الصفحاتدفن انربص :نطنشاوو ..اددجم دسألا نودحتي فالآلا تارشع 4/28/12 www.aawsat.com/print.asp?did=67

الجمعة، 29 يونيو 2012

الجيش السوري الحر يعلن أسر ضابطين كبيرين ... النظام السوري يرتكب مجزرة جديدة في دوما الملاصقة لمدينة دمشق

العربية.نت
أعلن الجيش السوري الحر أسر ضابطين كبيرين في الجيش والمخابرات السورية، أحدهما سبق له أن ظهر خلال مجزرة سجن صيدنايا التي ارتكبها النظام السوري ضد مساجين عام 2008، وهو العميد الركن منير أحمد شليبي من شعبة المخابرات، فرع فلسطين، قسم مكافحة الإرهاب، إضافة إلى اللواء طيار فرج شحادة المقت.

وكانت عناصر من الحرس الجمهوري وقوات الأمن السورية قامت بالهجوم على السجن العسكري في مدينة صيدنايا في الخامس من يوليو/تموز عام 2008 بعد أن نفذ معتقلون يعتقد أنهم إسلاميون عصيانا، وقتلوا العشرات، ثم ظهر فيديو مسرب عن تلك الأحداث ظهر فيه العميد شليبي وهو يتنقل بين الجثث في السجن المدمر وهو يصور بكامرة الجوال الخاصة به.

كما نشرت مواقع الإنترنت صورة لمنشق عن الجيش السوري قال إنه العميد الركن مثقال حسين النعيمي، قائد المستودع الاستراتيجي للدبابات، وإنه يعلن التحاقه بالجيش الحر بسبب ما سماه انحراف الجيش السوري عن مهامه.

مجزرة جديدة في دوما

القتلى في مجزرة دوما
القتلى في مجزرة دوما
من جهة أخرى، أفاد مصدر في المعارضة السورية أن مجزرة جديدة ارتكبها النظام السوري في مدينة دوما الملاصقة لمدينة دمشق، وراح ضحيتها 44 شخصاً بينهم نساء وأطفال ومسنون، قضوا قصفا وقنصا وإعدامات ميدانية كما أفاد المركز الإعلامي السوري والمكتب الإعلامي للمجلس الوطني.

وتظهر الصور التي حصلت عليها "العربية"، ضحايا المجزرة التي ارتكبت ضد عائلة طعمة دون أن يتسنى بعد الوقوف على حيثيات المجزرة أو الجهة التي تقف وراءها، إلا أن جهات في المعارضة السورية حمّلت النظام مسؤولية المجزرة. وقد نفذت الجريمة ضد عائلة بكاملها ولم تقتصر على البالغين بل شملت جميع أفراد الأسرة حتى الأطفال.

وقالت الهيئة العامة للثورة في بيان ليلا إن "القصف تواصل لساعات طويلة بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات من قوات الأمن على دوما في محاولة لاقتحامها"، واصفة القصف بأنه "عنيف وهمجي"، وأدى إلى "تهدم عدد كبير من منازل المواطنين واحتراق بعضها بالكامل".وأشار البيان إلى أن المدينة تعاني "نقصا حادا في المواد الغذائية والطبية والغاز والمحروقات".

من جهة أخرى، أعلن المركز الإعلامي السوري أن أكثر من 30 عسكريا انشقوا في المطار العسكري بحماة وأن اشتباكات عنيفة اندلعت في المطار بعد هذه الانشقاقات. يأتي هذا فيما ارتفعت حصيلة القتلى في سوريا أمس إلى مئة وعشرين قضى معظمهم في قصف مدينة دوما ودير الزور حسب ما أفادت به لجان التنسيق المحلية.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

سوريا 'في حالة حرب' والأسد 'يفقد السيطرة' على البلاد معارك طاحنة بين الحرس الجمهوري والجيش الحر في ضواحي دمشق، وواشنطن تؤكد قرب سقوط النظام.






