الصفحاتدفن انربص :نطنشاوو ..اددجم دسألا نودحتي فالآلا تارشع 4/28/12 www.aawsat.com/print.asp?did=67

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

«المعلم» غير الحر


يا لها من مفارقة مهمة، ولها دلالات، إذ نجد أن معظم بيانات الجيش السوري الحر باتت تصدر من داخل الأراضي السورية، وخصوصا حلب الصامدة بوجه قوات الطاغية الأسد، بينما نجد وزير خارجية النظام الأسدي يتحدث من العاصمة الإيرانية طهران!
الجيش الحر بات يصدر بياناته من الداخل متعهدا بمواصلة الثورة، وتحرير الأراضي السورية من براثن النظام الأسدي، بينما نجد وليد المعلم يهدد السوريين من إيران، ويتعهد بسحقهم وهو يقف بجوار وزير الخارجية الإيراني! فالغريب أن النظام الأسدي - ومعه محاولات خارجية - يريد تصوير الثوار السوريين على أنهم مجموعة من «المقاتلين العرب»، كما يحاول النظام الأسدي القول للغرب، وبعض الشرائح السورية، إن الثورة ما هي إلا تحرك طائفي ضد نظامه، بينما نجد المعلم نفسه يهدد السوريين، ويتوعدهم – من إيران - دون أن يتحدث أحد عن طائفية النظام الأسدي المقيتة. وليد المعلم لم يعلن من طهران حلولا عملية للازمة، ولم يقل ما هو مفيد عدا التهديد والوعيد، بينما وزير الخارجية الإيراني يقول إن تشكيل حكومة انتقالية في سوريا «وهم»، بدلا من أن يطالب النظام الأسدي بوقف آلة القتل الإجرامية بحق السوريين، مما يظهر النفاق الإيراني في منطقتنا!
وبالطبع، فإن دلالات هذا الأمر، أي تحدث المعلم من إيران، وصدور بيانات الجيش الحر من سوريا، تعني أن الأمور على الأرض باتت تسير بشكل متسارع ضد رغبات نظام الأسد الذي أصبح يواجه صعوبات حقيقية على الأرض، خصوصا أن صمود حلب، وصمود الجيش السوري الحر، بدآ يعززان تضعضع قوات الأسد وضعف سيطرتها. ولو كان هناك تحرك دولي حقيقي، أو على الأقل من الدول الراغبة، لفرض المناطق الآمنة في الحدود السورية لتهاوى النظام الأسدي، وتحديدا بشقه الأمني، بشكل أسرع مما يتخيل البعض، خصوصا مع تزايد وتيرة الانشقاقات العسكرية، ومثلها الانشقاقات الدبلوماسية، وحتى على مستوى النواب السوريين، بل وقيادات الشرطة في المدن السورية الكبيرة، وآخرهم نائب مدير شرطة اللاذقية.
لذا، فإن حديث المعلم من طهران يظهر قناعة النظام الأسدي بأن آخر من تبقى له الآن هو إيران. وعلى الرغم من كل المواقف الروسية المدافعة عن الأسد، فإن الفارق هنا بين إيران وروسيا هو أن موسكو باتت تتحدث عن الأسد بلغة لا تظهر الاحترام، خصوصا عندما تحدث مؤخرا وزير الخارجية الروسي متهكما على فكرة منح اللجوء السياسي للأسد في موسكو، حيث قال لافروف إن بلاده لا يمكن أن تفكر في ذلك، وعلى الآخرين أن يأخذوه عندهم. وهذه اللغة لم تتحدث بها طهران، أو غيرها، بل إن إيران ما زالت تدافع عن الأسد، وتهدد من يؤيد رحيله عن السلطة في منطقتنا!
ملخص القول أن تصريحات المعلم من إيران، وتصريحات الجيش الحر من سوريا، تعكس واقع الأمور على الأرض، وتظهر أن الأسد لا يكترث برأي من هم في دمشق، أو حلب، بل إنه يريد التأكد من وقوف طهران معه في معركته ضد السوريين، وهذه هي مؤشرات النهاية، وليس الضعف وحسب، كما أنها دليل على الطائفية الإيرانية في منطقتنا.
يا لها من مفارقة مهمة، ولها دلالات، إذ نجد أن معظم بيانات الجيش السوري الحر باتت تصدر من داخل الأراضي السورية، وخصوصا حلب الصامدة بوجه قوات الطاغية الأسد، بينما نجد وزير خارجية النظام الأسدي يتحدث من العاصمة الإيرانية طهران!
الجيش الحر بات يصدر بياناته من الداخل متعهدا بمواصلة الثورة، وتحرير الأراضي السورية من براثن النظام الأسدي، بينما نجد وليد المعلم يهدد السوريين من إيران، ويتعهد بسحقهم وهو يقف بجوار وزير الخارجية الإيراني! فالغريب أن النظام الأسدي - ومعه محاولات خارجية - يريد تصوير الثوار السوريين على أنهم مجموعة من «المقاتلين العرب»، كما يحاول النظام الأسدي القول للغرب، وبعض الشرائح السورية، إن الثورة ما هي إلا تحرك طائفي ضد نظامه، بينما نجد المعلم نفسه يهدد السوريين، ويتوعدهم – من إيران - دون أن يتحدث أحد عن طائفية النظام الأسدي المقيتة. وليد المعلم لم يعلن من طهران حلولا عملية للازمة، ولم يقل ما هو مفيد عدا التهديد والوعيد، بينما وزير الخارجية الإيراني يقول إن تشكيل حكومة انتقالية في سوريا «وهم»، بدلا من أن يطالب النظام الأسدي بوقف آلة القتل الإجرامية بحق السوريين، مما يظهر النفاق الإيراني في منطقتنا!
وبالطبع، فإن دلالات هذا الأمر، أي تحدث المعلم من إيران، وصدور بيانات الجيش الحر من سوريا، تعني أن الأمور على الأرض باتت تسير بشكل متسارع ضد رغبات نظام الأسد الذي أصبح يواجه صعوبات حقيقية على الأرض، خصوصا أن صمود حلب، وصمود الجيش السوري الحر، بدآ يعززان تضعضع قوات الأسد وضعف سيطرتها. ولو كان هناك تحرك دولي حقيقي، أو على الأقل من الدول الراغبة، لفرض المناطق الآمنة في الحدود السورية لتهاوى النظام الأسدي، وتحديدا بشقه الأمني، بشكل أسرع مما يتخيل البعض، خصوصا مع تزايد وتيرة الانشقاقات العسكرية، ومثلها الانشقاقات الدبلوماسية، وحتى على مستوى النواب السوريين، بل وقيادات الشرطة في المدن السورية الكبيرة، وآخرهم نائب مدير شرطة اللاذقية.
لذا، فإن حديث المعلم من طهران يظهر قناعة النظام الأسدي بأن آخر من تبقى له الآن هو إيران. وعلى الرغم من كل المواقف الروسية المدافعة عن الأسد، فإن الفارق هنا بين إيران وروسيا هو أن موسكو باتت تتحدث عن الأسد بلغة لا تظهر الاحترام، خصوصا عندما تحدث مؤخرا وزير الخارجية الروسي متهكما على فكرة منح اللجوء السياسي للأسد في موسكو، حيث قال لافروف إن بلاده لا يمكن أن تفكر في ذلك، وعلى الآخرين أن يأخذوه عندهم. وهذه اللغة لم تتحدث بها طهران، أو غيرها، بل إن إيران ما زالت تدافع عن الأسد، وتهدد من يؤيد رحيله عن السلطة في منطقتنا!
ملخص القول أن تصريحات المعلم من إيران، وتصريحات الجيش الحر من سوريا، تعكس واقع الأمور على الأرض، وتظهر أن الأسد لا يكترث برأي من هم في دمشق، أو حلب، بل إنه يريد التأكد من وقوف طهران معه في معركته ضد السوريين، وهذه هي مؤشرات النهاية، وليس الضعف وحسب، كما أنها دليل على الطائفية الإيرانية في منطقتنا.
طارق الحميد - الشرق الاوسط

«الجيش الحر» يؤكد نيته إنشاء منطقة عازلة.. والمدفعية التركية تطلب تقارير الأرصاد الجوية فوق سوريا ... مصدر تركي لـ«الشرق الأوسط»: ندرس تقديم مساعدات للسوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام


 قوات عسكرية تركية منتشرة على الحدود السورية أمس (رويترز)

«الشرق الأوسط»

تتزايد مؤشرات «الفراغ الأمني»عند الحدود التركية – السورية، خصوصا تلك القريبة من حلب التي تشهد معركة طاحنة بين النظام ومعارضيه الذين سيطروا على أجزاء واسعة من الريف الحلبي وصولا إلى الحدود التركية، بعد سيطرتهم على موقع عندان الاستراتيجي، مساء أول من أمس. وبينما تتزايد «التلميحات» التركية لدور ما قد تقوم به أنقرة لمواجهة التهديدان البارزان لأمنها؛ الوجود المسلح الكردي في شمال سوريا والفراغ الأمني في ريف حلب، كشفت مصادر تركيا، أمس، عن طلب الجيش التركي لتقارير الأرصاد الجوية فوق سوريا «لاستخدامها من قبل قادة المدفعية»، كشف مصدر رسمي تركي لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تدرس تقديم «مساعدات إنسانية للاجئين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام»، بينما كان «الجيش السوري الحر» يؤكد نيته إقامة المنطقة العازلة بين أعزاز وجسر الشغور بقوته الذاتية.
وأكد مصدر تركي رسمي لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده «لا تستطيع الوقوف متفرجة على ما يحصل في سوريا، وسوف تضطر في نهاية المطاف إلى اتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع (القوانين الدولية والاتفاقات الثنائية)». وأعلن المصدر أن منطقة عازلة داخل سوريا «قد تكون خيارا جيدا إذا استمر الوضع القائم»، موضحا أن بلاده تدرس بجدية إقامة منطقة آمنة لحماية النازحين واللاجئين السوريين في بقعة جغرافية محددة بين البلدين»، رابطا هذه الخطوة بتفاقم حركة النزوح إلى الأراضي التركية التي تستضيف حاليا نحو 45 ألف لاجئ سوري في عدة مخيمات في المحافظات الحدودية.
وأشار المصدر إلى أن التعزيزات التركية نحو الحدود «لا تهدف إلى الحرب، لكنها تهدف إلى إقناع الآخرين بعدم التفكير في تهديد الأمن التركي، خصوصا مع تزايد الأنباء عن وجود منظم لحزب العمال الكردستاني المحظور في مناطق كردية في شمال سوريا. إلا أنه أكد أيضا وجود توجه لدى أنقرة لـ«توزيع مساعدات إنسانية على سكان هذه المناطق واللاجئين إليها بعد خروجها من تحت مظلة السلطة السورية». وكانت تركيا، أعلنت، أمس، عن تعزيزات عسكرية جديدة أرسلت إلى جنوب البلاد، وهو إجراء بات منتظما منذ حادثة إسقاط الطائرة التركية في يونيو (حزيران) الماضي. وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن القافلة غادرت قاعدة في محافظة غازي عنتاب متجهة جنوبا إلى محافظة كيليس. وأظهرت لقطات تلفزيونية من وكالة أنباء «دوغان» ما لا يقل عن 6 عربات مدرعة من فوق شاحنات النقل على طول الطريق. وكانت الحافلات والشاحنات مغطاة بشوادر تحجب الرؤية، وكذلك غطت ناقلات الجند. وقالت الوكالة إن قافلة تضم منصات صواريخ لم تحدد نوعها، ودبابات وآليات مدرعة قتالية للمشاة وذخائر وجنودا غادرت، أمس، الاثنين، مقر القيادة العسكرية في غازي عنتاب (جنوب) متجهة إلى المناطق الحدودية في محافظة كيليس. وأضافت أن قافلة قطارات تنقل بطاريات صواريخ وآليات لنقل الجنود أرسلت إلى إصلاحية في محافظة غازي عنتاب قادمة من مدينة إسكندرون في محافظة هاتاي.
وذكرت صحيفة «حرييت» التركية أن الجيش التركي طلب تزويده بتقارير أرصاد جوية مفصلة فوق سوريا من أجل «دقة أكبر للضربات المدفعية». وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش كان وقع قبل 3 سنوات على بروتوكول تعاون مع دائرة الأرصاد التركية لتزويده بتنبؤات الطقس في جنوب تركيا وشمال العراق، وقد زادها اليوم لتشمل المناطق المحيطة بتركيا ومنها سوريا والعراق ودول البلقان. وأوضحت أن الطلبات الجديدة في ما يتعلق بسوريا تسمح للقادة الميدانيين في المدفعية التركية بالحصول على توقعات للطقس للساعات الـ36 المقبلة عبر الإنترنت، وهذه التوقعات يتم تحديثها 4 مرات في اليوم. وفي إطار مساعيه لتحويل المنطقة الممتدة من الحدود التركية إلى ريفي حلب وإدلب لمنطقة معزولة، أعلن «الجيش السوري الحر» الاستيلاء على نقطة استراتيجية قرب حلب تربط الحدود التركية بالمدينة. وقال العميد المنشق فرزات عبد الناصر إنه «وبعد 10 ساعات من القتال، تمكن عناصر (الجيش الحر) عند ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد من الاستيلاء على حاجز عندان على بعد 5 كيلومترات شمال غربي حلب». وأشار الناصر إلى أن 6 جنود قتلوا في المعركة، وتم أسر 25 آخرين. كما قتل 4 مقاتلين معارضين.
وشرح نائب رئيس الأركان في «الجيش الحر»، العقيد عارف الحمود، تفاصيل العملية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنه «وبعدما كان هذا الحاجز يعوق حركة عناصر (الجيش الحر) بين تركيا والداخل السوري، وبعدما تمت محاصرته منذ مدة تماما كقسم كبير من القطاعات العسكرية في الريفين الإدلبي والحلبي، تم الهجوم والاستيلاء عليه مساء الأحد ليصبح الطريق بين حلب والحدود التركية مفتوحا بشكل كامل على أن يتم الاستيلاء على مطار منغ العسكري المحاصر قريبا جدا».
وأضاف: «أصبح تحركنا اليوم أكثر فعالية وأسرع لأننا بتنا نسلك الطريق السريع بعدما كنا نضطر للالتفاف على هذا الحاجز». وقال الحمود: «بعدما خذلنا المجتمع الدولي برفضه إنشاء، منطقة آمنة، بتنا نحن اليوم من يفرض قيام منطقة مماثلة نعمل على إنشائها على طول الحدود التركية وصولا للريفين الحلبي والإدلبي أي من أعزاز حتى جسر الشغور»، لافتا إلى أن «ما ينقص لتتحول هذه المنطقة لمنطقة معزولة هو فرض حظر جوي على الطيران السوري من خلال قوات الناتو أو تأمين سلاح مضاد للطيران يتصدى من خلاله عناصر (الجيش الحر) لخروقات النظام».
واعتبر الحمود أن المنطقة العازلة «تصب في مصلحة السوريين كما الأتراك، لأنها توفر عليهم توافد مزيد من اللاجئين الذين سيجدون بهذه المنطقة منطقة آمنة تحميهم وستكون كذلك بمثابة قاعدة انطلاق عسكرية لـ(الجيش الحر)»

