كان على اتصال منذ بعض الوقت بالمنبر الديمقراطي السوري المعارض ومقره باريس.
وداني البعاج، الذي أكد أن الوضع في سوريا يزداد سوءا، هو سكرتير ثالث في بعثة سوريا في الأمم المتحدة بجنيف، وكان عضوا في وفدها إلى مجلس حقوق الإنسان، وتولى منصبه قبل عامين. ونقلت وكالة الأنباء السويسرية عن البعاج قوله: «شعرت أنني لم أعد أستطيع أن أخدم بلدي في معسكر الحكومة»، مضيفا أنه لا يطلب اللجوء في سويسرا، لكن والديه معه في جنيف.
ويأتي هذا الإعلان الذي صدر الجمعة عبر موقع للمعارضة، قبل نشره الأربعاء ويأمل بعاج في التوصل إلى توافق حول سوريا في مجلس حقوق الإنسان، شريطة «تخلي بعض الدول عن أجنداتها لمساعدة الشعب السوري».. وذلك في تقرير جديد حول وضع حقوق الإنسان هناك طلبه المجلس من لجنة تحقيق مستقلة.
من جهته، أكد عضو المنبر الديمقراطي السوري المعارض ميشيل كيلو أن التواصل بين المنبر والبعاج قديم إجمالا بعيدا عن قرار انشقاقه، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «البعاج اتخذ قراره بمحض إرادته بعيدا عن المنبر».. وأشار كيلو إلى أن البعاج كان قريبا منذ فترة طويلة من الحراك الديمقراطي في سوريا، وأنه «رجل خبير في قضايا حقوق الإنسان».
وحول مدى تأثير انشقاق البعاج على الحراك الثوري السوري، رغم كونه ينتمي إلى الفئة الثالثة أو الرابعة في سلك الدبلوماسية السورية، أكد كيلو أن «هناك تسارع في وتيرة الانشقاقات عن النظام السوري، وأهمية انشقاق البعاج تكمن في الصدى الواسع دوليا الذي أحدثه نظرا لعمله في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان على وجه الخصوص، وبخاصة بعد انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب الأسبوع الماضي»، لافتا إلى أن «الوضع حاليا أصبح لا يمكن فيه الدفاع عن النظام والوطن في آن واحد، وفرض على الجميع تحديد جانب انتماء واحد من بين الاثنين».

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

يتوقعون انهيارا وشيكا للنظام: مقربون من الأسد يعدون مخطط "الورقة الأخيرة" لتقسيم سوريا

 
لندن ـ العرب أونلاين: تواترت التسريبات عن انتهاء الدائرة شديدة القرب من الأسد، من وضع مخطط "الورقة الأخيرة" الذي يقوم أساسا على الدفع باتجاه تقسيم سوريا على أسس طائفية بما يحفظ للطائفة العلوية حدا أدنى من الحكم في البلاد ولو على رقعة جغرافية محدودة.

يأتي ذلك بينما يزداد الوضع الميداني في سوريا تعقيدا، وتزداد متاعب نظام دمشق في ظل عجزه عن حسم الصراع بالقوة بعد أن روجت وسائل إعلامه على مدار الأسابيع الماضية لنصر وشيك.

وقال محللون لصحيفة العرب إن المخطط الذي سيكون جاهزا للتنفيذ حال ظهور أول بوادر الانهيار النهائي للنظام يضع مدينة اللاذقية نقطة ارتكازه الأساسية، باعتبارها عاصمة قادمة لإمارة علوية.

وتتحدث بعض التسريبات عن التعويل على عناصر إيرانية وأخرى من حزب الله الشيعي لتنفيذ مجازر على خلفيات طائفية، يواكبها الإعلام السوري برفع درجة الشحن الديني والطائفي، فيما يجري توزيع الأسلحة على عناصر مختارة سلفا من عدة طوائف وتسريح عناصر مسلحة من الجيش للعودة إلى مدنها وقراها بأسلحتها قصد الدفاع عن عشائرها وعائلاتها وطوائفها.

ويعول النظام بذلك على حرب أهلية تتمترس خلالها كل طائفة في منطقتها لتبرز بذلك حدود التقسيم.

ويعوّل نظام دمشق بذلك على إحراج دول الجوار الإقليمي التي تضم بين مكوناتها ذات الأطياف. ويطمع في أن تندفع تلك المكونات نحو الاستقلال على غرار ما سيجري بسوريا.

وتأمل الطائفة العلوية في الاحتفاظ بإمارة في اللاذقية، معولين على الوضع التاريخي للمدينة التي يقول مؤرخون إنها احتفظت دائما بنزعة استقلالية ونظرت إلى باقي سوريا باعتبارها محيطا معاديا.

والعلويون طائفة من الشيعة الإمامية يسكن معظمهم سلسلة الجبال الممتدة من عكار جنوبا إلى طوروس شمالاً، ويتوزع بعضهم في محافظات حمص وحماة ودمشق وحوران، ويمثلون بين 10 إلى 15 بالمئة من السوريين.

وعمليا أصبح للعلويين اليد الطولى في حكم سوريا منذ تشرين الثاني 1970 حين قاد الجنرال العلوي حافظ الأسد انقلابا عسكريا استولى بموجبه على السلطة وتولى زعامة حزب البعث في سوريا بالاطاحة بالرئيس نور الدين الأتاسي ووزير الدفاع صلاح جديد، الذي ظل حتى هذا التاريخ المنافس الرئيسي للأسد وأودعهما السجن مع عدد من كبار القادة والمسؤولين، فيما يُعرف بـ"الحركة التصحيحية".

ومنذ ذلك التاريخ، رأت القيادة السورية أن من مصلحة الأقلية العلوية إسناد مناصب الدولة العليا ومواقع القيادة في الجيش والأجهزة الأمنية إلى أبناء هذه الطائفة.

ويقول مؤرخون إن سيطرة العلويين على سوريا أسكتت مطالباتهم التاريخية بالاستقلال عنها.

ويعلق ملاحظون على مخطط تقسيم سوريا بأن نظام دمشق الذي بدأ قوميا رافعا لواء الوحدة العربية سينتهي منكمشا في كانتون بحجم مدينة، ملبيا بذلك رغبة إسرائيل في تقسيم البلد إلى دويلات ضعيفة ومتناحرة.

وكان ضابط في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تحدث عن مؤشرات لتقسيم سوريا إلى أربع كانتونات.

وقال الضابط في مقابلة صحفية "لدينا انطباع بأنه يوجد احتمال جيد لنشوء كانتونات في سوريا، وإذا استمر الوضع بشكله الحالي فإنه سيكون هناك إقليم كردي في الشمال وأصبحنا نرى مؤشرات لذلك، وإقليم علوي في منطقة الساحل يشمل مدينتي طرطوس واللاذقية، وإقليم سني، وإقليم درزي في جبل الدروز".

Alarab Online. © All rights reserved.
My Great Web page