ميدل ايست أونلاين


المقاتلون يحاولون التخلص من اسلوب الكر والفر

دمشق ـ اكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان سوريا تعيش "حالة حرب حقيقية" وان كل سياساتها "موجهة للانتصار في هذه الحرب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".
وقال الاسد متوجها الى وزراء حكومته في اول جلسة لها "نحن نعيش حالة حرب حقيقية بكل جوانبها"، مضيفاً "عندما نكون في حالة حرب، كل سياساتنا وكل توجهاتنا وكل القطاعات تكون موجهة من أجل الانتصار في هذه الحرب".
وكان البيت الابيض صرَّح ان الانشقاقات واقتراب القتال من دمشق واسقاط طائرة حربية تركية بنيران سورية هي جميعها مؤشرات على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد بدأ يفقد السيطرة على البلاد.
واشار جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض الى "الانشقاقات العالية المستوى" التي حدثت مؤخراً في صفوف الجيش.
وقال من على متن طائرة الرئاسة ايرفورس وان مرافقاً الرئيس باراك اوباما اثناء توجهه الى تجمع خاص بحملة اعادة انتخابه في ولاية جورجيا "من الواضح ان نظام بشار الاسد يفقد سيطرته على البلاد شيئاً فشيئاً".
وجدد ادانة واشنطن لاسقاط الطائرة التركية بنيران سورية الجمعة ووصفه بانه عمل "غير مقبول".
ويسعى مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي انان الى عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الكبرى في جنيف السبت لمناقشة الجهود السياسية لتطبيق خطته المتعثرة.
واكد كارني ان الولايات المتحدة ستواصل السعي لتحقيق انتقال سياسي لا يتضمن بقاء الاسد في السلطة، مؤكدا "نرى انه لا يمكن ان يكون الاسد جزء من اية عملية انتقالية".
وكان دبلوماسي تركي صرح ان لواء سورياً وعقيدين انشقوا ووصلوا الى تركيا الأحد، ما يرفع الى 13 عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجأوا الى تركيا.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وصل عدد قتلى اعمال العنف المستمرة منذ 15 شهراً في سوريا الى اكثر من 15 الف قتيل.
وقال كارني ان خسارة الارواح امر "فظيع" متهماً الاسد بأنه "متعجرف".
واضاف "على المجتمع الدولي ان يتوحد" للعمل من اجل انتقال سياسي في سوريا.
وتسعى روسيا الى عقد مؤتمر دولي حول سوريا وناقشت ذلك مع الاردن والاتحاد الاوروبي وايران والعراق.
وقال كارني "لقد عقدنا اجتماعات مثمرة للغاية" مضفياً مع ذلك انه "لا شك في ان بيننا اختلافات".
وتريد روسيا مشاركة ايران في المؤتمر وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.
ووقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة الثلاثاء في ضواحي دمشق اسفرت عن مقتل 27 شخصاً، وهي الاعنف في الريف الدمشقي منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا قبل 15 شهراً.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل 59 شخصاً آخرين بينهم 32 جندياً من القوات النظامية في اشتباكات وقصف واطلاق نار وانفجارات في مناطق اخرى.
وقتل 14 شخصاً جراء القصف على بلدة الهامة في ريف دمشق و11 في ضاحية قدسيا حيث تدور اشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلين معارضين، وقتيلان في كل من دوما وحرستا.
وقتل شخص برصاص قناص في حي جوبر الدمشقي الذي شهد هو الآخر اشتباكات.
وكان المرصد اشار الى وقوع اشتباكات عنيفة الثلاثاء حول مقار الحرس الجمهوري المكلف حماية دمشق وريفها في قدسيا والهامة، وشملت الاشتباكات ايضا بلدة دمر.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات وقعت "حول مراكز الحرس الجمهوري ومنازل ضباط الحرس وعوائلهم، على بعد نحو ثمانية كيلومترات من ساحة الامويين في وسط العاصمة السورية".
وينتشر عناصر الامن بكثافة في دمشق، لا سيما في الشوارع والاحياء التي توجد فيها مراكز امنية ومبانٍ حكومية.
وشهدت ضواحي دمشق وبعض احيائها خلال الفترة الاخيرة تصعيداً في الاشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة ومعارضة، الا ان معارك الثلاثاء هي الاعنف، بحسب مدير المرصد.
وقال عبد الرحمن "هي المرة الاولى التي تستخدم فيها القوات النظامية المدفعية في مناطق قريبة الى هذا الحد من وسط العاصمة، ما يدل على عنف الاشتباكات".
وفيما تحدث ناشطون عن "مجزرة" ارتكبتها قوات النظام في بلدة الهامة، قالت وكالة انباء "سانا" السورية الرسمية ان "الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات ارهابية مسلحة تجمعت في الهامة في ريف دمشق واستخدمتها منطلقاً لاعتداءاتها على المواطنين وقوات حفظ النظام وقطعت طريق بيروت القديم واقامت الحواجز على طريق وادي بردى الفرعي لاستخدامه كممر للمسلحين وتهريب الاسلحة من مناطق الزبداني ومضايا الى منطقة الهامة".
واشارت الى ان الاشتباكات اسفرت عن "مقتل العشرات من الارهابيين واصابة عدد كبير منهم واعتقال عدد اخر بعضهم من جنسيات عربية ومصادرة اسلحتهم"، بالاضافة الى مقتل "اربعة عناصر من الجهات المختصة".
وقالت ان بين السلاح المصادر "قواذف ار بي جي، وقناصات واسلحة رشاشة وقذائف هاون وكمية كبيرة من الذخيرة".
وقال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها ابو عمر عبر سكايب ان "كل الاتصالات مقطوعة عن منطقتي الهامة وقدسيا والمناطق القريبة منهما"، مشيراً الى ان قوات النظام "اقتحمت المنطقتين بالدبابات، ووصلت انباء عن "مجزرة"، لكن "لا اخبار مفصلة عما حصل".
في محافظة ادلب (شمال غرب)، تعرضت بلدة سراقب لقصف اسفر عن مقتل شخصين، وقتل اربعة مواطنين بينهم مقاتل معارض في اشتباكات في خان السبل، وقتلت فتاة في القصف على منطقة خان شيخون، وجندي منشق في ريف ادلب.
في مدينة دير الزور (شرقاً)، تعرضت احياء عدة الى القصف ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص بينهم طفلة، وقتل ثلاثة اشخاص في مدينة موحسن بقصف القوات النظامية التي تحاول استعادة المدينة، بحسب المرصد.
في محافظة حلب (شمالاً)، قتل شخص باطلاق رصاص.
في محافظة حماة قتل "قائد كتيبة ثائرة مقاتلة في بلدة صوران خلال اشتباكات مع القوات النظامية"، وضابط منشق برتبة نقيب في اشتباكات في ريف حماة.
في محافظة درعا (جنوباً)، قتل ثلاثة اشخاص اثر سقوط قذائف على بلدة كفر شمس التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، وثلاثة في بلدة عتمان التي تعرضت للقصف.
في مدينة حمص التي يستمر القصف عليها من دون توقف منذ اكثر من عشرين يوماً، قتل مواطن في حي الخالدية جراء القصف من قوات النظام، بحسب المرصد.
وذكر ناشطون ان القصف طال ايضا احياء حمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية والحميدية وباب هود، ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي على اطراف حي بابا عمرو.
واعلنت الهيئة العامة للثورة استمرار القصف على مدينة الرستن في محافظة حمص براجمات الصواريخ.
وقتل، بحسب المرصد، ما لا يقل عن 32 عنصراً من القوات النظامية السورية في انفجارات استهدفت حواجز للقوات النظامية في محافظة ادلب، وفي اشتباكات في محافظات ادلب ودير الزور ودرعا وريف دمشق وحماة.

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

انشقاق رئيس أركان إدارة الحرب الكيماوية السوري السابق قائد «الجيش الحر» لـ «الشرق الأوسط»: ضباط من الفرقة الرابعة يلتزمون بيوتهم ويرفضون تنفيذ الأوامر


صورة نشرت لعناصر من «الجيش الحر» يدوسون على صورة الأسد في كفرنبل قرب إدلب، أمس (رويترز)
















«الشرق الأوسط»

