طهران
- تشارك ايران الاثنين في اول اجتماع "لمجموعة اتصال" رباعية حول سوريا
اقترحت مصر انشاءها، كما نقلت قناة العالم الايرانية الناطقة بالعربية عن
مسؤولين ايرانيين.
وقالت القناة الحكومية ان "نائب وزير
الخارجية حسين امير عبداللهيان توجه الى القاهرة للمشاركة في اجتماع رباعي،
يضم مصر وايران والسعودية وتركيا اقترحه الرئيس المصري محمد مرسي لتسوية
الازمة السورية".
واضافت نقلا عن المتحدث باسم الحكومة
رامين مهمانبرست ان "مشاركة ايران في هذا الاجتماع تندرج في اطار الجهود
لحل الازمة السورية، مما سيتيح ايضا الاستماع الى المواقف المصرية".
واكد المتحدث الحكومي ان "ايران ستغتنم هذه المناسبة لشرح مواقفها، بما فيها رغبتها بتوسيع هذه المجموعة لتضم دولا اخرى".
ولم
يعط مهمانبرست توضيحات اضافية، لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان
الايراني علاء الدين بوورجردي صرح للقناة نفسها ان بلاده تأمل توسيع
"مجموعة الاتصال" بحيث تضم خصوصا العراق.
ووعد الرئيس
المصري محمد مرسي بعودة بلاده الى الاهتمام بالقضايا العربية مناشدا العرب
أن يعملوا لإنهاء سفك الدماء في سوريا ومشددا على أن القيادة في دمشق يجب
أن تتخذ قرارا يحقن دماء السوريين لأن "الآن هو وقت التغيير".
وأضاف
"أقول للنظام السوري ما زالت هناك فرصة لحقن الدماء"، مرجحا أن تحقق
الانتفاضة السورية هدف إقصاء حكومة الرئيس بشار الأسد إذا لم تقرر ترك
الحكم.
وأعلن الرئيس المصري أن المجموعة الرباعية التي
اقترحت مصر تشكيلها لحل الأزمة السورية، والتي تضم مصر والسعودية وإيران
وتركيا ستجتمع لكنه لم يعلن تاريخا محددا للاجتماع.
وقال "الرباعية التي دعت إليها مصر الآن ستجتمع والكل مدعو للمشاركة، والجهود الحقيقية المبذولة منكم جميعا مشكورة ومقدرة".
وقال
عضو في الوفد المصري في اجتماعات وزراء الخارجية إن حديث مرسي عن الرباعية
يعد إشارة إلى أن الدول الأربع تتحدث فيما بينها عما يجب اتخاذه، لكن
التشكيل الرسمي للرباعية لا يزال موضع مناقشة كما سيحدد وقت اجتماع ممثلي
الدول الأربع فيما بعد.
وتدعم إيران حكومة دمشق بينما تطالب الدول الثلاث الأخرى بإقصاء الأسد.
ويقول
محللون إن من غير المرجح أن تتفق الدول الأربع على طريقة لإنهاء الأزمة،
لكن مبادرة مرسي تعني أنه عازم على إعادة بلاده إلى قلب سياسات المنطقة.
وشدد
مرسي على أن بلاده ترفض تدخلا عسكريا أجنبيا في سوريا مطالبا بتكثيف العمل
الذي يوصل إلى حل عاجل يحول دون تعرض سوريا لتدخل عسكري أجنبي.
وقال
إن المجتمع الدولي لن يتحرك جادا لحل الأزمة السورية إذا لم يتحرك العرب،
وقال "ما لم نتحرك نحن فلن يتحرك العالم بجدية في هذا الإطار".
ويعتبر
المراقبون ان مجموعة الاتصال العربية غير قادرة على حل للازمة السورية
المعقدة والمركبة خصوصا وان الاعضاء الاربعة للمجموعة يختلفون فيما بينهم
حول طريقة انهاء الازمة.
وتعالت الاصوات بعدم جدوى انعقاد
اجتماع المجموعة، في وقت فشلت فيه الجامعة العربية عن ايجاد مخرجا للازمة
السورية وانهاء الحرب الدامية التي عصفت بارجاء دمشق وحولتها الى دمار
وخراب.
وقتل أكثر من 20 ألف سوري منذ بدء الاحتجاجات
السلمية ضد الأسد في مارس آذار العام الماضي، وفر عشرات الألاف من السوريين
إلى الدول المجاورة اتقاء للعنف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق