الصفحاتدفن انربص :نطنشاوو ..اددجم دسألا نودحتي فالآلا تارشع 4/28/12 www.aawsat.com/print.asp?did=67

السبت، 5 مايو 2012

ﺣﻣص: أﻛﺑر ﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ اﻷرواح.. وﻧزوح ﻋﺷرات اﻵﻻف ﻣﻧذ ﺑداﯾﺔ اﻟﺛورة أﺣد ﺳﻛﺎﻧﮭﺎ: ﻻ ﺗوﺟد ﻣﺗﺎﺟر ﻣﻔﺗوﺣﺔ.. وﻻ ﻣﯾﺎه ﻧظﯾﻔﺔ.. وﻻ ﻧﺗﻧﺎول إﻻ وﺟﺑﺔ واﺣدة ﻓﻲ اﻟﯾوم

ﺟﺮﯾﺪة اﻟﺸﺮق اﻻوﺳﻂ
ﻣﻨﺎزل ﻣﺤﺘﺮﻗﺔ، وﻣﺒﺎن ﻣﻨﮭﺎرة، وﺷﻮارع ﺗﺘﻨﺎﺛﺮ ﻓﯿﮭﺎ اﻷﻧﻘﺎض واﻟﺰﺟﺎج اﻟﻤﺤﻄﻢ وﻓﻮارغ اﻟﻘﺬاﺋﻒ ﻓﻲ أﺣﯿﺎء
ﺣﻤﺺ اﻟﻤﺪﻣﺮة اﻟﺘﻲ ظﻠﺖ ﻟﺸﮭﻮر اﻟﺨﻂ اﻷﻣﺎﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺜﻮرة ﺿﺪ ﺣﻜﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺴﻮري ﺑﺸﺎر اﻷﺳﺪ.
وﺧﻼل رﺣﻠﺔ اﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﻋﺸﺮ دﻗﺎﺋﻖ ﺑﺎﻟﺴﯿﺎرة ﻋﺒﺮ ﺣﻲ ﺑﺎﺑﺎ ﻋﻤﺮو أول ﻣﻦ أﻣﺲ ﺣﯿﻦ راﻓﻖ ﺻﺤﺎﻓﯿﻮن
ﻣﺮاﻗﺒﻲ اﻟﮭﺪﻧﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﯿﻦ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻢ ﻧﺸﺎھﺪ ﺳﻮى اﻣﺮأﺗﯿﻦ ﻣﺴﻨﺘﯿﻦ، وﻣﺒﺎن ﻣﮭﺪﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ
واﻷزﻗﺔ اﻟﻘﺮﯾﺒﺔ ﺧﻼل ﻗﺼﻒ اﻟﺠﯿﺶ. وﺗﻤﺜﻞ ﺣﻤﺺ ﺛﺎﻟﺚ أﻛﺒﺮ ﻣﺪﯾﻨﺔ ﺳﻮرﯾﺎ ﻣﺮﻛﺰا ﺻﻨﺎﻋﯿﺎ ﻣﮭﻤﺎ ﻋﻠﻰ
اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﺴﺮﯾﻊ اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ اﻟﺬي ﯾﺮﺑﻂ ﺑﯿﻦ اﻟﺸﻤﺎل واﻟﺠﻨﻮب ﻗﺮب اﻟﺤﺪود ﻣﻊ ﻟﺒﻨﺎن.
وﺷﮭﺪت اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ واﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﮭﺎ أﻛﺒﺮ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﻲ اﻷرواح ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻤﻤﺘﺪة ﻣﻨﺬ 14 ﺷﮭﺮا
وﻧﺰوح ﻋﺸﺮات اﻵﻻف.
وﻓﻲ ﺣﻲ اﻹﻧﺸﺎءات ﻗﺎﻟﺖ اﻣﺮأة إﻧﮭﺎ ﻋﺎدت إﻟﻰ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻊ أﺳﺮﺗﮭﺎ اﻷﺳﺒﻮع اﻟﻤﺎﺿﻲ ﻷﻧﮭﻢ ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻌﻮن
اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﯾﻦ ﻓﻲ رﻋﺎﯾﺘﮭﻢ ﺑﻼ ﻧﮭﺎﯾﺔ.