الأحد، 29 يوليو 2012

الجيش الحر يصد هجوماً لقوات الأسد على حلب الجيش النظامي تكبد خسائر فادحة بقتل العشرات منه

العربية.نت
أعلن مسؤول عسكري في الجيش السوري الحر، أنه تم صد هجوم للجيش السوري النظامي، لاستعادة بعض أحياء مدينة حلب التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، وأكد تواصل القصف المدفعي الذي يستهدف هذه الأحياء.

وأضاف قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" أن الجيش الحر أوقف هجوم القوات النظامية وكبدها خسائر كبيرة"، مشيرا إلى "تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود، بالإضافة إلى انشقاق طاقمي دبابتين".

ولفت إلى أن الوضع مساء السبت "كان يقتصر على قيام قوات النظام بقصف الأحياء الخارجة عن سيطرتها بالمدفعية والدبابات والمروحيات، انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية".

وأشار العكيدي إلى أن "استراتيجية الجيش الحر في حلب تقوم على سياسة التقدم من حي إلى حي، أي السيطرة على حي وتنظيفه من الأمن والشبيحة ومن ثم الانتقال إلى الحي الآخر".

مجزرة بدير الزور

وأفادت شبكة شام الإخبارية بمجزرة في حي العرضي بدير الزور ارتكبها جيش النظام، حيث نفذ إعدامات ميدانية. بينما تم قصف كل من مدينتي تلبيسة والسعن في ريف حمص بشكل عشوائي، وأدى القصف إلى نزوح الأهالي. كما سقط عدد من الجرحى في القصف على مدينة الغنطو في ريف حمص.

أما في درعا فشنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في مدينة أنخل، وفي حمص تم إحراق عدد من المنازل إضافة إلى عمليات قنص من حي العباسية الموالي للنظام. كما شهدت مدينتا كرناز وكفر نبوده في ريف حماة قصفاً عنيفاً، بالإضافة إلى قرية العشارنة وقلعة المضيق في ريف حماة اللتين شهدتا أيضا قصفا لساعات منذ الصباح.

يأتي هذا فيما قال المركز الإعلامي أن جيش النظام ارتكب مجزرة في يلدا بريف دمشق بعد قصف من المروحيات وقصف مدفعي. وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن جيش النظام ارتكب مجزرة حقيقية في قرية كورين بريف إدلب إثر القصف العشوائي من معسكر المسطومة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن في وقت سابق من اليوم السبت لوكالة "فرانس برس" أن الجيش السوري شن هجومه المضاد، لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب.

وينظر للمعركة للسيطرة على حلب، وهي مركز قوة رئيسي في البلاد ويبلغ عدد سكانها 5.2 مليون نسمة، على أنها نقطة تحول محتملة في الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 16 شهرا ضد الأسد. وقد تمنح هذه المعركة أفضلية لطرف على الآخر في الصراع الدائر بين الحكومة وقوات المعارضة.

السبت، 28 يوليو 2012

القوات السورية تواجه مظاهرات «انتفاضة العاصمتين» بالرصاص الحي الجيش الحر والنظام يستعدان لـ «أم المعارك» في حلب وتحذيرات دولية من مجازر كارثية في المدينة

جريدة الانباء
 
الجيش الحر والنظام يستعدان لـ أم المعارك في حلب وتحذيرات دولية من مجازر كارثية في المدينة
صورة وزعتها شبكة شام المعارضة لجثث مجهولة الهوية اعدمتها القوات السورية في الضمير بريف دمشق (أ.ف.پ)

صورة عن شريط فيديو بثه ناشطون لمظاهرة في حلب أمس
صورة عن شريط فيديو بثه ناشطون لمظاهرة في حلب أمس
 
  • المروحيات تقصف العاصمة الاقتصادية بالرشاشات وسقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مدن
أصبحت حلب بعد العاصمة دمشق، في عين الأزمة السورية وسط مخاوف معارك ضارية في المدينة سعيا من القوات النظامية لاستعادتها من قبضة الثوار الذين يعتبرون معركة السيطرة عليها «أم المعارك»، في وقت دعا فيه المعارضون السوريون الى التظاهر تحت شعار «انتفاضة العاصمتين.. معركة التحرير مستمرة». وترافق مع اطلاق نار وقصف أودى بحياة العشرات.
وعلى ضوء ذلك قالت فرنسا ان الرئيس السوري بشار الاسد «يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه» في حلب، كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لوكالة فرانس برس.
وقال فاليرو ان «بشار وعبر تجميع الوسائل العسكرية الثقيلة في محيط حلب، يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه».
من جانبه، حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس من «خسائر كارثية في الارواح وكارثة انسانية» في حلب، حيث تستعد القوات النظامية والمعارضة المسلحة لمعركة حاسمة. وقال هيغ في بيان ان «هذا التصعيد غير المقبول في النزاع يمكن ان يؤدي الى خسارة كارثية في ارواح المدنيين وكارثة انسانية». ومنذ صباح أمس الجمعة تعرضت عدة أحياء في حلب، لإطلاق نار من رشاشات مروحيات الجيش السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومعارضون، ان رشاشات المروحيات استهدفت عدة أحياء في حلب فيما تستعد القوات النظامية لشن هجوم حاسم على المقاتلين المعارضين. وكشف المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «احياء صلاح الدين والاعظمية وبستان القصر والمشهد والسكري تعرضت لإطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة».
وتحدث عن دوي انفجارات في حيي الفردوس والمرجة واشتباكات في محطة بغداد وحي الجميلية (وسط حلب) وساحة سعد الله الجابري. وفي حي صلاح الدين استعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة هجوم كبير تعد له قوات النظام من اجل استعادة الأحياء التي خرجت عن سيطرتها والتي تشهد اشتباكات منذ اسبوع.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس أمس الأول تحصينات من اكياس الرمل وحافلة تعترض طريقا لإغلاقها ومراكز للعلاج اقيمت في اقبية مدارس وفي مساجد في الحي نفسه. وحلقت مروحيات فوق المباني واطلقت نيران الرشاشات بينما فر سكان الحي وخصوصا النساء والأطفال على متن شاحنات صغيرة في اغلب الأحيان. وكان مصدر امني سوري صرح لـ «فرانس برس» بأن «تعزيزات من القوات الخاصة انتشرت الاربعاء والخميس من الجهة الشرقية للمدينة، كما وصلت قوات إضافية ستشارك في هجوم مضاد شامل الجمعة او السبت» على حلب.
وبانتظار هذا الهجوم يشن المعارضون المسلحون برشاشات هجومية كلاشنيكوف وبنادق رشاشة وقذائف وقنابل يدوية الصنع هجمات صغيرة على مراكز للشرطة والمخابرات.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس في حلب «انهم يستعدون للمعركة الكبرى» وصرح رئيس المجلس العسكري لمحافظة حلب التابع للجيش الحر العقيد عبد الجبار العكيدي لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب «وصلت تعزيزات عسكرية الى حلب، ونتوقع هجوما كبيرا في أي لحظة، لاسيما في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية الواقعة على الأطراف». وتحدث عن وصول مائة دبابة للجيش النظامي وتعزيزات تتألف من عدد كبير من الآليات العسكرية.
في المقابل يعتبر الثوار السوريون في مدينة حلب انهم يستعدون لما وصفوه بـ «أم المعارك»، في الوقت الذي دفع فيه الثوار والقوات الحكومية بتعزيزات إلى المنطقة.
وقال أبو عمر الحلبي، أحد قادة الجيش السوري الحر المنتشر بالقرب من منطقة صلاح الدين جنوب شرق حلب، في تصريحات لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ): «مستعدون لأم المعارك».
وقال الحلبي ان أكثر من ثلاثة آلاف من المقاتلين الثوار من أنحاء سورية انضموا بالفعل الى الثوار الموجودين في حلب منذ الخميس والبالغ عددهم ألفين و500.
وأضاف الحلبي ان الاشتباكات مع قوات النظام لم تتوقف خلال الليل وان بعض الطرق المؤدية الى مطار حلب تحت سيطرة الثوار الآن. بالإضافة الى معركة حلب، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان 35 شخصا على الأقل قتلوا بنيران قوات النظام أمس جراء تواصل عمليات القصف على عدة مناطق مترافقة مع اشتباكات متفرقة بعد يوم واحد من مقتل 200 مدني برصاص القوات السورية.
وأضافت اللجان في بيان حول التطورات الميدانية ان الحملة العسكرية التي نفذها جيش النظام تركزت في درعا وحمص ودمشق وريفها واللاذقية ودير الزور وحماة وادلب والرقة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأشارت الى ان أحياء عدة في دير الزور منها الخميرية والعرضي والحويقة والشيخ ياسين والبعاحين تعرضت لقصف عنيف متواصل من قبل قوات جيش النظام ترافق مع انفجارات ضخمة واشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وجيش النظام.
وفي درعا قصف جيش النظام بقذائف الهاون أحياء المخيم واليرموك والجورة والأربعين في منطقة درعا البلد في وقت دارت فيه اشتباكات قوية في حي طريق السد بين الجيش الحر والجيش النظامي. كما تعرضت بلدات الحراك وبصر الحرير والكرك الشرقي في المحافظة للقصف من قبل القوات النظامية فجر أمس.
وتحدثت اللجان عن سقوط عدد كبير من الجرحى جراء قصف عنيف استهدف مدينة الرستن في حمص بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ تزامنا مع حصار خانق تشهده المدينة وانقطاع كافة مقومات الحياة اضافة الى نقص حاد في المستلزمات الطبية والاسعافية.
وقالت ان احياء باب الدريب وباب عود والصفصافة والحميدية وباب تدمر ووادي السايح في حمص القديمة تعرضت كذلك لقصف مدفعي وصاروخي عنيف من قبل جيش النظام.
بدورها قالت شبكة «شام» الاخبارية ان جيش النظام اقتحم حي الحجر الأسود بالدبابات والمدرعات وقام بعملية تمشيط واسعة وتفتيش ودهم للمنازل وتحدثت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى برصاص قوات النظام بحي القدم اثر الاشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام اثر محاولات جيش النظام اقتحام الحي.