أكد قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الأسعد، المعلومات التي أعلنتها وكالة أنباء الأناضول بأن اللواء المتقاعد ورئيس أركان إدارة الحرب الكيماوية السابق، عدنان سلو، وصل إلى تركيا، معلنا انضمامه إلى «الجيش السوري الحر»، ليكون أول لواء ينضم لصفوفه، لافتا إلى أن اللواء سلو وصل مع 8 ضباط آخرين، وهم عميد واثنان برتبة عقيد واثنان برتبة مقدم و3 برتبة رائد. وقال لـ«الشرق الأوسط» «ليست المرة الأولى التي ينشق فيها ضباط، إذ في الفترة الأخيرة ارتفعت نسبة الانشقاقات بشكل ملحوظ، وأصبح يصل إلى تركيا، حيث مركز (الجيش الحر)، يوميا، ما بين 20 و30 ضابطا».
وفي حين اعتبر أن النظام يترنح ووصل إلى أيامه الأخيرة، عزا الأسعد أسباب تزايد نسبة الانشقاقات إلى معنويات العناصر المنهارة، لا سيما أن عمليات «الجيش الحر» الهجومية ترتكز على الحواجز العسكرية ردا على مصادر النيران التي تقصف المدن وتقتل المدنيين، وكان آخرها أول من أمس، حين نجحت عناصرنا في الاستيلاء على «مركز رادار» و«سرية مدفعية» في منطقة دارة غزة في ريف حلب، مضيفا: «بسبب الهجوم المركز على الحواجز والاستيلاء عليها على أيدي عناصرنا، وصل النظام إلى مرحلة الهروب يعتمد سياسة سحب حواجزه من المناطق بعدما أصبح عناصره يخافون المواجهة، وإن واجهوا يدافعون بخوف ورعب شديد، وهذا ما يمنح عناصرنا دفعا معنويا كبيرا، حتى الدبابات التي نستهدفها لا يتم الرد علينا منها، وتقتصر مقاومتهم وعملياتهم على سلاح الجوي والمدفعية والصواريخ على بعد 30 أو 40 كيلومترا.
وكانت وكالة أنباء الأناضول قد أعلنت أن «ضابطا سوريا برتبة لواء فر من الجيش ووصل إلى تركيا ليل الأحد/ الاثنين، مما يرفع إلى 13، عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجأوا إلى تركيا»، موضحة أن اللواء الذي لم تحدد هويته أو مهامه، دخل إلى تركيا عبر محافظة هاتاي (جنوب) برفقة عقيدين و30 جنديا آخرين مع أسرهم في مجموعة تضم 196 شخصا بينهم الكثير من النساء والأطفال».
وفي حين أكد ضابط قيادي في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط» أن اللواء سلو ومعظم الضباط الذين يعلنون انشقاقهم كانوا على تواصل مع «الجيش الحر» الذي أمن لهم عملية الهروب، كما أن سلو كان يعمل مع «الجيش الحر» خلال وجوده في سوريا نظرا إلى علاقاته مع القادة العسكريين والسياسيين، لفت الأسعد إلى أن التواصل مع الضباط قبل انشقاقهم ليس بالأمر السهل، لكن أي شخص يرى أهله يقتلون أمامه ويملك حسا إنسانيا، يرفض الانصياع إلى أوامر القتل، مضيفا: «لدينا معلومات مؤكدة تشير إلى أن عددا من ضباط الفرقة الرابعة في الجيش النظامي التزموا بيوتهم ويمتنعون عن تنفيذ العمليات والأوامر المعطاة لهم»، لافتا إلى أن «(الجيش الحر) كان قد نفذ في وقت سابق هجوما استهدف قادة ما تعرف بـ(خلية الأزمة) في سوريا، ورغم نجاح العملية فإن المعلومات لدينا عن مقتل بعضهم لا تزال غير مؤكدة».
من جهة أخرى، أشار الأسعد إلى امتلاك «الجيش الحر» معلومات وأدلة تؤكد مشاركة عناصر من حزب الله وإيران إلى جانب النظام في قمع الثورة السورية، بالإضافة إلى مشاركة روسية جديدة تتمثل في قيادة عناصر «كوماندوز» روسية للطائرات الحديثة التي قدمتها روسيا للنظام السوري لقصف المدن السورية، مؤكدا في المقابل، عدم وجود لعناصر «الجيش الحر» في لبنان، وبالتالي عدم مشاركتهم في أي أحداث تقع فيه، موضحا أن «السوريين الموجودين في لبنان هم لاجئون لا يقومون بأي عمليات أو يشاركون في أي معارك».
وفي ما يتعلق بتمويل «الجيش الحر»، أكد الأسعد أن «ما يتم التداول به لجهة تقديم المجلس الوطني، رواتب عناصر (الجيش الحر)، لا يعدو كونه وعودا لم يتم تنفيذها حتى الآن، والأمر نفسه بشأن تسليح (الجيش الحر) الذي لا تزال أسلحته مقتصرة على الغنائم، وتلك الأسلحة التي يتم الاستيلاء عليها من الحواجز والمراكز العسكرية، وهي عبارة عن الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل رشاشات (14.5 و23) التي نحصل عليها من الثكنات».
ونفى الأسعد أن يكون تزايد عدد الانشقاقات في صفوف الضباط، لا سيما من هم برتب مرتفعة، إلى توسيع رقعة الانقسام في صفوف «الجيش الحر»، لا سيما مع قائد المجلس العسكري، العميد مصطفى الشيخ، وقال: «رغم الاختلاف في وجهات النظر بين أفرقاء المعارضة، فإن أهدافنا تبقى موحدة ونعمل على توحيد الصفوف».
لكنه في الوقت عينه أكد أنه ليس هناك أي تنسيق بين كتائب «الجيش الحر» التي تجاوز عددها الـ100 والمنتشرة في مختلف المناطق السورية، والمجلس العسكري التابع للعميد مصطفى الشيخ، قائد المجلس العسكري، معتبرا إياها لا تمثل القوة العسكرية الأساسية على الأرض، وما يحكى عنها ليس إلا تضخيما لحجمها الفعلي. ونفى الأسعد، مشاركة «الجيش الحر» أي عناصر من دول عربية أو أي كتائب إسلامية أو عناصر تعمل انطلاقا من فكر جهادي إسلامي متشدد، مضيفا: «الشعب السوري في معظمه ينتمي إلى الطائفة الإسلامية، وهناك مجموعات متطوعة منهم ليست من عناصر (الجيش الحر) تعمل على خط الثورة العسكرية، لكن بعيدا عن التشدد الديني الجهادي الذي نرفضه ونرفض أن نكون حاضنة له في ثورة هي لكل الشعب السوري».

الاثنين، 25 يونيو 2012

العربية.نت 
أكد مصدر من المعارضة السورية لـ"العربية" أن عدد الطيارين العسكريين المنشقين عن النظام السوري الذين تمكنوا من الدخول إلى الأردن ارتفع إلى 9 طيارين، كان آخرهم 3 طيارين سوريين برتب عسكرية مختلفة، تمكنوا من التسلل عبر السياج الحدودي إلى الأراضي الأردنية فجر اليوم الأحد.

وقال المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، إن أحد الطيارين العسكريين المنشقين وهو برتبة عقيد عاد إلى سوريا قبل أيام للالتحاق بالجيش السوري الحر، بعد أن أمّن عائلته في الأردن، و أضاف أن عائلات 5 ضباط موجودة في المملكة منذ فترة.

