الصفحاتدفن انربص :نطنشاوو ..اددجم دسألا نودحتي فالآلا تارشع 4/28/12 www.aawsat.com/print.asp?did=67

السبت، 16 يونيو 2012

كاهن إيطالي في سورية يندد بمحاولات "التضليل الإعلامي" لتصوير ما يجري على أنه "معركة ضد الإرهاب"




اعلن الكاهن اليسوعي الايطالي باولو دالوليو مؤسس رهبنة دير مار موسى في شمال دمشق والذي عمل من اجل الحوار بين المسيحيين والمسلمين؛ انه سيغادر سورية بعد ضغوط من النظام السوري والمطران الذي يتبع له، مندداً بالتضليل الإعلامي الذي تقوم به وسائل إعلام بعضها كاثوليكية؛ لإيهام الناس بأن ما يجري في سورية هو معركة ضد الإرهاب.
وأوضحت اذاعة الكرسي الرسولي ان الاب دالوليو الذي دعا الى الحوار منذ بدء النزاع ورفض أي تدخل عسكري اجنبي، سيغادر في غضون ايام بطلب من المطران الذي يتبع له.
وندد الكاهن الثلاثاء مرة جديدة بـ"التضليل الاعلامي" في سورية. وقال انه يجري "تضليل قسم من الرأي العام" من قبل اولئك الذين يوهمونه بأنها "مجرد معركة ضد الارهاب". وأسف لأن هذا "الكذب" تردده "حتى وسائل اعلام كاثوليكية". وأوضح ان ما يجري هو "مأساة مسلمة" يجد المسيحيون انفسهم فيها.
وقال الاب اليسوعي: "أنا اعتبر أن من واجبي أن تمارس حرية التعبير الكاملة على أساس الالتزامات التي اتخذتها الحكومة السورية رسمياً طوال عام 2012، ولكن هذا قد خلق وضعا أجبر السلطات الكنسية في واقع الأمر لكي تطلب مني مغادرة البلاد منعاً لأسوأ العواقب " مشيراً إلى أنه سيترك سورية في الايام القليلة المقبلة، لكنه أوضح أن "هذا لا يعني البتة أنني سأكف عن الالتزام ثقافياً وروحياً بصورة مطلقة من أجل مسيرة لحل هذا الصراع المأساوي وفي سبيل دمقرطة هذا البلد الرائع".
وكان الكاهن اليسوعي قد وجه "رسالة مفتوحة" في ايار/مايو الى الموفد الدولي كوفي عنان أمل فيها بحصول "تغيير ديموقراطي حقيقي" و"تغيير في بنية السلطة" في دمشق، اضافة الى ارسال عدد كبير من الجنود الدوليين لحماية المدنيين. ويبدو أن النظام السوري لم يستطع تحمّله بعد هذه الرسالة فطلب منه مجدداً المغادرة.
وروى ايضا في وسائل اعلام الوضع الماسوي الذي شهده عندما توجه بملء ارادته الى غرب حمص بين نهاية ايار/ مايو وبداية حزيران/ يونيو، في منطقة يسيطر عليها مسلحون من السنة. وذهب إليها ليعيد مسيحيين مخطوفين الى مدينة القصير الواقعة بين الحدود السورية اللبنانية وحمص.
واشارت الوكالة الارسالية الكاثوليكية "فيدس" الثلاثاء الى نزوح كثيف للمسيحيين من بلدات مثل القصير بحيث بات يقدر عددهم بنحو ألف مقابل عشرة آلاف مسيحي قبل بدء اعمال العنف. وزعمت فيدس انهم أرغموا على النزوح بعد انذار وجهه فصيل مسلح من المعارضة بقيادة عبد السلام حربة، وفق زعمها.
ونقلت فيدس عن مصادر لم تسمها زعمها؛ ان المسيحيين في القصير يتعرضون للاضطهاد مثل منعهم من التنقل وإجبارهم عندما يلتقون مسلما على احترام اولوية العبور له "كما كان في زمن الخلافة العثمانية" حسب زعمها.
والأب باولو دالوليو قام بترميم دير مار موسى الحبشي التابع للكنسية السريانية الكاثوليكية قرب النبك في محافظة ريف دمشق على بعد 80 كلم شمال العاصمة السورية، وأعاد الحياة الرهبانية الى هذا الدير القديم الذي عاش فيه لثلاثين عاما. وقد صدر بحقه قرار طرد من السلطات السورية في تشرين الثاني/نوفمبر لكنه لم ينفذ، كما اقتحم ديره نحو ثلاثين مسلحاً من النظام السوري في شباط/ فبراير الماضي.
شهادة من بابا عمرو:
من جهته، نقل الدكتور محمد المحمد، مسؤول المشفى الميداني في بابا عمرو في حمص قبل انتقاله إلى القصير، أن الأب دالوليو الذي زار القصير في مهمة الإفراج عن مسيحيين كانوا مخطوفين؛ أصر على التبرع بالدم بعدما تعرضت البلدة لمجزرة، وبكى على شهدائها، وأبلغهم بأنه كان صائماً تضامناً مع شهداء ومعتقلي الثورة السورية. 
وكتب المحمد على صفحة أطباء بابا عمرو على الفيسبوك عن زيارة دالوليو:
أنت بطل باباعمرو؟ ... كانت أولى كلماته.
أجبته بأني خادم باباعمرو أرضي وعرضي ولست سوى جندي من جنود الثورة لي هدف سأبقى أعمل لأجله فإما الشهادة أو النصر.. بابا عمرو حتى أطفالها أبطال..
شهد معنا المجزرة الأليمة..
بكى معنا وكأنه أب حقيقي لكل شهيد..
تحدّثنـا عـن تلاقي الأرواح..
فنحن في سورية نرسم خارطة الأديان بتسامح ومحبة ندعم الوحدة الوطنية ونسعى إلى دولة مدنية تحضن الجميع وتضمن الحقوق لكل الطوائف.
أنــــا صائم (الأب باولو) لأرواح الشهداء وتضامناً مع الأسرى في سجون الإحتلال الأسدي لعلّ الله يفك قيدهم.
سألني هل التبرع بالدم يبطل الصيام؟
قلت لا.. فتبّرع بدمائه لأجل ثورتنا
فسألته: اليوم خميس وأنتم تصومون الأحد؟
فقال: أنا صائم لعل الله يفك الأسرى ويشفي الجرحى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

My Great Web page