الجمعة، 27 يوليو 2012

المجلس الوطني السوري: الحكومة الانتقالية بمشاركة القوى الثورية ورئاسة شخصية وطنية توافقية معارضة



أعلن المجلس الوطني السوري أن "أي إطار يتعلق بالسلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية سيضم القوى السياسية المعارضة وقوى الحراك الثوري والتشكيلات الميدانية والجيش الحرّ والشخصيات الوطنية والمستقلين من مختلف مكونات المجتمع السوري"، رافضاً ما تردد من أن المجلس يقبل بشخصية من النظام السوري لإدارة المرحلة الانتقالية.
وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن المتحدث باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا صباح الثلاثاء ان المعارضة السورية مستعدة للموافقة على "شخصية من النظام" السوري لقيادة مرحلة انتقالية في البلاد.
ووفق فرانس برس، فقد قال صبرا: "نحن موافقون على خروج الاسد وتسليم صلاحياته لاحد شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن".
وردا على سؤال بشأن "الشخصية" من النظام التي يمكن للمعارضة ان توافق على ادارتها المرحلة الانتقالية، اجاب صبرا ان "سورية مليئة بالشخصيات الوطنية وحتى من قبل الموجودين في النظام وبعض الضباط في الجيش السوري التي يمكن ان تلعب دورا" في هذا المجال.
وفي وقت لاحق أصدر صبرا "تصويباً" للتصريحات التي نقلتها فرانس برس جاء فيه: "نقول ان المبادرة العربية  التي سبق أن وافق عليها المجلس ونصت على البدء بمرحلة انتقالية بعد رحيل رأس النظام وإسناد مهامه إلى شخصية أخرى متوافق عليها شعبياً ما زالت هي جوهر الموقف لمجلس الوطني السوري ولا جديد في الأمر". وأضاف أن "المرحلة الإنتقالية تتم وفق بنود الوثيقة الخاصة بها والتي صدرت عن مؤتمر المعارضة في القاهرة واي كلام عن تفاصيل أخرى أو شخصيات مقترحة هو سابق لأوانه ويخضع لتوافقات مطلوبة".
كما أصدر المكتب التنفيذي بياناً للمجلس الوطني السوري بياناً حول الحكومة الانتقالية. وقال المجلس في بيانه:
"يخوض الشعب السوري فصلاً متقدماً من فصول المواجهة مع النظام المجرم، من خلال تصعيد الحراك الثوري والعمل الميداني ضد النظام وميليشياته وأجهزة أمنه وشبيحته، وقد وصل تحدي النظام إلى قلب دمشق وحلب، حيث يتصدى شباب الثورة والجيش الحرّ والكتائب الميدانية لفرق القتل التي يستخدمها بشار الأسد للفتك بمزيد من الآمنين أطفالاً ونساء وشباباً.
إن المجلس الوطني السوري إذ يحيي شباب سورية ورجالاتها وهم يسطرون ملاحم الفخار في مواجهة آلة الموت والدمار، ويتحدون مجازر النظام وقتله العشوائي بمزيد من الإصرار على المواجهة وتحقيق النصر، يؤكد أن المرحلة الراهنة وتلك التي ستلي سقوط النظام، ستكون منبثقة من ثوابت الثورة وتضحياتها، ومعبرة عن طموحات السوريين في إسقاط الاستبداد والتخلص من رموزه، ورحيل كل ما يمت بصلة إلى حقبة النظام الدموي وتفكيك منظومته بكل مكوناتها، وبناء الدولة الحرّة المعبرة عن قيم الثورة ومبادئها.
إن المجلس الوطني السوري وهو يناقش خيارات المرحلة المقبلة بما فيها تشكيل سلطة انتقالية وفق ما اتفقت عليه المعارضة السورية في اجتماعها الأخير في القاهرة، يؤكد أن أي إطار يتعلق بالسلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية سيضم القوى السياسية المعارضة وقوى الحراك الثوري والتشكيلات الميدانية والجيش الحرّ والشخصيات الوطنية والمستقلين من مختلف مكونات المجتمع السوري.
ويؤكد المجلس الوطني أن رئاسة السلطة الانتقالية ستُسند لشخصية وطنية توافقية معارضة وملتزمة بخط الثورة ومبادئها، ولم تكن جزءاً من النظام أو طرفاً فيه، كما أن المشاركة في السلطة الانتقالية ستكون وفق معايير الكفاءة والنزاهة والوطنية المشهود لها.
إن الشعب السوري يقف على عتبة تحقيق انتصار مؤزر على الطغمة الدموية، وإن دماء الشهداء وأنات الجرحى وعذابات السوريين وهم يتصدون لهذا النظام ستكون وقوداً لإكمال مسيرة تحرير سورية وترسيخ دولة القانون والعدالة، وإن أفق الحرية سيسطع قريبا بعون الله في سماء دمشق وسورية كلها".
كما أعلنت عضوة المكتب التنفيذي في المجلس بسمة قضماني رفض المجلس أي حكومة وحدة وطنية تقودها شخصية من النظام.
وقالت قضماني، مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الذي يضم غالبية تيارات المعارضة السورية، من باريس: "لم يكن وارداً يوما تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عضو في نظام" بشار الاسد.
وأضافت قضماني ان "تشكيل حكومة انتقالية مسألة واردة بالطبع لكن من المعارضة، لا ان يرأسها عضو في السلطة".
وخلال مؤتمر صحفي، بدا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو مرحباً بتصريحات جورج صبرا الأولى.
وقال فاليرو: "كل ما يمكن ان يسمح بالتوصل الى نهاية اسرع لأعمال العنف (...) وتشكيل حكومة موقتة يصب في الاتجاه الصحيح".
وفي نهاية حزيران/يونيو، اتفق الاعضاء الخمسة في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين وروسيا) في جنيف على مبدأ مرحلة انتقالية مع حكومة جديدة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة، من دون ذكر تنحي الرئيس السوري.
ومذاك، استرعى هذا الاتفاق تفسيرات متباعدة، اذ تعتبر واشنطن وباريس انه يعطي ضمانات لتنحي الاسد، في وقت تؤكد فيه موسكو وبكين اللتان تعارضان رحيلا قسريا للاسد، ان مصير سورية مسألة تعود للسوريين.

حلب تتأهب لمعركة فاصلة.. وتركيا تلوح باتفاق «أضنة السري» خميس دام حصيلته نحو 150 قتيلا * المجموعة العربية تقرر التوجه للأمم المتحدة * أردوغان: الأسد ودائرته المقربة يوشكون على الرحيل


مقاتلو الجيش الحر في حلب يحتجزون افراد مركز شرطة حي الشعار شمال المدينة (أ.ف.ب) و متظاهرون في كفرنبل في إدلب يرفعون لافتة تحيي مواقف السعودية (رويترز)














تتأهب مدينة حلب لمعركة فاصلة بين القوات النظامية السورية والجيش السوري الحر، وسط تحذيرات دولية خاصة من فرنسا من وقوع مجزرة جديدة.. بينما حذرت تركيا النظام السوري من مغبة «التورط في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور، ملوحة بما يعرف بـ«اتفاقية أضنة» السرية، التي يسمح أحد بنودها لتركيا بحق تعقب المقاتلين في الداخل السوري «إذا تعرض أمنها للخطر». في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن الرئيس السوري بشار الأسد وأفراد دائرته المقربة يوشكون على ترك السلطة، وإنه يجري الاستعداد لعهد جديد هناك.
ووسط معارك شرسة تدور رحاها في مدينة حلب، يحشد النظام قواته حول المدينة، فيما استدعى الثوار تعزيزات من عدد من المناطق القريبة في إدلب وسط أنباء عن توجه نحو ألفي عنصر إلى المدينة.
واستمرت الاشتباكات في بعض أحياء دمشق، وطال القصف حمص ودير الزور ودرعا، مما أسفر عن سقوط نحو 150 قتيلا في مختلف الأنحاء أمس، فيما أطلق عليه الناشطون «الخميس الدامي».
ويأتي ذلك بينما أكد عبد الله المعلمي، المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة لـ «الشرق الأوسط»، أن الدول العربية قررت التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى تتولى الجمعية مسؤولياتها تجاه ما يحدث في سوريا.

الأربعاء، 25 يوليو 2012

"مروحيات" منشقين تساند الجيش الحر



عناصر من الجيش السوري الحر قرب مدينة حلب خلال إحدى الدوريات
عناصر من الجيش السوري الحر قرب مدينة حلب خلال إحدى الدوريات
ـ"الوطن"
 2012-07-23 1:11 AM      كشف الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر الرائد ماهر النعيمي لـ"الوطن" أن سيطرة الجيش الحر على المنافذ الحدودية مع تركيا تمت بمساعدة 15 طياراً انشقوا عن قوات الأسد، وانضموا بطائراتهم إلى الجيش الحر.
وفيما أكد نعيمي لـ"الوطن" السيطرة على كتيبة الصواريخ في جبل قاسيون، أشار إلى وصول أكثر من 7 آلاف من عناصر لواءي حوران وجبل العرب إلى دمشق للسيطرة عليها والبدء بمعركة تحرير طرطوس، في حين أعلنت المعارضة بدء العمل على تحرير حلب.
إلى ذلك، يعيش السوريون أوضاعا اقتصادية صعبة وغلاء فاحشاً وسط معلومات تفيد بأن النظام يبيع ذهباً من احتياطه لدعم حملاته الأمنية، كما يطبع عملات في الصين وروسيا من دون تغطية مما يشير إلى أن العملة السورية ستنهار دفعة واحدة.