وحول ما إذا كان الضباط العسكريون المنشقون عن سلاح الجو السوري، قد تقدموا بطلب حق اللجوء السياسي من السلطات الأردنية، أكد المصدر أنهم لم يطلبوا حق اللجوء السياسي من الأردن، وأن بعضهم لديه نية للعودة والالتحاق بالجيش السوري الحر.

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة لـ"العربية" إن الطيار العسكري الوحيد الذي دخل البلاد بطائرته العسكرية وأعلنت عنه الحكومة يوم الخميس الماضي هو حسن مرعي الحمادة.

وأضاف المعايطة أن هناك عدداً من العسكريين السوريين دخلوا الأراضي الأردنية خلال الشهور الماضية، ضمن أفواج اللاجئين السوريين، و أوضح أن هؤلاء دخلوا بصفة فردية ومدنية وليست عسكرية.

وكان العقيد الطيار حسن مرعي الحمادة أول طيار عسكري ينشق عن سلاح الجو السوري بطائرته العسكرية "ميغ 21" يوم الخميس الماضي، وتوجه إلى الأردن الذي منحه اللجوء السياسي بناء على طلبه بعد أن وصل إلى قاعدة الحسين الجوية في محافظة المفرق شمال شرق المملكة.

ولا يجيز الدستور الأردني تسليم اللاجئين السياسين، وتنص المادة 21 من الدستور على أن "لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية، أو دفاعهم عن الحرية".

وفيما يخص الطيارين الثلاثة الذين دخلوا الاردن أخيراً فإنه وبحسب مصادر من المعارضة السورية، دخلوا تراب الأردن بطريقة غير شرعية، وهم بحوزة السلطات الأمنية الأردنية، حيث يخضعون للإجراءات الروتينية المعتادة.

وقال أبو لوز إن الطيارين الثلاثة، هم: عقيدان ومقدم، وقد تمكنت عائلة هذا المقدم من دخول التراب الأردني أيضاً.

ويضاف هؤلاء الضباط المنشقون إلى أربعة آخرين دخلوا منذ الخميس الماضي الأردن، تفاعلاً مع قيام العقيد حسن مرعي حمادة بالانشقاق والنزول بطائرته "الميغ 21" في الأردن.

ومن جهته، كان بسام الدادة المستشار السياسي للجيش السوري الحر، قد أكد الخبر، وقال في اتصال مع "العربية" من الحدود التركية السورية، إن "هؤلاء المنشقين انضموا إلى القائد العقيد البطل حمادة من دون طائراتهم، لأنه لم تكن لديهم إمكانية القيام بطلعات جوية، لكنهم تمكنوا من عبور الحدود مشياً على الأقدام".

وقال الدادة إن "الطيارين الثلاثة انشقوا عن كتيبتهم الواقعة بدير الزور، وانضموا إلى الجيش السوري الحر".

كما توقع أن يتبع ذلك انشقاقات أخرى لعناصر النظام حينما تحين الفرصة.

وكشف الدادة في سياق متصل أن "هناك عملية نوعية تتعلق باقتحام مطار دير الزور العسكري، وتم الاستيلاء على أسلحة موجودة بالمخازن، وتبع ذلك انشقاق 40 عسكرياً مرة واحدة في هذه المنطقة".

ويقدر إجمالي الأعداد غير الرسمية للعسكريين المنشقين عن الجيش السوري عموماً، و الموجودين في الأردن منذ بداية الثورة السورية في مارس/آذار من العام 2011، بأكثر من 600 عسكري برتب مختلفة، من بينهم 48 ضابطاً.

أوغلو: الطائرة التركية كانت في المجال الدولي

وفي تطورات قضية إسقاط سلاح الجو السوري طائرة تركية، أعلن وزير خارجية تركيا داود أوغلو أن "الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي وليس في المجال السوري عندما تم إسقاطها"، مؤكداً أنها "كانت تبعد بـ13 ميلاً بحرياً عن السواحل السورية وكانت تقوم بطلعة جوية تدريبية من دون أسلحة وذلك لاختبار نظام رادار".

وأوضح وزير خارجية تركيا أن "الطائرة أعلنت عن هويتها وبالإمكان التأكد من الأمر من خلال الرادارات العالمية".

وقال أوغلو إن "تركيا تحضر تقريراً لإرساله إلى حلف شمال الأطلسي وأيضاً إلى الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة"، في وقت ينتظر أن يجتمع الحلف الأطلسي الثلاثاء المقبل لتباحث قضية إسقاط الطائرة التركية.

السبت، 23 يونيو 2012

تضارب حول «إسقاط» مقاتلة تركية.. ومدرعات تقتحم حلب


عشرات الآلاف يتحدون النظام مجددا.. وأكثر من 200 قتيل خلال يومين * النظام ينتقم من الطيار المنشق بإحراق منزله * أنان يعتبر إيران جزءا من الحل.. ومجموعة «الاتصال» تبحث بدائل
جريدة الشرق الاوسط
سيطر الغموض على ملابسات حادث إسقاط سوريا مقاتلة تركية ووقوعها في المياه الإقليمية السورية وتضاربت الأنباء حوله، في حين تريثت أنقرة في رد الفعل «تجنبا لانفعالات ليست في موقعها»، كما قال مصدر دبلوماسي تركي لـ«الشرق الأوسط». ولأول مرة تقتحم مدرعات الجيش النظامي شوارع مدينة حلب، لقمع المظاهرات الحاشدة التي خرجت هناك بالأمس، الأمر الذي دفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر. واتحد عشرات الآلاف من السوريين أمس بخروجهم للمطالبة مجددا برحيل النظام الذي قتل أكثر من 200 شخص خلال يومين.
وجاء رد فعل النظام السوري تجاه عملية الانشقاق الناجحة التي نفذها أول من أمس العقيد السوري الطيار حسن مرعي حمادة حيث هبط بطائرته الحربية من طراز «ميغ21» في قاعدة الملك حسين الجوية طالبا اللجوء السياسي من السلطات الأردنية سريعا وقاسيا، إذ أشار ناشطون معارضون إلى أن قوات الأمن التابعة للسلطات السورية شنت هجوما شرسا ضد قرية ملّس جنوب غربي محافظة إدلب مسقط رأس العقيد المنشق وقامت بإحراق منزله وتدمير محتوياته.
من جهته أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان ضرورة توحد الأسرة الدولية من أجل الضغط على النظام السوري لوقف العنف وإيجاد حل سياسي للأزمة، مشيرا إلى استمرار المشاورات حول اجتماعات مجموعة الاتصال التي تجتمع في الثلاثين من الشهر الجاري في جنيف للبحث عن مقترحات وبدائل لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط الست. وأكد أن مشاركة إيران في هذا الاجتماع ضرورة باعتبارها جزءا من الحل.
وفي غضون ذلك كشف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن أنه طالب نظيره السوري وليد المعلم بضرورة الالتزام ببنود خطة كوفي أنان من أجل سرعة التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الراهنة. وكان المعلم وصل فجأة إلى سان بطرسبرغ حيث تجرى فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي ليلتقي لافروف على هامش أعمال هذا المنتدى في لقاء لم يجر الإعلان المسبق عنه.