وأﺿﺎﻓﺖ «ﻣﺎذا ﺑﻮﺳﻌﻨﺎ أن ﻧﻔﻌﻞ ﻏﯿﺮ ذﻟﻚ.. اﻟﺪﻣﺎر ھﺎﺋﻞ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﻧﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﻣﻨﺎزل
اﻟﻨﺎس».
وﻗﺎل ﺟﻨﺪي ﻋﻨﺪ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻔﺘﯿﺶ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ اﺳﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﯾﻨﺔ دﯾﺮ اﻟﺰور ﻓﻲ ﺷﺮق ﺳﻮرﯾﺎ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ
اﻟﺤﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎرﺿﯿﻦ، إﻧﮫ ﻓﻮﺟﺊ ﺣﯿﻦ وﺻﻞ إﻟﻰ ﺣﻤﺺ ﻣﻨﺬ ﺷﮭﺮ. وأﺿﺎف «ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺣﯿﻦ رأﯾﺖ ﻛﻞ
ھﺬا اﻟﺪﻣﺎر. ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻷﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪي وأھﻠﻲ».
وﻋﻠﻰ ﻏﺮار ﻣﺪن أﺧﺮى ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﯾﺴﻮد اﻟﮭﺪوء ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎطﻖ ﺣﻤﺺ. وﯾﻘﻮل ﻣﺴﻠﻤﻮن ﯾﻨﺘﻤﻮن
ﻟﻠﻄﺎﺋﻔﺔ اﻟﺴﻨﯿﺔ وﯾﻤﺜﻠﻮن أﻏﻠﺒﯿﺔ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ، إن اﻟﻤﻨﺎطﻖ اﻟﺘﻲ ﯾﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺳﻜﺎﻧﮭﺎ اﻟﻌﻠﻮﯾﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﻨﺘﻤﻲ
إﻟﯿﮭﻢ ﻋﺎﺋﻠﺔ اﻷﺳﺪ ﺗﻤﺘﻌﺖ ﺑﺤﻤﺎﯾﺔ اﻟﺠﯿﺶ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻗﺼﻔﺖ ﺑﻘﯿﺔ ﻣﻨﺎطﻖ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ.
وﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﺤﻤﺮاء اﻟﺬي ﯾﻮﺟﺪ ﺑﮫ ﻣﻘﺮ إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﻟﻢ ﺗﻤﺲ اﻟﻤﻨﺎزل وﺗﺰﯾﻦ اﻟﺰھﻮر واﻷﺷﺠﺎر اﻟﺸﺎرع.
ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﺨﺎﻟﺪﯾﺔ اﻟﺬي ﻣﺎ زال ﻣﺴﻠﺤﻮ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﯾﻘﺎﺗﻠﻮن ﻓﯿﮫ ﻗﻮات اﻷﺳﺪ ﯾﻤﻜﻦ ﺳﻤﺎع دوي إطﻼق
اﻟﻨﯿﺮان ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻗﺬاﺋﻒ اﻟﻤﻮرﺗﺮ واﻧﻔﺠﺎرات ﻗﺎل ﺳﻜﺎن إﻧﮭﺎ ﻧﯿﺮان دﺑﺎﺑﺎت.
وﯾﻨﻄﻖ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ اﻟﻤﺤﺘﺮﻗﺔ إﻟﻰ اﻷﺿﺮار اﻟﺘﻲ ﻟﺤﻘﺖ ﺑﻤﺴﺠﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﯿﺪ اﻟﺮﺋﯿﺴﻲ
ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﺷﮭﺪﺗﮫ ﺣﻤﺺ، ﺑﯿﻨﻤﺎ اﻧﺘﻈﺮ ﺻﺤﺎﻓﯿﻮن اﻧﺘﮭﺎء ﻣﺮاﻗﺒﻲ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎدﺛﺎت ﻣﻊ ﻣﻤﺜﻠﻲ
اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﺗﻢ ﻧﻘﻞ ﺟﺜﻤﺎن ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻟﻘﻲ ﺣﺘﻔﮫ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﺪﻓﻨﮫ وﻛﺎن ﻣﻠﻔﻮﻓﺎ ﺑﺒﻄﺎﻧﯿﺔ ﻣﺨﻀﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎء. وﺳﺎﻋﺪ
ﻋﺒﺪ اﻟﺮزاق طﻼس زﻋﯿﻢ ﻛﺘﯿﺒﺔ اﻟﻔﺎروق وھﻲ إﺣﺪى وﺣﺪات ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ اﻟﺠﺜﻤﺎن
وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﺠﻨﺎزة.