كشف المتحدث الرسمي باسم "الجيش السوري الحر" الرائد ماهر النعيمي عن تطورات كبيرة حصلت خلال الساعات القليلة في سير العمليات أهمها مشاركة المروحيات للمرة الأولى منذ بدء الثورة لصالحها مع مشاركة 15 مروحية قتالية في عمليات مضادة لكتائب الأسد، بعد انشقاق طياريها عن القوات النظامية والسيطرة على غالبية المنافذ الحدودية، مع وصول أكثر من سبعة آلاف من عناصر لواء حوران إلى داخل دمشق لإتمام السيطرة عليها ودعم العمليات فيها، إضافة إلى دعم من لواء جبل العرب.
وبين النعيمي لـ"الوطن" أنه تمت السيطرة على كتيبة الصواريخ في جبل قاسيون وكان من ضمنها صواريخ محملة بالمواد الكيميائية.
وحول التطورات في طرطوس كشف أن القوة المسؤولة عن حماية القاعدة السورية المحتلة من قبل الجيش الروسي حصل فيها انشقاق وتم إطلاق قذائف في محيط المنطقة مما قد يعجل بمهاجمة القاعدة وقتل أو القبض على العناصر الروس فيها والتعامل معهم وفق ما تراه قيادة الجيش الحر.
وقال النعيمي إن تفاصيل بعض العمليات سيتم الكشف عنها لاحقا، موضحاً أن دولاً غربية تواصلت مع قيادة الجيش الحر عارضة المساعدات المالية والعسكرية، وهو ما تم رفضه لأن "دعم إخواننا المساندين لثورتنا يكفي لإتمام المهمة"، مع تأكيده للمعلومات المتعلقة بانضمام اللواء المدرع 18 بالفرقة العاشرة للجيش الحر والذي ساهم في المشاركة في عمليات تحطيم قوة الفرقة الرابعة.
في غضون ذلك، تعرضت ثلاثة أحياء في دمشق لقصف بطائرات الهليكوبتر أمس، فيما اندلع قتال عنيف في حلب، وتوغل الجيش السوري مرة جديدة في الأراضي اللبنانية، بحجة مطاردة الثوار. وقال مقاتلون من المعارضة إنهم استولوا على معبر ثالث على الحدود مع تركيا أمس، وهو معبر باب السلام شمالي حلب في حين قال مسؤولون عراقيون إن القوات السورية استعادت السيطرة على أحد معبرين حدوديين مع العراق كان مقاتلو المعارضة استولوا عليهما.وعززت أنقرة قواتها المنتشرة على الحدود مع سورية عبر إرسال بطاريات صواريخ أرض-جو وناقلات جند إلى ماردين في جنوب شرق البلاد، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء.
وقال سكان ونشطاء بالمعارضة إن المقاتلين المعارضين أبعدوا من حي المزة الدبلوماسي في دمشق وإن قوات النخبة بالفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد تحاصر حي برزة أحد الأحياء الشمالية الثلاثة التي قصفتها طائرات الهليكوبتر.
وقال سكان إن صوت القصف في العاصمة كان كثيفا عند الغسق إلى حد أنهم لم يتمكنوا من تمييزه عن صوت مدفع الإفطار.
وقال ناشطون بالمعارضة إن طائرات هليكوبتر أطلقت صواريخ على حي قرب منطقة السيدة زينب الجنوبية مما أوقع عشرات من الضحايا. ولم يكن لديهم تفاصيل أخرى. وأغلقت غالبية المحال التجارية في دمشق وكانت السيارات في الشوارع قليلة لكنها أكثر قليلا مما كانت عليه خلال الأيام القليلة الماضية. وعادت قوات الأمن لترابط مرة أخرى عند بعض نقاط التفتيش التي كان الجنود تركوها قبل أيام.
وأغلقت محطات بنزين كثيرة لنفاد الوقود منها بينما اصطفت السيارات في طوابير طويلة أمام المحطات التي لم ينفد منها الوقود بعد. وتحدث سكان أيضا عن طوابير طويلة عند المخابز.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه سيوفد كبير المسؤولين عن عمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو وكبير مستشاريه العسكريين الجنرال بابكر جاي إلى سورية لتقييم الموقف.
حلب ودير الزور
واندلع القتال أيضا حول مقر المخابرات الرئيسي في حلب أكبر المدن السورية والمركز التجاري والصناعي الرئيسي بالبلاد وفي دير الزور على نهر الفرات وهي أكبر مدينة في الشرق.
وقال ناشطون بالمعارضة في حلب إن مئات العائلات فرت من الأحياء السكنية بعد أن اجتاحت قوات الجيش حي صلاح الدين الذي تسيطر عليه قوات المعارضة منذ يومين. كما وردت أنباء عن وقوع اشتباكات في حي الصاخور الفقير ذي الكثافة السكانية العالية.
وقال شهود إن قوات الحكومة السورية قصفت دير الزور بنيران المدفعية‭‭ ‬‬وقذائف مورتر أمس في حين أطلقت طائرات هليكوبتر صواريخ على أحياء سكنية للحيلولة دون تعزيز قوات المعارضة سيطرتها على المدينة الرئيسية الواقعة بشرق البلاد.
توغل في لبنان
وفي اعتداء سوري جديد على الأراضي اللبنانية، توغلت قوة من الجيش السوري قوامها 30 عنصراً صباح أمس، إلى بلدة القاع اللبنانية بعمق حوالي 500 متر وأطلقت النار بين الأهالي في منطقة المشاريع. كما قامت بمداهمات لعدد من المنازل، بحثا كما يبدو عن عناصر من المعارضة السورية بين النازحين المدنيين. وأفادت معلومات لـ"الوطن" أن الجيش السوري أقام مركزا عسكريا في أحد منازل بلدة الجورة بمشاريع القاع. وقالت مصادر أمنية لبنانية إن "لبنانيا وسوريا جرحا في اشتباكات بين الجانب اللبناني والسوري في القاع"، مشيرة إلى أن "الجيش اللبناني ضرب طوقا حول المكان وعزز انتشاره وتمركزه على النقاط الحدودية".

مجزرة في سجن حلب المركزي.. وتحذيرات من أخرى في سجن حمص... تخوف من كارثة إنسانية بعد قصف أحدهما بالطائرات وتطويق الآخر بالمدرعات والدبابات


عنصر من المعارضة السورية يرفع شارة النصر على دبابة مدمرة للنظام السوري في حلب أمس (إ.ب.أ)












الشرق الاوسط

  بعد ثلاثة أيام على إعلان المعتقلين في سجني حلب وحمص المركزيين، حيث يقبع المئات من معتقلي الثورة، العصيان والتمرد، إضافة إلى انشقاق عدد من حراسهما، ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة بحق معتقلين في سجن حلب أودت بحياة 15 شخصا قضوا اختناقا وجرح أكثر من 40 شخصا، بحسب ما أكده محمد اللولي، من المكتب الإعلامي في «دارة عزة» في حلب لـ«الشرق الأوسط»، بينما لفت المجلس الثوري لحلب إلى أن قوات النظام تمنع إخراج القتلى من السجن لتسليمهم إلى ذويهم. وفي حين بث الناشطون صورا تم تهريبها من داخل السجن وتظهر عددا من الجرحى المصابين في الحادثة، لفت اللولي إلى أن أطراف مبنى السجن قصفت بالطيران، مضيفا: «وقد هدد حراس السجن المعتقلين بارتكاب إبادة جماعية بحقهم إذا لم يسلموا الجرحى والقتلى، الأمر الذي جعل السجناء يتخوفون من مجزرة حقيقية»، لافتا إلى «انقطاع إمكانية التواصل معهم منذ فترة بعد الظهر». مع العلم أن سجن حلب هو السجن المركزي الوحيد في حلب، يتسع لنحو 5 آلاف شخص، بينما يتم الآن فيه احتجاز أكثر من 8 آلاف معتقل معظمهم من الثوار وناشطي الثورة السورية، إضافة إلى معتقلين إسلاميين آخرين كان قد تم نقلهم إليه من سجن عدرا وسجن صيدنايا، كما قال أحد الناشطين لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن الثوار كانوا قد فضلوا تأجيل تحرير هذا السجن مع عدد من المراكز العسكرية الموجودة في المنطقة بانتظار تحرير مدينة حلب، بعد السيطرة الكاملة على الريف. من جهته أصدر المجلس الوطني السوري بيانا قال فيه إن «قوات الأمن قامت بإطلاق النار والغاز على السجناء في سجن حلب المركزي بسبب قيام المعتقلين بعصيان سلمي رفضا للظلم الفادح الذي يلحق بهم. الأمر الذي أدى إلى سقوط ثمانية قتلى ونشوب حريق داخل السجن». ولفت البيان إلى أن «الطيران يقصف محيط السجن بالصواريخ لمنع تقديم أي مساعدة للسجناء». كذلك، في حين أكد ناشطون أن المعتقلين في سجن حمص المركزي يسيطرون على كل أقسام السجن، حذر المجلس في الوقت نفسه من «ارتكاب مجزرة كبيرة» في سجن حمص، الذي شهد منذ ثلاثة أيام انشقاقا وإطلاق نار بين الحراس الموالين والمنشقين قبل أن يسيطر السجناء على المبنى القديم ويمتد العصيان إلى المبنى الجديد.
وأضاف أنه على إثر ذلك «طوقت المخابرات الجوية وقوات الأمن السجن من كل الجهات مدعومة بمدرعات ودبابات الجيش»، موضحا أنه «بعد أن فشلت وساطة قام بها المحافظ بدأ إطلاق نار من الخارج على السجن، ثم بدأ إطلاق قنابل الغاز والرصاص باتجاه المساجين». ولفت إلى أن «المساجين منعوا من الطعام والشراب يوم أمس وهم من دون أي غذاء»، مشيرا إلى أن «السجن القديم فقط يضم بين ثلاثة وخمسة آلاف سجين». وناشد المجلس منظمات حقوق الإنسان التحرك العاجل لحماية السجناء نظرا لما للنظام السوري من «سجل مخزٍ في التعامل مع السجناء من تدمر إلى صيدنايا».
وأشار إلى أن المراقبين الدوليين «تعاملوا بسلبية كبيرة مع طلبات التدخل لوقف مذبحة محتملة في سجن حمص، واكتفوا بالقول إنهم أخطروا قيادتهم بالأمر».
وقال أبو عبد الله الحلبي الناطق باسم المجلس الثوري لحلب وريفها إن اشتباكات عنيفة دارت في محيط السجن المركزي بين الجيش الحر وقوات النظام التي استقدمت تعزيزات إلى محيطه.
كذلك أفادت لجان التنسيق بأن قوات النظام تهدد باقتحام سجن حمص، لافتة إلى وقوع انفجارات وحرائق في المكاتب الداخلية أدت إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف السجناء المعتصمين لليوم الثالث على التوالي، وسط وضع إنساني كارثي جراء الحصار العسكري ومنع الماء والغذاء وحليب الأطفال عن قسم النساء. كما أفادت المصادر بإطلاق السجناء نداء استغاثة للمنظمات الدولية لحماية السجناء من مخاطر تصفية جماعية.
وتوجهت لجان التنسيق المحلية في سوريا بالنداء إلى كل المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية لتحمل مسؤولياتها، والتحرك فورا ودون إبطاء منعا لوقوع مجزرة بحق المعتصمين العزل في سجن حمص المركزي.

الأسد يخسر رجاله وسوريا تدق باب التغيير آخر تطورات سوريا: الجيش استعاد السيطرة على مجمل أحياء دمشق