الأربعاء، 20 يونيو 2012

كي مون: كم مرة علينا التنديد بالفظاعات في سوريا


الجنرال مود سيقدم إلى مجلس الأمن تقريره عن الوضع


العربية.نت أكد الأمين العام للأمم بان كي مون في برنامج "مقابلة خاصة" مع طلال الحاج على "العربية"، أن الجنرال مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، سيقدّم إلى مجلس الأمن تقريره عن الوضع في سوريا، بمساعدة رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة السيد هيرفي لادسوس.

وأعرب كي مون عن أمله بأن يناقش مجلس الأمن هذا الموضوع بجدّية والتوصل إلى خيارات منطقية. وأكد أهمية التوصل إلى اتفاق موحّد بين أعضاء مجلس الأمن أسوة باتفاق المجلس على حل قضايا نزاعية، كما حدث في موضوعي كوت ديفوار وليبيا.

وتمنى أن يتبنّى مجلس الأمن المواقف الحاسمة والثابتة السابقة في حلّ الأزمة السورية.

وأوضح بان كي أن فكرة تشكيل مجموعة اتصال في شأن الوضع السوري قيد النقاش الآن بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إضافة إلى الدول الفاعلة في المنطقة.

وقد قام بمناقشة هذه الخطوة مع المبعوث الخاص المشترك كوفي عنان، مشيراً إلى أنه يؤيد هذه الخطوة التي تحظى بقبول جميع الدول تقريباً، لكن النقاش مازال قائماً على جدول أعمال مجموعة الاتصال لتحديد الدول التي ستتم دعوتها إلى المشاركة في هذه المجموعة.

وذكر كي مون أنه سيلتقي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضّه على أن يكون الدور الروسي فاعلاً في إقناع الرئيس السوري بشّار الأسد بوقف فوري للعنف في بلاده، وتساءل مون عن عدد المرّات التي يجب التنديد فيها بالفظاعات في سوريا؟! وعن الطرق الواجب التعبير من خلالها عن هذا التنديد؟ واعتبر أن هذا الوضع مرفوض كلياً باسم الإنسانية، وعلى الرئيس السوري مباشرة الحوار السياسي لأنه المسار الوحيد أمام الجميع لحلّ الأزمة.

السبت، 16 يونيو 2012

كاهن إيطالي في سورية يندد بمحاولات "التضليل الإعلامي" لتصوير ما يجري على أنه "معركة ضد الإرهاب"




اعلن الكاهن اليسوعي الايطالي باولو دالوليو مؤسس رهبنة دير مار موسى في شمال دمشق والذي عمل من اجل الحوار بين المسيحيين والمسلمين؛ انه سيغادر سورية بعد ضغوط من النظام السوري والمطران الذي يتبع له، مندداً بالتضليل الإعلامي الذي تقوم به وسائل إعلام بعضها كاثوليكية؛ لإيهام الناس بأن ما يجري في سورية هو معركة ضد الإرهاب.
وأوضحت اذاعة الكرسي الرسولي ان الاب دالوليو الذي دعا الى الحوار منذ بدء النزاع ورفض أي تدخل عسكري اجنبي، سيغادر في غضون ايام بطلب من المطران الذي يتبع له.
وندد الكاهن الثلاثاء مرة جديدة بـ"التضليل الاعلامي" في سورية. وقال انه يجري "تضليل قسم من الرأي العام" من قبل اولئك الذين يوهمونه بأنها "مجرد معركة ضد الارهاب". وأسف لأن هذا "الكذب" تردده "حتى وسائل اعلام كاثوليكية". وأوضح ان ما يجري هو "مأساة مسلمة" يجد المسيحيون انفسهم فيها.
وقال الاب اليسوعي: "أنا اعتبر أن من واجبي أن تمارس حرية التعبير الكاملة على أساس الالتزامات التي اتخذتها الحكومة السورية رسمياً طوال عام 2012، ولكن هذا قد خلق وضعا أجبر السلطات الكنسية في واقع الأمر لكي تطلب مني مغادرة البلاد منعاً لأسوأ العواقب " مشيراً إلى أنه سيترك سورية في الايام القليلة المقبلة، لكنه أوضح أن "هذا لا يعني البتة أنني سأكف عن الالتزام ثقافياً وروحياً بصورة مطلقة من أجل مسيرة لحل هذا الصراع المأساوي وفي سبيل دمقرطة هذا البلد الرائع".
وكان الكاهن اليسوعي قد وجه "رسالة مفتوحة" في ايار/مايو الى الموفد الدولي كوفي عنان أمل فيها بحصول "تغيير ديموقراطي حقيقي" و"تغيير في بنية السلطة" في دمشق، اضافة الى ارسال عدد كبير من الجنود الدوليين لحماية المدنيين. ويبدو أن النظام السوري لم يستطع تحمّله بعد هذه الرسالة فطلب منه مجدداً المغادرة.
وروى ايضا في وسائل اعلام الوضع الماسوي الذي شهده عندما توجه بملء ارادته الى غرب حمص بين نهاية ايار/ مايو وبداية حزيران/ يونيو، في منطقة يسيطر عليها مسلحون من السنة. وذهب إليها ليعيد مسيحيين مخطوفين الى مدينة القصير الواقعة بين الحدود السورية اللبنانية وحمص.
واشارت الوكالة الارسالية الكاثوليكية "فيدس" الثلاثاء الى نزوح كثيف للمسيحيين من بلدات مثل القصير بحيث بات يقدر عددهم بنحو ألف مقابل عشرة آلاف مسيحي قبل بدء اعمال العنف. وزعمت فيدس انهم أرغموا على النزوح بعد انذار وجهه فصيل مسلح من المعارضة بقيادة عبد السلام حربة، وفق زعمها.
ونقلت فيدس عن مصادر لم تسمها زعمها؛ ان المسيحيين في القصير يتعرضون للاضطهاد مثل منعهم من التنقل وإجبارهم عندما يلتقون مسلما على احترام اولوية العبور له "كما كان في زمن الخلافة العثمانية" حسب زعمها.
والأب باولو دالوليو قام بترميم دير مار موسى الحبشي التابع للكنسية السريانية الكاثوليكية قرب النبك في محافظة ريف دمشق على بعد 80 كلم شمال العاصمة السورية، وأعاد الحياة الرهبانية الى هذا الدير القديم الذي عاش فيه لثلاثين عاما. وقد صدر بحقه قرار طرد من السلطات السورية في تشرين الثاني/نوفمبر لكنه لم ينفذ، كما اقتحم ديره نحو ثلاثين مسلحاً من النظام السوري في شباط/ فبراير الماضي.
شهادة من بابا عمرو:
من جهته، نقل الدكتور محمد المحمد، مسؤول المشفى الميداني في بابا عمرو في حمص قبل انتقاله إلى القصير، أن الأب دالوليو الذي زار القصير في مهمة الإفراج عن مسيحيين كانوا مخطوفين؛ أصر على التبرع بالدم بعدما تعرضت البلدة لمجزرة، وبكى على شهدائها، وأبلغهم بأنه كان صائماً تضامناً مع شهداء ومعتقلي الثورة السورية. 
وكتب المحمد على صفحة أطباء بابا عمرو على الفيسبوك عن زيارة دالوليو:
أنت بطل باباعمرو؟ ... كانت أولى كلماته.
أجبته بأني خادم باباعمرو أرضي وعرضي ولست سوى جندي من جنود الثورة لي هدف سأبقى أعمل لأجله فإما الشهادة أو النصر.. بابا عمرو حتى أطفالها أبطال..
شهد معنا المجزرة الأليمة..
بكى معنا وكأنه أب حقيقي لكل شهيد..
تحدّثنـا عـن تلاقي الأرواح..
فنحن في سورية نرسم خارطة الأديان بتسامح ومحبة ندعم الوحدة الوطنية ونسعى إلى دولة مدنية تحضن الجميع وتضمن الحقوق لكل الطوائف.
أنــــا صائم (الأب باولو) لأرواح الشهداء وتضامناً مع الأسرى في سجون الإحتلال الأسدي لعلّ الله يفك قيدهم.
سألني هل التبرع بالدم يبطل الصيام؟
قلت لا.. فتبّرع بدمائه لأجل ثورتنا
فسألته: اليوم خميس وأنتم تصومون الأحد؟
فقال: أنا صائم لعل الله يفك الأسرى ويشفي الجرحى.