وﻟﻢ ﯾﺴﮭﻢ وﺟﻮد اﻟﻤﺮاﻗﺒﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﯾﻔﺘﺮض أﻧﮭﻢ ﯾﺮاﻗﺒﻮن وﻗﻔﺎ ﻹطﻼق اﻟﻨﺎر ﯾﺆدي إﻟﻰ ﻣﺤﺎدﺛﺎت وﺣﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ
ﻟﻼزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﺑﺪرﺟﺔ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ طﻤﺄﻧﺔ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻟﺪﯾﺔ وﯾﺒﺪو أن ﻛﺜﯿﺮﯾﻦ ﻣﻨﮭﻢ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ.
وﻗﺎل ﻏﺎﻧﻢ (24 ﻋﺎﻣﺎ): «اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﺣﻤﺺ ﻻ ﯾﺘﻮﻗﻌﻮن اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﻗﺒﯿﻦ، اﻵن ﯾﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻦ اﻟﺤﻮار. ﻣﻦ
ﻗﺎل إﻧﻨﺎ ﻧﺮﯾﺪ ﺣﻮارا.. ﺧﺮﺟﻨﺎ إﻟﻰ اﻟﺸﺎرع ﻹﺳﻘﺎط ﺑﺸﺎر اﻷﺳﺪ وﻟﯿﺲ ﻟﻠﺤﺪﯾﺚ ﻣﻌﮫ».
وﺗﺤﺪث آﺧﺮون ﻏﺎﺿﺒﯿﻦ ﻋﻦ ﻣﻨﺎزﻟﮭﻢ اﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪوھﺎ وأﻗﺎرﺑﮭﻢ اﻟﺬﯾﻦ ﺧﺴﺮوھﻢ. وﻗﺎل ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺰ اﻟﺪﯾﻦ (62
ﻋﺎﻣﺎ)، إن اﻟﺠﯿﺶ أﺣﺮق ﻣﻨﺰﻟﮫ ﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﺒﯿﺎﺿﺔ ﺑﺤﻤﺺ ﻣﻤﺎ اﺿﻄﺮ أﺳﺮﺗﮫ إﻟﻰ اﻟﺘﻮﺟﮫ إﻟﻰ دﻣﺸﻖ أو
ﻣﻐﺎدرة اﻟﺒﻼد أو اﻻﻧﺘﻘﺎل إﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ أﺧﺮى ﻣﻦ ﺣﻤﺺ. وأﺿﺎف «ﻣﻦ اﻟﺬي ﺳﯿﻌﻮﺿﻨﻲ وﻛﯿﻒ ﺳﺘﻌﯿﺪ
اﻟﻤﻮﺗﻰ». وﻗﺎل ﻣﺤﻤﻮد (12 ﻋﺎﻣﺎ)، إن أﺳﺮا ﻛﺜﯿﺮة ﺗﻜﺪﺳﺖ ﻓﻲ أﺣﯿﺎء ﺻﻐﯿﺮة. وأﺿﺎف «ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﯾﻌﯿﺶ
ﺗﺴﻌﺔ أﺷﺨﺎص وﻣﻨﺰﻟﻨﺎ ﺻﻐﯿﺮ ﺟﺪا، ﻻ ﯾﻮﺟﺪ طﻌﺎم وﻻ ﻣﯿﺎه ﻧﻈﯿﻔﺔ وﻻ أي ﺷﻲء، ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺘﺎﺟﺮ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ
وﻻ ﻧﺘﻨﺎول إﻻ وﺟﺒﺔ واﺣﺪة ﻓﻲ اﻟﯿﻮم. اﻧﻈﺮ ﺣﻮﻟﻚ ﻛﯿﻒ ﯾﻤﻜﻦ أن ﻧﻌﯿﺶ ھﻜﺬا؟»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

My Great Web page