إيلاف

دمشق، الوكالات: ذكر ناشطون سوريون معارضون في دمشق ومصدر قريب من السلطات أن الجيش السوري استعاد على ما يبدو السيطرة على القسم الأكبر من العاصمة بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت على مدى أسبوع بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة.
وقال الناشط عمر القابوني لوكالة فرانس برس إن الجيش النظامي "أعاد السيطرة بشكل كبير على دمشق في حين ما زال عناصر الجيش الحر يتواجدون داخل المدينة بشكل غير ظاهر"، مشيرا الى استمرار الاشتباكات في حي القدم في جنوب العاصمة.
وقالت الناشطة لينا الشامي من حي المزة (في غرب دمشق) الذي أعلنت السلطات الأحد "تطهيره من فلول الارهابيين"، ان "الجيش النظامي منتشر تماما في كل المناطق، لكن من الصعب القول إنه يسيطر إذ يعاني ضربات الجيش الحر بشكل يومي". وأوضحت ان الجيش الحر ينفذ عمليات على طريقة "اضرب واهرب" في كل احياء العاصمة تقريبا.
وقال احمد الميداني، وهو ناشط من حي الميدان القريب من وسط العاصمة الذي اعلنت السلطات استعادة السيطرة عليه الجمعة، ان معركة تحرير دمشق التي أعلنها الجيش الحر الاسبوع الماضي "مستمرة"، مشيرا الى استمرار الاشتباكات.
ووصف ابو عمر، المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها، ما يحصل في دمشق بانه "حرب كر وفر"، مشيرا الى ان عناصر الجيش الحر "ينسحبون من مكان الى آخر" بين العملية والاخرى.
وبث ناشطون على شبكة الانترنت شريط فيديو يظهر اعدادا كبيرة من الجنود بأسلحتهم وخوذاتهم يسيرون في منطقة قال المصور انها نهر عيشة، مشيرا الى انها السادسة صباحا وان الجنود "يستعدون لاقتحام نهر عيشة"، موجها كلامه الى الجنود "ستكون مقبرتكم في الشام".
واكد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس ان "الجيش انهى سيطرته" على العاصمة، "الا انه يقوم الآن بحملات دهم، لا سيما في كفرسوسة (غرب العاصمة) ومناطق اخرى لا يزال المسلحون المعارضون موجودين فيها".
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاثنين ان القوات النظامية السورية نفذت "اعدامات ميدانية" في حق 23 شخصا في حيي المزة وبرزة في دمشق اللذين دخلتهما قوات النظام بعد ثلاثة ايام من المعارك العنيفة.
وقال ردا على سؤال انه لا يعرف ما اذا كان هؤلاء من المدنيين او من المقاتلين المعارضين. وبين القتلى اثنان "تم دهس رأسيهما بالاليات"، وواحد مصاب بطلق ناري في عينه. واوضح عبد الرحمن ان ثلاثة من الضحايا وجدوا مقيدين، بينما تعرضت جثث أخرى للطعن.
هذا وتنفذ القوات النظامية السورية الاثنين حملات اعتقال في بعض أحياء دمشق، في حين تتواصل الاشتباكات عنيفة في حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
وتسببت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة اليوم بمقتل 18 شخصا. وأفاد المرصد ان القوات النظامية في دمشق تنفذ حملة مداهمات في منطقة بساتين الرازي في احياء المزة نهر عيشة ومنطقة اللوان في حي كفرسوسة في غرب العاصمة، مشيرا الى ان "الحملة تترافق مع عملية تنكيل بأصحاب المحال والمنازل المداهمة".
وكان يمكن مشاهدة اعمدة دخان سوداء ترتفع صباح اليوم فوق المزة التي دخلتها القوات السورية امس بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين معارضين استمرت منذ الجمعة وحتى فجر الاحد.
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان "القوات المسلحة اعادت الأمن والامان الى حي بساتين الرازي في منطقة المزة وطهرته من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روّعت الأهالي واعتدت عليهم وعلى مساكنهم وعاثت فسادا في أكثر من مكان بالحي".
وقالت ان القوات المسلحة ضبطت خلال العملية "قواعد صاروخية مصنعة يدويا اضافة الى بنادق آلية ورشاش وعدد من العبوات الناسفة وقنابل دفاعية وهجومية ومواد متفجرة وقواذف آر بي جي وقذائف اسرائيلية الصنع وكميات كبيرة من الذخيرة".
كما اعلن الاعلام السوري الرسمي دخول قوات النظام الى منطقة برزة و"تطهيرها من فلول الارهابيين". وكانت القوات السورية استعادت السيطرة الجمعة على حيي القابون والميدان.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية "تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسة في الاحياء التي دخلت اليها في العاصمة، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من حارات الاحياء".
وقال الناشط عمر القابوني لوكالة فرانس برس في اتصال عبر السكايب ان الجيش النظامي "اعاد السيطرة بشكل كبير على دمشق في حين ما زال عناصر الجيش يتواجدون داخل المدينة بشكل غير ظاهر"، مشيرا الى استمرار الاشتباكات في حي القدم في جنوب العاصمة.
هذا ودعت فرنسا وبريطانيا والمانيا الاثنين الى زيادة المساعدات الانسانية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للاجئين السوريين الذين يتدفقون خصوصا الى الاردن ولبنان، كما ذكر وزراء خارجية هذه الدول الثلاث في بروكسل.
 وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "يتعين علينا الان ان نزيد مساعدتنا الانسانية للذين يفرون عبر الحدود" خصوصا الى الاردن. ودعا نظيره الفرنسي لوران فابيوس ايضا الى "مساعدة دول الجوار" مثل لبنان والاردن "المضطرة الى استقبال الكثير من اللاجئين".
وفي بيان أصدرته المانيا على هامش اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين طالبت برلين بدورها بـ"تقديم المساعدة الانسانية الى اقسام من السكان لم يكن المجتمع الدولي قادرا على الوصول اليهم حتى الان". واضاف البيان "بشكل عام تتزايد الحاجة الى المساعدة الانسانية بصورة رهيبة وعلى المجتمع الدولي ان يكون مستعدا لتلبيتها الان".
ميدانيا، تشاهد اعمدة دخان سوداء ترتفع صباح اليوم الاثنين فوق منطقة المزة في غرب دمشق، وذلك غداة يوم شهد عمليات عسكرية مكثفة في المنطقة، في وقت تستمر الاشتباكات عنيفة في مدينة حلب في شمال البلاد، بحسب ناشطين.
وقالت صحافية في وكالة فرانس برس ان "اعمدة دخان سوداء ترتفع فوق المزة التي استمر فيها القصف واطلاق النار الكثيف حتى الواحدة من فجر اليوم". وبدت حركة السير خفيفة جدا في كل انحاء دمشق هذا الصباح.
وكان الاعلام السوري الرسمي ذكر مساء الاحد ان القوات النظامية قامت ب"عملية نوعية وسريعة" في بساتين الرازي في منطقة المزة. وبث التلفزيون السوري صورا عن اقتحام البساتين ظهر فيها عدد كبير من الجنود يطلقون النار وهم يدخلون بين الاشجار. وقال احدهم للتلفزيون "جئنا الى منطقة المزة تلبية لنداء المواطنين لمكافحة الارهابيين الذين تم القضاء عليهم".
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية الاثنين ان "القوات المسلحة اعادت الأمن والامان الى حي بساتين الرازي في منطقة المزة وطهرته من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت الأهالي واعتدت عليهم وعلى مساكنهم وعاثت فسادا في اكثر من مكان بالحي".
واظهر التلفزيون صور بطاقات لمن سماهم "ارهابيين" تشير الى انهم اردنيون ومصريون. وشهدت منطقة المزة اشتباكات عنيفة منذ الجمعة وحتى الاحد بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة. من جهة اخرى، افادت لجان التنسيق المحلية عن "انقطاع التيار الكهربائي عن كامل احياء وبلدات العاصمة وريفها منذ الصباح الباكر، مشيرة الى انقطاع كامل للتيار ايضا في مناطق درعا والسويداء (جنوب سوريا) وادلب (شمال غرب).
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان "تعزيزات عسكرية ضخمة" وصلت بعد منتصف الليل الى محيط احياء الميدان ونهر عيشة والزاهرة الجديدة، مشيرة الى انها تتألف من 15 باصا امنيا واكثر من 50 عنصر مشاة. في هذا الوقت، تستمر "الاشتباكات العنيفة" بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في احياء من مدينة حلب.
وقال ناشطون ان الاشتباكات تتركز في حيي الصاخور ومساكن هنانو. وافادت الهيئة العامة للثورة السورية عن استئناف "القصف العنيف جدا" صباحا على مدينة تلبيسة في محافظة حمص (وسط)، مشيرة الى ان القوات النظامية تستخدم الطيران المروحي في القصف.
كما ذكرت ان القصف تجدد ايضا على أحياء جورة الشياح والقرابيص والقصور والخالدية والصفصافة وباب الدريب وباب هود والحميدية المحاصرة في مدينة حمص. وتحدثت لجان التنسيق عن قصف مماثل على مدينة الرستن في ريف حمص، تتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في الجهة الجنوبية للمدينة. وتسببت اعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا الاحد بمقتل 123 شخصا هم 67 مدنيا و34 عنصرا من قوات النظام و22 مقاتلا معارضا.
هذا وقرر الاتحاد الاوروبي الاثنين تشديد عقوباته على دمشق وتدابير تطبيق الحظر على الاسلحة المفروض عليها سعيا لزيادة الضغط على نظام بشار الاسد، على ما افاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس.
واتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بداية اجتماع في بروكسل على اضافة 26 شخصا وثلاثة كيانات جديدة الى القائمة السوداء للاتحاد الاوروبي وتشديد الحظر على الاسلحة من خلال تعزيز عمليات المراقبة، بحسب ما اوضح المصدر.
وما زال يتعين على الوزراء ان يصادقوا رسميا على الاتفاق. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن لدى وصوله الى الاجتماع "سنحظر على طيران سوريا الهبوط في اوروبا وسندرج اشخاصا جددا على قائمة العقوبات".
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان "ما يجري في سوريا امر فظيع وعلى الاتحاد الاوروبي مواصلة فرض عقوباته التي تشكل جزءا مهما من الضغوط" على دمشق. غير ان اسلبورن عارض تزويد المعارضة السورية بالاسلحة. وقال "انني اعارض ذلك لانه سيطيل امد النزاع".
وتابع "من غير الممكن القيام بتدخل عسكري (اجنبي) وهذا ما يعطي تفوقا لبشار الاسد لان في وسعه المضي في حملته، لكن آمل الا يدوم الامر طويلا". من جهته، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد ان "النظام سيسقط، لا نعرف متى لكن علينا ان نستعد لما بعد ذلك".
واعلن الجيش السوري الحر الاحد بدء معركة "تحرير حلب" في شمال البلاد حيث تدور لليوم الثالث على التوالي اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش الحر. وقال قائد المجلس العسكري للجيش السوري الحر في محافظة حلب العقيد عبد الجبار محمد العكيدي في بيان تلاه وتم توزيعه على شبكة الانترنت في شريط فيديو مسجل "في هذه الايام المباركة من عمر ثورتنا وبعد ان قطعنا شوطا كبيرا في كفاحنا من اجل حريتنا، يعلن المجلس العسكري لمحافظة حلب بدء عملية حلب الشهباء لتحرير حاضرة حلب من ايدي عصابة الاسد الملوثة بالجرائم المنكرة".
واضاف العكيدي "نجح الجيش السوري الحر حتى اليوم في تحرير معظم المواقع الواقعة في ريف حلب واصبحت الطريق امامنا مفتوحة لتحرير مدينة حلب ومنها كل التراب السوري".  واكد ان الاوامر اعطيت الى "كل عناصر الجيش الحر بالزحف في اتجاه حلب الشهباء من كل الاتجاهات بهدف تحريرها ورفع علم الاستقلال فيها"، معلنا "النفير العام في كافة ارجاء المحافظة".
وتابع "على كافة الكتائب المقاتلة في كافة انحاء حلب الالتحاق فورا بكافة عدتهم وعتادهم بركب سابقيهم من ابطال الجيش السوري الحر".
وتعهد المسؤول العسكري المعارض حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، محذرا المقاتلين بانهم سيتعرضون "للمساءلة والمحاسبة والعقاب" في حال الاعتداء "على اي انسان مهما كانت طائفته او ملته او قوميته او دينه من دون وجه حق".
كما طالب من المواطنين "التزام بيوتهم حتى تحرير المدينة". ودعا عناصر الجيش السوري الى الالتحاق بالجيش السوري الحر او "التزام الحياد". وتدور لليوم الثالث على التوالي معارك عنيفة في بعض احياء مدينة حلب في شمال سوريا. وذكر ناشطون ان المقاتلين المعارضين تمكنوا من السيطرة على بعض اجزاء احياء صلاح الدين ومساكن هنانو وسيف الدولة والصاخور.
وتنفذ القوات النظامية السورية هجمات مضادة الاحد على احياء في دمشق وحلب كان دخل اليها مقاتلون معارضون، ويترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، بحسب المرصد وناشطين.
واعلنت السلطات السورية الاحد السيطرة على حي القابون و"تطهيره من فلول الارهابيين"، بعد اعلانها الجمعة السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة اثر معارك ضارية. ومنذ الجمعة، تجري عمليات وعمليات مضادة في الاحياء الاخرى التي تشهد اشتباكات في العاصمة.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية "تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسة في الاحياء التي دخلت اليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من الحارات في هذه الاحياء"، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المقاتلين المعارضين هم من ابناء هذه الحارات، وان "هناك عمليات كر وفر" مستمرة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ظهر الاحد ان "الدبابات والقوات النظامية السورية تحاصر منطقة بساتين الرازي في حي المزة (في غرب العاصمة) حيث قتل ثلاثة اشخاص وسقط عشرات الجرحى، ويتعذر وصول طاقم طبي اليهم ويخشى ان يفارقوا الحياة".
وتوجه المرصد "بنداء عاجل الى الصليب والهلال الاحمر بالتدخل الفوري من اجل انقاذ حياتهم". وكان المرصد افاد في وقت سابق عن انتشار مئات العناصر من القوات النظامية في منطقة المزة وبدء حملة مداهمات وسط إطلاق رصاص كثيف.
وذكر المرصد ان قوات النظام اقتحمت حي برزة في شمال شرق دمشق بعد معارك عنيفة استمرت ثلاثة ايام وقصف استخدمت فيه المروحيات. واوضح ان "القوات النظامية السورية اقتحمت مدعمة بدبابات وناقلات جند مدرعة حي برزة البلد وبدأت الانتشار"، مشيرا الى استمرار القصف المتقطع عليها مع سماع اصوات اطلاق رصاص كثيف.
كما اورد معلومات "عن انسحاب مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة من المنطقة"، و"حالة نزوح كبيرة للاهالي بسبب العمليات العسكرية".وقال الناشط ابو عمر من دمشق في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان "العائلات تحاول الفرار، لكن الامر صعب جدا بسبب عنف المعارك والحصار المفروض على الحي".
كما افاد المرصد عن اشتباكات بين القوات النظامية والمجموعات المعارضة المسلحة في منطقة اللوان على المتحلق الجنوبي في حي كفر سوسة واخرى في حي ركن الدين في شمال العاصمة. وقال ابو عمر ان قوات النظام "القت هذا الصباح منشورات تطلب فيها من الناس مغادرة المنطقة".
وذكر التلفزيون السوري الرسمي ان القوات السورية "طهرت حي القابون في دمشق من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت قاطنيه وعاثت فيه خرابا"، وان هذه القوات "تمكنت من القضاء على عدد كبير من الارهابيين والقت القبض على عدد آخر وصادرت اسلحتهم".
وتشهد دمشق أزمة خبز، ويقف الناس في طوابير طويلة امام المخابز لشراء الخبز. في هذا الوقت، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في احياء سيف الدولة والجميلية والميرديان وقرب قسم شرطة الزبدية وفي محيط مبنى الهجرة والجوازات في مدينة حلب، بحسب المرصد.
وبدأت الاشتباكات الجمعة في حلب التي بقيت في منأى لوقت طويل عن الاضطرابات الجارية منذ اكثر من 16 شهرا. وقال ناشط قدم نفسه باسم كريم لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان "معارك عنيفة تدور منذ الفجر في حي صلاح الدين" الذي كان اعلن الجيش السوري الحر السبت انه دخل اليه. واشار الى ان الجيش الحر دخل ايضا الى أجزاء من أحياء الصاخور ومساكن هنانو وسيف الدولة.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان كذلك عن تعرض احياء عدة في مدينة دير الزور (شرق) لقصف من القوات النظامية تشارك فيه الطائرات الحوامة. وقتل مقاتل معارض بعد منتصف الليل في حي الحميدية في المدينة. كما قتل مواطن آخر في مدينة البوكمال التي تعرضت للقصف.
وذكر ان "احياء الخالدية والقرابيص وجورة الشياح في مدينة حمص (وسط) تعرضت للقصف من القوات النظامية". ولا يمكن التأكد من هذه المعلومات ميدانيا، بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة وصول الصحافيين الى اماكن القتال. وبلغ عدد القتلى الذين سقطوا في اعمال عنف في سوريا السبت 164 هم 86 مدنيا و49 جنديا و29 مقاتلا معارضا.
واعلن المرصد الاحد ان 19 الفا و106 اشخاص غالبيتهم من المدنيين قتلوا في اعمال عنف في سوريا منذ بدء الاضطرابات في البلاد في منتصف آذار/مارس 2011، وهم 13296 مدنيا و4861 من عناصر قوات النظام و949 جنديا منشقا.
هشام بختيار... رجل إيران ومسؤول ملف التشيع في سوريا
هل تتفكك سوريا على الطريقة اليوغسلافية؟
رائحة الدم والبارود تفوح من حي الميدان الدمشقي
روسيا قد تفقد آخر حليف عربي لها مع بدء ترنح نظام الأسد
بشار الأسد استطاع جمع 1.5 مليار دولار لأسرته والمقربين
 الثورة السورية تفكّك حكم آل الأسد الأسريّ  
الفيتو الروسي الصيني يطرح شكوكا حول استمرار وساطة انان
مقاتلو المعارضة السورية يصنعون العبوات الناسفة ويستخدمونها بجرأة
تفجير دمشق أدخل الثورة السورية مرحلة حرجة
تفجير دمشق يشعل تعليقات مشاهير العرب دعما لثورة سوريا
المستشار السياسي للجيش الحر: مخابرات الأسد تتعاون معنا
بسام الدادة يكشف تفاصيل عمليتي "الأمن القومي" و"موكب الأسد"
معظم السوريين يعتقدون أنّ تصفيته تمت في وقت سابق
آصف شوكت... من ضابط مغمور إلى الحاكم الفعلي لسوريا
بعد تفجير مبنى الأمن القومي والإطاحة برؤوس النظام
نشطاء الثورة: عملية نوعية تقرب نظام الأسد من نهايته المحتومة
مقتل أكثر من 200 شخص الأربعاء في أعمال العنف نظام الأسد يرد على تفجير مبنى الأمن القومي بمجزرة جديدة
أكدوا على أن اغتيال القادة العسكريين ضربة موجعة للأسد
منشقون عن الجيش: النظام السوري يتداعى
الجيش الحر: 10 حراس زرعوا عبوة ناسفة في غرفة خلية الأزمة
الهجوم على مبنى الأمن القومي السوري ينذر بمزيد من سفك الدماء
مصادر تقول إن الرئيس السوري يدير العمليات من اللاذقية
 غموض يحيط بمكان الأسد مع استمرار المعارك في دمشق
بعد تفجير مبنى الأمن القومي والإطاحة برؤوس النظام
 نشطاء الثورة: عملية نوعية تقرب نظام الأسد من نهايته المحتومة
نصرالله يعزي بالمسؤولين "رفاق السلاح" الذين قتلوا في تفجير دمشق
المرزوقي يدعو الاسد للتنحي حتى لا تكون نهايته مثل معمر القذافي
العاهل الاردني: تفجير دمشق "ضربة هائلة" لنظام الاسد
آصف شوكت صهر الرئيس واحد اركان التركيبة الامنية السورية
أنباء عن إصابة بشار الأسد بعد استهداف موكبه
داوود راجحة احد الوزراء ال12 على لائحة العقوبات الدولية
مقتل وزير الدفاع السوري وآصف شوكت وإصابة وزير الداخلية
دول العالم تقف حائرة بعد اغتيال أركان نظام الأسد
باراك: تفجير دمشق "ضربة كبيرة" لنظام الاسد
المعارضة السورية تطالب بفرض عقوبات على نظام الأسد