الجمعة، 15 يونيو 2012

سوريا: يوم دام في دوما.. وانفجاران يهزان دمشق «العفو الدولية» تتهم النظام بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» * الجيش الحر: عدد المنشقين يوميا ما بين 100 إلى 120 فردا

أحد المراقبين الدوليين يقف على أطلال مبنى هدمه قصف القوات السورية أثناء زيارة البعثة لمنطقة الحفة أمس والتي وجدتها شبه مهجورة (رويترز) 

جريدة الشرق الاوسط



شهدت منطقة دوما السورية  أمس،يوما داميا، حسب ناشطين، وقال محمد السعيد، عضو المجلس الأعلى لقيادة الثورة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «يوم أمس كان يوما داميا في دوما، حيث عمدت قوات النظام إلى اقتحام المدينة التي تتعرّض للقصف منذ الصباح، وأحرقت عددا من المنازل، بينما كانت سحب الدخان تتصاعد في الأحياء». وهز انفجاران العاصمة دمشق يوم أمس، وقع الأول قرب فرع أمن الدولة بضاحية السيدة زينب، والثاني بمنطقة الباردة جنوب البويضة بالقرب من المستودعات العسكرية، ووصلت الحصيلة الأولية لعدد القتلى إلى 35، إضافة إلى إصابة العشرات برصاص قوات النظام. ومن جانبه، أعلن الجيش الحر عن ارتفاع عدد المنشقين عن الجيش النظامي بشكل يومي، وقال النقيب خالد يوسف الحمود، الناطق الرسمي للجيش الحر لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد المنشقين يتراوح يوميا ما بين 100 إلى 120 فردا. الى ذلك، أعلن أمس فريق المراقبين التابعين للأمم المتحدة تمكنهم من الوصول إلى بلدة الحفة بعد عدة أيام من الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية والمقاتلين المتمردين. وأشاروا إلى أنهم وجدوا البلدة مهجورة والمباني محترقة والجثث في الشوارع. ويصف معارضون سوريون منطقة الحفة القريبة من محافظة اللاذقية بأنها تحولت إلى مدينة أشباح، حيث نزح جميع سكانها بعد دخول الجيش السوري النظامي إليها. ومن جهتها اتهمت منظمة العفو الدولية سوريا بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية باسم الدفاع عن المصلحة العليا للدولة، للانتقام من المجموعات التي يشتبه أنها تدعم المعارضة»

الخميس، 14 يونيو 2012

الأسد المسؤول الأول عن دماء السوريين

الجزيرة.نت 
قال تيموثي آش، في مقال له بصحيفة ذي غارديان البريطانية، إن أعمال العنف التي اندلعت في عموم سوريا والتي أضحت حربا أهلية على مستوى البلاد، لا تعفي الرئيس بشار الأسد من المسؤولية الأصلية عن اندلاع العنف بالمقام الأول. وتمنى الكاتب أن يرى الأسد وهو ماثل بصفة رئيس سابق أمام المحكمة الجنائية الدولية ليحاكم عن جرائم الحرب التي ارتكبت في عهده.
آش الذي يعمل مؤرخا إضافة إلى صفته ككاتب عمود بالصحيفة، يقول إن الأسد مسؤول لأن الاحتجاجات في بلده بدأت بشكل سلمي تماما، وكانت نموذج احتجاجات الربيع العربي السلمية التي بدأت في غير بلد عربي. وكان للأسد فرصة سانحة للرد على تلك الاحتجاجات بإصلاحات حقيقية، وفتح قنوات الحوار نحو انتقال سلس وآمن للسلطة، الأمر الذي كان سيوفر له مخرجا آمنا ومشرفا من السلطة.
ويكمل الكاتب: ولكن الأسد اختار بدلا من ذلك الرد بالقمع الوحشي، بالضبط كما فعل والده من قبل، وقام بقصف المدنيين بدون تمييز. وبينما كان جنود الأسد وشبيحته يقطعون أوصال النساء والأطفال الأبرياء، كانت زوجته الأنيقة ذات التعليم البريطاني تتهادى هنا وهناك بأحذية فاخرة من تصميم كريستيان لوبوتان.    
بذلت المعارضة السورية جهدا في الحفاظ على سلمية احتجاجاتها، حتى بعد أن بدأ الرد العنيف لقوات الأسد لوقت طويل قبل أن تفقد قوى المعارضة صبرها
لقد بذلت المعارضة السورية جهدا في الحفاظ على سلمية احتجاجاتها، حتى بعد أن بدأ الرد العنيف لقوات الأسد لوقت طويل قبل أن تفقد قوى المعارضة صبرها.
ومع توارد أخبار المذابح، يقول الكاتب بأن المعلومات الواردة من سوريا، تتهم قوات الأسد وشبيحته باستخدام الأطفال كدروع بشرية. كما أن الثوار السوريين قد قبلوا في صفوفهم مقاتلين لم يبلغوا سن الرشد بعد. ولكن مع ذلك، يرى آش أن مسؤولية كل ذلك تقع بالمقام الأول على الرئيس، ويستشهد بقول لبشار الأسد نفسه في مقابلة أجريت معه قبل اندلاع العنف في سوريا.
ويوجه الكاتب اللوم مجددا للأسد ويقول إنه لو لم يختر الرد بالقمع لما انزلقت بلاده إلى حرب أهلية. ويستمر بالتهكم قائلا "قد يبكي الرئيس على ما يجري في بلاده وهو يضع رأسه على كتف زوجته المعطرة".
ويصف آش الأسد بأنه "رجل ضعيف يحاول التظاهر بالقوة". ويدعو الكاتب إلى التدخل الدولي في سوريا لحماية المدنيين، ويقول إذا كان مستوى القتل هو مقياس تبرير التدخل، فإن ذلك المقياس قد بلغ في سوريا الحد الذي يستدعي ويبرر التدخل لحماية الناس.
ويرى الكاتب أن المشكلة لا تنحصر بكمية القوات المدربة والآلة العسكرية المتوفرة تحت تصرف الأسد، بل الأمر يتعدى ذلك إلى تورط قوى إقليمية ودولية في ما ييري في سوريا ووفق ما تمليه الخريطة الفسيفسائية لمكونات المجتمع السوري.
وبينما يسوق آش بعض الاقتباسات التي تدعم نظرية دعم الثوار السوريين من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول، إلا أنه يصب جام غضبه على الموقف الروسي والإيراني حيث ما زال هذان الطرفان يدعمان النظام السوري رغم الدماء التي سالت وتسيل.
ويوجه الكاتب سؤالا مباشرا للروس: ألا تستحون؟
وفي ختام مقاله، يحث آش الغرب على زيادة الضغط على روسيا وممارسة سياسة العصا والجزرة لثنيها عن دعم النظام السوري، ويؤكد أن ذلك يجب أن يتم بطريقة صارمة، ويقول مجازا: حتى لو استخدمنا جزرا أكبر حجما وعصيا أكثر غلاظة. 
المصدر:غارديان

الأربعاء، 13 يونيو 2012

حلب محاصرة.. والأمم المتحدة: سوريا في حرب أهلية

 

إطلاق نار على سيارات لمراقبين.. ومجزرة في دير الزور واقتحام برزة في دمشق * كلينتون قلقة من احتمال إرسال طائرات هليكوبتر روسية إلى سوريا

علم الثورة السورية على أحد الجسور في مدينة حمص الذي تعرض إلى قصف عنيف أمس (أ.ف.ب)


 «الشرق الأوسط» 

     أكدت وزيرةالخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس, أن واشنطن لديها معلومات بان طائرات هليكوبتر هجومية روسية في طريقها الى سوريا، مما يفاقم الاوضاع هناك، فيما أكدت تقدم حشود للقوات السورية لمحاصرة مدينة حلب، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن ما يحدث في سوريا هو «حرب أهلية كاملة».
وقالت كلينتون، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق بشأن احتمال أن ترسل روسيا طائرات هليكوبتر هجومية إلى سوريا، واعتبرت مزاعم روسيا بأن شحناتها من الأسلحة إلى سوريا لا ترتبط بالصراع «غير حقيقية بالمرة». من جهته قال رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة إيرفيه لادسو، لرويترز أمس إن الصراع في سوريا تحول إلى حرب أهلية كاملة، وقال ان «الحكومة السورية فقدت مساحات واسعة من اراضيها لصالح المعارضة وتحاول استعادتها».
وتعرض مراقبو الامم المتحدة امس الى هجوم واطلاق نار بينما كانوا يحاولون دخول منطقة الحفة بمحافظة اللاذقية. وقالت سوسن غوشة، المتحدثة باسم بعثة المراقبين في بيان إنه «تم إطلاق النار على 3 سيارات تقل المراقبين بينما كانوا يغادرون منطقة الحفة»، مشيرة إلى أن «حشودا غاضبة» تصدت للمراقبين لدى محاولتهم الوصول إلى الحفة ومنعتهم من التقدم»، بعد قصفهم بالحجارة.
ميدانيا، أكد ناشطون أن قوات الجيش السوري ارتكبت مجزرة جديدة في دير الزور، مشيرين إلى أن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا وأصيب العشرات جراء استهداف مظاهرة بقذائف «آر بي جي» ليلا في منطقة الجبيلة، كما أن عددا من الجثث لا يزال تحت الأنقاض. وفيما استمر القصف العنيف على أحياء حمص أمس، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن جيش النظام اقتحم حي البرزة في دمشق بأعداد كبيرة من السيارات المليئة بالجنود لليوم الثاني.

الاثنين، 11 يونيو 2012

انشقاق كتيبة صواريخ تابعة للجيش السوري في حمص بعد تنسيق بين قائد الكتيبة والمجلس العسكري في المدينة

العربية.نت 
بيروت - محمد زيد مستو
أفادت مصادر متطابقة في سوريا، بانشقاق كتيبة صواريخ كاملة في مدينة الرستن بحمص، بعد تنسيق بين المجلس العسكري التابع للجيش الحر في حمص وقائد الكتيبة.

ونقلت الهيئة العامة للثورة السورية عن النقيب عبدالله أن الانشقاق جرى بعد تنسيق دام لفترة بين مجموعة من ضباط قيادة المجلس العسكري في حمص التابعة للجيش الحر، وبين قيادة الكتيبة 743 في اللواء 72 التابع للفرقة 26 بالدفاع الجوي، حيث جرى تحديد فجر اليوم الأحد لانشقاق الكتيبة بشكل كامل.