السبت، 21 يوليو 2012

450 شهيداً في يومين وتظاهرات ضخمة تزامناً مع الاشتباكات الضارية المعارك تتمدد إلى قلب حلب وإحراق مقر “الصاعقة” في دمشق

سوريون.نت 
استمر المسلسل الدامي في سورية, حيث سقط أمس ما لايقل عن 147 شهيدا غداة استشهاد حوالي 300 شخص في المعارك الدائرة بين قوات النظام و”الجيش الحر” والثوار في مختلف المناطق, سيما دمشق وحلب.
وتزامناً مع استمرار المعارك في أحياء العاصمة رغم سيطرة قوات النظام على حي الميدان, شهدت احياء مدينة حلب, للمرة الاولى, معارك عنيفة بين جيش النظام والمقاتلين المعارضين.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان اشتباكات عنيفة دارت “للمرة الاولى” في العاصمة الاقتصادية للبلاد بين القوات النظامية والمعارضة, موضحا انها بدات منذ مساء اول من امس وتشمل “احياء صلاح الدين والاعظمية والاكرمية وارض الصباغ بالاضافة الى مدينة الباب”.
واشار الى معلومات عن مقتل مواطن في حي باب النصر اثر اصابته برصاص قناصة, مضيفا ان مدينة الباب التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة اول من امس تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية, ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.
أما في العاصمة, فتواصلت الاشتباكات لليوم السادس على التوالي, سيما في حي برزة الذي شهد ليل أمس “حرباً حقيقية” بين قوات النظام و”الجيش الحر”.
وفي حين انسحب مقاتلو المعارضة من حي الميدان بعد يومين من الاشتباكات الضارية, اندلع حريق كبير في ثكنة عسكرية بدمشق كان الشبيحة يتدربون فيها, بعد حصار استمر يومين.
وقال الشاهد أبو العز المقيم في منطقة قريبة من مبنى مجلس الوزراء ان “النيران مشتعلة في ثكنة الصاعقة, وانسحب نحو 80 في المئة من الشبيحة وأفراد الجيش الذين كانوا يدافعون عنها”.
إلى ذلك, انفجرت قنبلة صوتية في نفق بساحة الأمويين وسط العاصمة, في حادث هو الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة قبل 16 شهراً.
وتواصلت المعارك في أحياء مختلفة من العاصمة, وفي مناطق أخرى من ريفها.
في موازاة ذلك, استخدمت قوات الامن الرصاص الحي لمواجهة السوريين الذين تظاهروا, أمس, في مختلف المدن والمناطق تحت شعار “جمعة رمضان النصر سيكتب في دمشق” خصوصا في دمشق وحماة وحلب.
ولفت المرصد الى خروج تظاهرات من مساجد عدة في منطقة المزة في دمشق “طالبت باسقاط النظام واعدام الرئيس السوري”, مشيراً إلى “خروج تظاهرات في حي كفرسوسة”, في حين “سمعت اصوات اطلاق رصاص في حي ركن الدين الذي شهد تظاهرة, فيما خرجت تظاهرات في منطقة دمر, وسمعت اصوات اطلاق رصاص في شارع خالد بن الوليد”.
ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى ان تظاهرات عدة انطلقت من مساجد حي الميدان على الرغم من اقتحامه من قبل القوات النظامية, موضحا انها “تظاهرات طيارة اي لا تزيد مدة الواحدة منها على خمس دقائق”.
واشارت تنسيقية دوما الى “انتشار أمني امام جامع الساعور في حي الشرقية”, مضيفة ان “تظاهرة خرجت من مسجد البغدادي الغربي ومسجد الكبير وتم تفريقها بإطلاق نار عليها من بعض الشبيحة المتجولين باحدى السيارات”.
واظهرت مقاطع فيديو وزعتها التنسيقية لتظاهرات دوما العشرات يتظاهرون بالقرب من جامع الهدى هاتفين “الجيش الحر للابد, داعس ع راس الاسد”, بالاضافة الى تظاهرة خرجت من مسجد الهدى شارك فيها العشرات ايضا.
واظهر شريط فيديو آخر اقل من عشرين شابا في تظاهرة بالقرب من جامع البغدادي يحملون راية بيضاء كتب عليها “لا اله الا الله محمد رسول الله”, وهتفوا “زينت الشام يا ثورة”.
وفي محافظة حلب, اطلقت القوات النظامية الرصاص الحي لتفريق تظاهرة حاشدة في حي الشعار ما ادى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
من جهتها, افادت الهيئة العامة للثورة السوية ان منطقة الحولة في حمص تعرضت للقصف, تزامنا مع انطلاق التظاهرات.
واضافت انه في اللاذقية توجه متظاهرون في مشروع الصليبة من جامع البيرقدار إلى ساحة الشهداء و”جوبهوا بالرصاص الحي من قبل عناصر الأمن”, فيما خرجت كذلك “تظاهرة حاشدة في حي العوينة على الرغم من تواجد عناصر الشرطة العسكرية التي أطلقت النار على المتظاهرين”.
وافاد الناشط الاعلامي ابو غازي الحموي ان مدينة حماة شهدت 14 تظاهرة امس, و21 في ريفها, مؤكداً أن بعض تظاهرات تعرضت لاطلاق النار خاصة في حي الأربعين, وحي الصابونية.
واضاف ان “نحو ثلاثة آلاف خرجوا في حي باب قبلي وبمشاركة اهالي حي الجراجمة واهالي حي جنوب الثكنة, فيما شهدت مدينة كفرزيتا خروج نحو خمسة آلاف شخص”.

الخميس، 19 يوليو 2012

الانشقاقات تتوسع وعناصر الجيش النظامي يهربون تاركين أسلحتهم على الحواجز العقيد الأسعد: «نعد بالمزيد من العمليات وانهيار النظام بات قريبا»


الشرق الاوسط
على وقع أخبار التفجير الذي استهدف خلية الأزمة في مبنى الأمن القومي في دمشق أمس، كانت المعلومات حول الانشقاقات في صفوف الجيش السوري من ذوي الرتب المختلفة تتوالى على مواقع المعارضة السورية، وهذا ما أكده أيضا قائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد لـ«الشرق الأوسط» معتبرا «أن هذه العملية هي هزة أمنية للعصابة التي تحكم سوريا وللنظام الذي بات انهياره قريبا»، وواعدا الشعب السوري بالمزيد من العمليات التي ستكون بمستوى عال من الدقة والحرفية لاستهداف قادة النظام السوري وتكبيده المزيد من الخسائر. وأشار الأسعد إلى أنه وبعد وقوع انفجار دمشق بساعات قليلة قام الجيش الحر بمحاولة اقتحام قصر الشعب إلا أن العملية لم تنجح وقتل خلالها 7 عناصر منه، لكن المعنويات لا تزال مرتفعة والمسيرة لم تنته. وأكد الأسعد لـ«الشرق الأوسط» أن العملية التي استهدفت مبنى الأمن القومي حيث كانت تجتمع خلية الأزمة، تمت بالتنسيق بين كتائب عدة تابعة للجيش الحر وعلى رأسها «لواء الإسلام» و«كتائب الصحابة» وكان يخطط لها منذ فترة، فيما قام بتنفيذها مرافق وزير الداخلية الخاص محمد الشعار، بعدما تم زرع عبوات متفجرة داخل البناء بتخطيط وتشاور مسبق وتنسيق مع أشخاص موجودين داخله، لافتا إلى أنه لغاية الآن لم يتم معرفة عما إذا كان المنفذ قد فارق الحياة أو لا يزال حيا. وفيما يتعلق بالانشقاقات التي شهدت تطورا ملحوظا يوم أمس، يقول الأسعد «على وقع الاحتفالات التي عمت المناطق السورية بعد شيوع خبر العملية كانت أخبار الانشقاقات تصل إلينا تباعا من مناطق سورية عدة، ومنها انشقاق قائد العمليات في ريف دمشق زكي لولة ورئيس قسم الزاهرة في حي التضامن، كما تأكدنا من وقوع اشتباكات داخل الفرقة الرابعة التي أصيب عناصرها بانهيار نفسي ومعنوي»، لافتا إلى أن المعدل اليومي للانشقاقات هو بين 10 و15 ضابطا ونحو 200 عسكري، في حين أن عدد الجيش الحر يقارب الـ100 ألف عنصر. وأضاف «نملك معلومات منذ أكثر من شهر أن ضباطا علويين في الفرقة الرابعة يلتزمون منازلهم ويرفضون تنفيذ الأوامر». وتوقع الأسعد أن تكون الانشقاقات في المرحلة القريبة المقبلة ليست فقط عسكرية إنما أيضا سياسية لأن بداية نهاية النظام قد بدأت، بحسب قوله.
وكانت مصادر في المعارضة السورية قد أشارت إلى فرار أكثر من 100 عسكري سوري من حواجز مختلفة في حمص، فيما أعلنت كتيبة أبو بكر في الجيش الحر انسحاب قوات النظام السوري من حي الميدان بدمشق ومن محيط معرة النعمان بإدلب تاركة أسلحتها ومعداتها، كما سجلت انشقاقات في إدلب على حواجز كفرتخاريم وحيش والخيمة وانشقاق 40 عنصرا من القوات الخاصة بمركز القابون، إضافة إلى انسحابات من اللواء الثالث المدرع في دمشق وترك عناصره الدبابات في الشارع. كذلك، ذكرت شبكة شام أن العقيد محمود البردان قائد قسم التضامن بدمشق أعلن انشقاقه مع عناصره. كما سجل انشقاقات كبيرة على حواجز مدن وبلدات ريف حماه، وتحديدا في كفرزيتا والطيبة والسقيلببية ومورك وكفرنبودة وفي المكننة الزراعية في مدينة السلمية إضافة إلى انشقاق عناصر مخفر عقيربيات.
من جهتها، قالت مصادر بالمجلس الوطني السوري المعارض، لوكالة «الأناضول» للأنباء إن المقدم طيار عبد المنعم فارس الحريري أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي السوري، ووصل إلى الأردن مع عائلته في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، مشيرة إلى أن عائلته نقلت إلى مخيم لإيواء اللاجئين المدنيين في مدينة الرمثا شمال البلاد، فيما نقل الحريري إلى أحد المعسكرات الخاصة بإيواء الجنود والضباط المنشقين في مدينة المفرق الشمالية.
ووفقا للمصادر فإنه بهذا الانشقاق يصل عدد كبار الطيارين السوريين الذين لجأوا إلى الأردن بعد انشقاقهم عن الجيش النظامي إلى 11 طيارا. ويحتضن الأردن 45 ضابطا و4 من العمداء والأركان السوريين، و20 من العقداء المنشقين بخلاف الطيارين، فيما يقدر عدد المنشقين الموجودين في سوريا بأكثر من 700 من الجنود وكبار الضباط.
وكانت مصادر بالمعارضة السورية قد قالت لـ«الأناضول» يوم أمس إن العقيد طيار زياد طلاس انشق عن الجيش النظامي السوري، وفر إلى الأردن برفقة عائلته، بينما نفت عمان رسميا علمها بهذه الواقعة، مؤكدة أنها تتحقق من تلك المعلومات. بحسب مصادر بالمعارضة السورية.
ويقول وزير بارز في الحكومة الأردنية لـ«الأناضول»: «نتعامل معهم وفقا للمعايير الدولية وبشكل إنساني، حالهم حال عشرات الآلاف من اللاجئين المدنيين الذين فروا إلى الأردن».
لكن الوزير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية الموقف، أقر بوجود نوع من «التشدد» في آلية التعامل مع المنشقين الفارين للأردن «حرصا على حياتهم»، وقال «نخشى من أي محاولات اغتيال قد يتعرض لها المنشقون داخل الأردن».

تفجير ضخم يغتال حرّاس النظام وهيبته

الحياة
الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٢
تعرض النظام السوري امس لضربة موجعة، هي الاقوى منذ بدء الانتفاضة ضده في منتصف آذار (مارس) 2011، عندما استهدفت عملية تفجير مقر مكتب الامن القومي في حي الروضة في وسط دمشق، حيث كان يجتمع كبار المسؤولين الامنيين الذين يعتبرون الحراس الفعليين للنظام. وقتل نتيجة الانفجار وزير الدفاع العماد داود عبدالله راجحة ونائبه آصف شوكت صهر الرئيس بشار الاسد ووزير الدفاع السابق ورئيس خلية الازمة العماد حسن توركماني. وترددت معلومات متضاربة عن مقتل وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار. كما لم تؤكد المصادر الرسمية ما تردد عن مقتل العميد حافظ مخلوف، ابن خال الرئيس السوري والضابط في جهاز امن الدولة. واصيب كذلك رئيس مكتب الامن القومي اللواء هشام اختيار ونقل الى المستشفى.
وتضاربت المعلومات بين السلطات الرسمية والمعارضة حول اسباب الانفجار. ففيما ذكر مصدر امني ان فرداً من الحرس الشخصي للدائرة المقربة من الرئيس هو الذي قام بتفجير حزامه الناسف داخل قاعة الاجتماع في المبنى الذي يتمتع بحراسة امنية مشددة، اعلن «الجيش السوري الحر» تبني العملية في بيان، قال فيه «أن هذه العملية النوعية ضمن خطة بركان دمشق- زلزال سورية ما هي الا محطة البداية لسلسلة طويلة من العمليات النوعية والكبيرة على طريق إسقاط الاسد ونظامه بكل أركانه ورموزه». واوضح ان مجموعة تابعة له قامت منذ فترة بزرع عبوات ناسفة داخل المبنى بلغ وزنها 45 كلغ من مادة «تي ان تي» وقد تم تفجيرها عن بعد.
وفي شريط فيديو نشر على موقع «يوتيوب» قال ضابط في «الجيش الحر»: «انا الملازم اول احمد محمد طقطق احد القادة الميدانيين لكتائب الصحابة في دمشق وريفها اعلن باسم كتائب الصحابة تنفيذ عملية من قبل سرية المهام الخاصة التابعة لكتائب الصحابة». وكان طقطق يرتدي البزة العسكرية وبدا خلفه علم الاستقلال السوري الذي اصبح رمزا للانتفاضة ضد نظام الاسد، واوضح ان سريته «قامت بعملية امنية متقنة على مدى شهرين بمراقبة اشخاص خلية ما يسمى ادارة الازمة في سورية حيث قام احد ابطالنا في داخل المكان بعملية امنية متقنة فقام بقتلهم بطريقة معينة اتحفظ عن ذكرها الان».
وكان «الجيش الحر» اعطى اركان النظام السوري في 13 تموز (يوليو) الجاري «مهلة أقصاها نهاية الشهر للانشقاق الفوري والمعلن (...)، والا ستكونون تحت دائرة الاستهداف المباشر ويدرككم الموت حتى ولو كنتم في بروج محصنة». وجدد «الجيش الحر» في بيانه امس تذكير «أركان النظام من مدنيين وعسكريين» بـ «ضرورة الاسراع في الانشقاق والالتحاق بصفوف الشعب وثورته المجيدة».
وفي الوقت ذاته اعلنت جماعة «لواء الإسلام» المسؤولية عن التفجير وقالت في بيان نشرته على صفحتها على «فايسبوك» ان «كتيبة سيد الشهداء» هي التي استهدفت مكتب الامن القومي بعبوة ناسفة.
واصدر الرئيس السوري مرسوما بتعيين العماد فهد الجاسم الفريج وزيرا للدفاع ونائباً للقائد العام للقوات المسلحة خلفا لراجحة. ويشغل الاسد منصب قائد هذه القوات كما كان الفريج يشغل منصب نائب وزير الدفاع. وجاء في بيان اصدرته القيادة العامة للجيش السوري «ان تفجير دمشق الانتحاري يزيده اصرارا على مكافحة الارهاب». واضاف ان «رجال القوات المسلحة لن يزيدهم هذا العمل الارهابي الجبان الا اصرارا على تطهير الوطن من فلول العصابات الارهابية المسلحة والحفاظ على كرامة سورية وسيادة قرارها اوطني المستقل».
وقال رئيس «المجلس الوطني السوري» عبد الباسط سيدا ان التفجير الانتحاري في دمشق سيعجل بنهاية الانتفاضة ضد النظام. واعتبر ان نهار امس كان نقطة تحول في تاريخ سورية وسيزيد الضغوط على النظام ويحقق نهاية سريعة جدا في غضون اسابيع او شهور.
وبدت شوارع دمشق خالية تماماً من السيارات بعد الانفجار فيما سيطرت على احيائها حالة من الحذر الشديد. وقال سكان ونشطاء ان طائرات هليكوبتر تابعة للجيش اطلقت نيران المدافع الرشاشة وصواريخ على عدة مناطق سكنية في العاصمة من بينها منطقة الميدان وضاحية كفربطنا ومخيم اليرموك الفلسطيني جنوب دمشق. كما وردت انباء عن قيام مدفعية الجيش السوري المتمركزة في جبل قاسيون المطل على دمشق بقصف حي المزة وضاحية المعضمية. وحاصرت قوات نظامية حي السيدة زينب. كما اطلقت الطائرات نيران المدافع الرشاشة على حي الحجر الاسود وضاحية الجبر المجاورة لساحة العباسيين في وسط دمشق.
وترددت معلومات امس عن جنود تخلوا عن مواقعهم تاركين اسلحتهم وراءهم في اماكن مختلفة من سورية، من بينها معرة النعمان ومدينة الباب في محافظة حلب. وقالت لجان التنسيق المحلية ان 95 شخصاً على الاقل قتلوا امس في المواجهات في مناطق مختلفة.
وتشهد دمشق منذ الاحد الماضي اشتباكات بين قوات النظام والمقاتلين المعارضين تتنقل بين احياء كفرسوسة وجوبر والميدان والتضامن والقدم والحجر الاسود ونهر عيشة والعسالي والقابون. وتشكل هذه الاحياء ما يشبه نصف الدائرة في جنوب وشرق وغرب العاصمة، فيما حي الميدان هو الاقرب الى الوسط.

الأربعاء، 18 يوليو 2012

«الجيش الحر» يعلن عن بدء عملية «بركان دمشق ـ زلزال سوريا».. والنظام يقصف أحياءفي العاصمة بالطيران ...جماعة الإخوان المسلمين في سوريا دعت إلى «مساندة معركة دمشق» واصفة إياها بـ«اللحظة التاريخية والمعركة الفاصلة»

 «الشرق الأوسط»
صعد النظام السوري من وتيرة عملياته العسكرية في العاصمة السورية دمشق، مستهدفا عددا من أحيائها وضواحيها، حيث تصاعدت أعمدة الدخان منها، في وقت أعلنت فيه القيادة المشتركة لـ«الجيش السوري الحر» في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكافة المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها، عن بدء عملية «بركان دمشق - زلزال سوريا»، نصرة لحمص وحي الميدان في كل المدن والمحافظات السورية.

و قالت المعارضة السورية إنها أسقطت طائرة هليكوبتر للجيش بحي القابون بدمشق أمس في ثالث أيام القتال العنيف الدائر في العاصمة السورية بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد وخصومه.
وقال ضابط كبير في المعارضة السورية لـ«رويترز»: «طائرات الهليكوبتر تحلق على ارتفاعات منخفضة للغاية. من السهل استهدافها باستخدام أسلحة مضادة للطائرات». وأضاف ناشط وعضو آخر في المعارضة المسلحة إن الطائرة الهليكوبتر أسقطت في حي القابون بشمال شرقي دمشق.
وقالت مصادر عسكرية في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط»، إن «معارك ومواجهات بين عناصرها والجيش النظامي وقعت في أكثر من مكان في دمشق وتخومها»، متحدثة عن «اندفاع وحماس كبيرين لدى الجنود المنشقين رغم الإمكانيات الضعيفة المتوفرة لديهم».
وأكدت أن «الطيران النظامي قصف عددا من الأحياء وتحديدا في برزة والقابون، وكذلك في ريف دمشق، بينما حلق الطيران الحربي في سماء دمشق منذ ساعات الصباح»، لافتة إلى أن «عربات قتالية ومدرعات ودبابات باشرت الانتشار أمس في الشوارع الرئيسية في دمشق، في حين أعلن (الجيش الحر) عن إسقاط مروحية كانت تقصف أحياء القابون وحرستا».
وفي حين قالت مصادر «الجيش الحر»، إن «حي الميدان بات محاصرا بالكامل»، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا، إن «قوات النظام أعطت بمكبرات الصوت مهلة للسكان بالقرب من مسجد زين العابدين في حي الميدان لإخلاء الأبنية»، مشيرة إلى «قصف عنيف على أحياء نهر عيشة والميدان وسط العاصمة وتحليق للطيران الحربي واشتباكات عنيفة بين (الجيش الحر) وجيش النظام».
وقال ناشطون إن «اشتباكات عنيفة وقعت في دمشق استخدمت فيها المروحيات للمرة الأولى، في حين سمعت أصوات رشقات سمعت في ساحة السبع بحرات في وسط دمشق، حيث مقر المصرف المركزي السوري».
وجاء ذلك في ظل مواصلة قوات الجيش النظامي القصف على عدة أحياء في العاصمة الميدان والقابون وبرزة مع استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي وكتائب «الجيش الحر» في أحياء الميدان والتضامن والعباسيين والمناطق المحيطة جنوب شرقي المدنية، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي في سماء العاصمة، التي شهد وسطها التجاري إطلاق رصاص قوي ظهر يوم أمس (الثلاثاء) في ساحة السبع بحرات، وفي منطقة الطلياني وفي شارع النصر قريبا من القصر العدلي، كما سمع دوي انفجار صوتي في شارع 29 أيار. بحسب إفادات شهود عيان وناشطين في العاصمة. كما سمعت أصوات سيارات الإسعاف والإطفاء طيلة يوم أمس (الثلاثاء) وسط العاصمة، وقامت السلطات بقطع عدة الطرقات الرئيسية في الوسط التجاري والمؤدية لساحة السبع بحرات والطلياني، لا سيما شارع بغداد الذي يصل شمال المدينة بجنوبها، وبث ناشطون مقطع فيديو تم تصويره من المهاجرين على جبل قاسيون ويظهر صورة بانورامية للمدينة وتحليق المروحيات في سماءها، بينما يتصاعد دخان أسود كثيف من جهة حي الميدان. كما أكد شهود عيان في العاصمة مشاهداتهم للطيران الحربي يقصف حي القابون. كما سمع صوت تحليق طيران حربي كثيف في حيي العباسيين والتجارة، مع أصوات إطلاق نار. وقتل شخص في شارع خالد بن الوليد بنار قوات الأمن لدى قيامه بقطع الشارع، كما شوهدت جثتان لجنديين من الجيش النظامي على أوتوستراد حرستا. وبحسب ناشطين قتل في سوريا يوم أمس أكثر من 25 شخصا معظمهم في دمشق وريفها، حيث تعرضت مدينة الزبداني للقصف العنيف بالتزامن مع توتر الأوضاع في العاصمة.
وقال ناشطون لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش النظامي حاولت مساء الاثنين الماضي اقتحام حي القابون، وجرت اشتباكات عنيفة لصد الاقتحام، أعقبها قصف عنيف على الحي بقذائف الهاون والمدفعيات مع إطلاق نار عشوائي من رشاشات المروحيات التي حلقت على علو منخفض هناك طوال ليل الاثنين - الثلاثاء وطيلة يوم أمس.
وفي حي الميدان تجددت الاشتباكات ليل الاثنين - الثلاثاء، وسمع دوي انفجارات ضخمة، مع انقطاع التيار الكهربائي، وتم إغلاق كافة منافذ الحي، وأكد شهود عيان تساقط قذائف الهاون على منطقتي الزاهرة القديمة والقاعة في حي الميدان، وذلك عقب الاشتباكات العنيفة التي استمرت حتى فجر أمس بين قوات الجيش النظامي وكتائب من «الجيش الحر» في أحياء الحجر الأسود والميدان والعسالي والصناعة وكفر سوسة.
من جانب آخر، قالت مصادر معارضة في ريف دمشق، إن كتائب «الجيش الحر» هاجمت ثكنة عسكرية في منطقة ببيلا في الغوطة الشرقية. وأوقعت خسائر فادحة فيها، وهو الهجوم الثاني من نوعه على هذه الثكنة خلال أقل من أسبوع.
وأعلن «الجيش الحر» فجر أمس (الثلاثاء) بدء عملية «بركان دمشق وزلزال سوريا» في كل المدن والمحافظات السورية، وأعلنت القيادة المشتركة لـ«الجيش السوري الحر» في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكافة المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها، عن بدء العملية عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلى في كل المدن والمحافظات السورية، وذلك ردا على المجازر والجرائم الوحشية لنظام بشار الأسد. وقال «الجيش السوري الحر» إنه سيتم الهجوم على كافة المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات والدخول في اشتباكات ضارية معها ودعوتها للاستسلام أو القضاء عليها.
ودعا البيان إلى محاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سوريا، والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها.
كما دعا «الجيش السوري الحر» إلى قطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب شمالا إلى درعا جنوبا، ومن دير الزور شرقا إلى اللاذقية غربا، وشل حركة المواصلات، ومنع وصول الإمدادات.
وجدد «الجيش السوري الحر» دعوته إلى تأمين انشقاق الضباط والجنود والمدنيين الراغبين بالانضمام للثورة ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب السوري، والعمل على تحرير الأسرى والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية. واختتم «الجيش السوري الحر» بيانه قائلا، إن «بركان دمشق وزلزال سوريا» يعتبر الخطوة الاستراتيجية الأولى على صعيد التكتيك لإدخال البلاد في حالة العصيان المدني الكامل والشامل.
وخرجت مظاهرات في عدة أحياء بالعاصمة مثل المزة والمجتهد وباب سريجة وقبر عاتكة وجوبر ووسط العاصمة أمام القصر العدلي، وردد المتظاهرون شعارات لنصرة حيي الميدان ونهر عيشة، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية ودخول المراقبين الدوليين إلى الحيين. وقام متظاهرون في أكثر من حي بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة، في كفر سوسة ونهر عيشة وركن الدين.
وفي مناطق أخرى من البلاد واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية الشرسة، وتعرضت مدينة تلبيسة في ريف حمص لقصف عنيف بالمروحيات والدبابات، كما بث ناشطون فيديو يظهر قيام طائرات مروحية بإلقاء قذائف على المناطق السكنية وارتفاع دخان أبيض هائل، وقال ناشطون في تلبيسة إن هذا نوع جديد من القذائف ويحدث أضرارا كبيرة.
وأكدت الهيئة العامة للثورة أن قتلى وجرحى سقطوا بقصف عنيف ومركز بالدبابات والمروحيات للجيش النظامي على مدينة تلبيسة بريف حمص التي سيطر عليها «الجيش الحر».
كما أفاد ناشطون بسقوط جرحى أيضا بقصف للجيش على بلدة حوش عرب في القلمون في ريف دمشق.
وتعرض حيا القرابيص وجورة الشياح للقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على مدينة حمص. وفي اللاذقية أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى في قصف للجيش النظامي على منطقتي ربيعة وجبل التركمان في ريف المحافظة.
من ناحيتها، دعت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا السوريين إلى «مساندة معركة دمشق»، واصفة إياها بـ«اللحظة التاريخية والمعركة الفاصلة». وقالت في بيان وجهته إلى السوريين بعنوان «لتكن دمشق بوابة النصر»: «إن أهم واجب بالنسبة لثورتكم المباركة التقاط هذه اللحظة التاريخية، والمبادرة السريعة لمساندة محور المعركة الأساسي في دمشق الفيحاء»، لافتة إلى أن «معركة الشعب التي تدور حاليا في قلب العاصمة السورية وقريبا من معقل الطاغية تدعو الجميع إلى صب كل الطاقات في تعزيز هذا الجهد وتمكينه ونصرته».
ورأت الجماعة أن معركة دمشق «رد مباشر على تخاذل المجتمع الدولي والتآمر الروسي والإيراني»، في إشارة إلى دعم طهران وموسكو لنظام الأسد، داعية «جميع السوريين من كل المذاهب وكل الطبقات الاجتماعية وكل القطاعات المهنية إلى الخروج جميعا للتظاهر السلمي في كل وقت من الليل والنهار، وفي المدن والبلدات والقرى والأحياء وإعلان العصيان المدني والإضراب العام».
إلى ذلك، وصفت الخارجية السورية القرارات التي اعتمدتها الهيئات الدولية ومجلس حقوق الإنسان ضدها بـ«المسيسة» وقالت إنها «أعطت الضوء الأخضر للمجموعات الإرهابية المسلحة، للمضي قدما في ممارسة القتل ضد أبناء الشعب السوري بعد أن وجدت أن هناك من يحميها من المحاسبة الدولية ويغطي جرائمها». وأوضحت الخارجية السورية، في تقرير موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أن قرارات مجلس حقوق الإنسان «لا تسهم في تحقيق حل سلمي للأزمة، بل تهدف إلى تعقيد الأوضاع والتغطية على الدعم الذي تقدمه دول عربية وإقليمية وغربية للمجموعات الإرهابية المسلحة، بينما تمارس تلك الدول نفسها الرياء السياسي بحديثها عن الحرص على حقوق الإنسان في سوريا والعمل على تمرير قرارات مسيسة في مجلس حقوق الإنسان».
My Great Web page