وتوجهت قبل وقت من موعد الانشقاق قوة مشتركة من كتائب الجيش الحر في القرى المحيطة بالكتيبة المتمركزة في الغنطو بالرستن لتأمين الطرق حولها، فيما قام قائد كتيبة الصواريخ بجمع العسكريين وتحدث إليهم حول وضع البلاد ومشاركة الجيش السوري في قتل المدنيين، ثم منحهم تسريحا كيفياً وأعطى لهم حرية الانصراف إلى بيوتهم أو الانضمام للجيش الحر.

وحسب ذات المصدر، فإن الكتيبة تتضمن 130 عنصرا وعشرة ضباط تواجد منهم أثناء الانشقاق 35 جنديا وضابطا.

واختار 22 جندياً وثلاثة ضباط منهم العودة إلى منازلهم بعد تأمين الطريق لهم، فيما اختار 8 جنود وضابطان الانضمام إلى الجيش السوري الحر، حسب تأكيد أحد قادته في حمص.

وتحتوي كتيبة الدفاع الجوي المخصصة لحماية مصفاة حمص، على صواريخ سام 6 وسام 7 وكوبرا، بالإضافة لمضاد طيران وآليات وذخائر متنوعة، وهي تشكل مركز إمداد لقوات النظام السوري المتمركزة في تلبيسة والرستن والعديد من قرى المنطقة.

واستولت قوات الجيش الحر على العديد من الذخائر والعتاد، قبل أن تقدم قوات النظام السوري بعد ساعات على قصف المنطقة بالمروحيات، فيما لا يزال مصير الصواريخ مجهولا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مركز أحد كتائب الدفاع الجوي التابعة للقوات النظامية السورية والمتمركزة قرب قرية الغنطو، تعرض للقصف بعد أن سيطر عليها مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة وانشق معظم عناصر الكتيبة وانسحب الجميع من الكتيبة قبل بدء القصف.

ويعيش الجيش السوري الذي يخدم عشرات الآلاف من الشبان بالخدمة الإلزامية في صفوفه، انشقاقات يومية بدعوى رفض المنشقين المشاركة في قصف المدنيين وقتلهم.

وتغيب إحصائيات رسمية عن عدد الضباط والجنود المنشقين، لكن النقيب عمار الواوي، أمين سر الجيش الحر ذكر في تصريحات سابقة لـ"العربية.نت"، أن عدد الضباط والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري منذ بدء الثورة في مارس/آذار العام الماضي، وانخرط بعضهم في صفوف الحر، يقدر بـ 100 ألف، بينهم 20 ضابطا برتبة عميد.

لندن تشبه سورية بالبوسنة.. ولا تستبعد تدخلاً عسكرياً



شبه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الوضع في سورية بوضع البوسنة في التسعينات ورفض استبعاد تدخل عسكري فيها.
وصرح هيغ لشبكة "سكاي نيوز" الأحد: "لا نعرف كيف ستتطور الأمور. سورية على شفير انهيار أو حرب أهلية طائفية وبالتالي لا اعتقد ان بإمكاننا استبعاد أي شيء كان".
وأضاف: "لكن ذلك لا يشبه الوضع في ليبيا العام الماضي حيث قمنا بتدخل ناجح لإنقاذ الناس من القتل".
وقال وزير الخارجية البريطاني ان سورية "تشبه أكثر البوسنة في التسعينات لأنها على شفير حرب أهلية طائفية حيث تتبادل قرى مجاورة الهجوم وتتقاتل في ما بينها"، في إشارة إلى حرب البوسنة والهرسك بين 1992 و1995.
ورد هيغ أيضا على تصريحات موسكو التي قالت وهي تبدي معارضتها لاستخدام القوة ضد دمشق، ان روسيا ستدعم "بسرور" تنحي الأسد "إذا توافق السوريون أنفسهم على هذا الأمر". وقال: "هذا بالتحديد ما نريده. لكن لا يمكنهم ان يقرروا مستقبلهم إذا كانوا يتقاتلون، وإذا كانت جثثهم تحترق، وإذا جرى قتل المراقبين".
المصدر : أ ف ب

السبت، 9 يونيو 2012

خبراء: المعارضة السورية منظمة وترفض الاستسلام تحذيرات بان كي مون أعطت الانطباع بتوجه البلاد إلى حرب أهلية وشيكة



العربية.نت
دعم خبراء تحذيرات أطلقتها الأمم المتحدة من حرب أهلية وشيكة بعد مذابح زادت خطر اتساع رقعة العنف الطائفي.

ويقول محللون سياسيون إن عددا من العوامل القوية تهيئ المسرح لاضطراب سيستمر لفترة طويلة وهي تزايد وحشية الدولة ووكلائها وتحسن تنظيم وتسليح المعارضة والهجمات الانتحارية المدمرة التي تشنها جماعات مسلحة غامضة إلى جانب تزايد الاهتمام في دول مجاورة بتسليح الأطراف المختلفة.

لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا سيترجم إلى صراع عسكري تقليدي بين أطراف متنافسة تسيطر على مناطق مختلفة أم إلى شكل ما من أشكال التمرد المكثف.

لكن المحللين يقولون إن التحذير الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تصريح للصحافيين بعد أن ألقى كلمة في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي الخميس الماضي كان مناورة مبررة لتنبيه القوى الخارجية إلى أنه إذا استمرت محاولات إجهاض التحركات من أجل إحلال السلام فسيحدث الأسوأ.

شبح حرب لبنان

وفي هذا السياق، قال فواز جرجس وهو أكاديمي مولود في لبنان "أرى أن الوضع في سوريا اليوم يشبه الوضع في لبنان في عام 1975"، في إشارة إلى العام الذي انزلق فيه لبنان إلى حرب أهلية استمرت 15 عاما أشعلها التوتر الطائفي والصراعات بين القوى الإقليمية.

وقال جرجس وهو أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد "المذابح تسكب الزيت على نيران طائفية مشتعلة.. وإذا استمرت فستنزلق سوريا على الأرجح إلى صراع طائفي"، في إشارة أيضا للتوتر المتنامي بين الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد والأغلبية السنية في البلاد.

وأضاف "بمجرد انهيار جسور الثقة وبمجرد إراقة دماء كثيرة في المذابح تنقلب الجماعات على بعضها بين عشية وضحاها. وبهذا الشكل تماما بدأت الحرب الأهلية في لبنان".

وبشكل متزايد ترى المعارضة السورية ودول غربية وخليجية تسعى للإطاحة بالأسد أن خطة السلام التي وضعها كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية مآلها الفشل بسبب استخدام سوريا المستمر للقوة العسكرية لسحق المعارضة التي تتحول على نحو متزايد إلى معارضة مسلحة.

وقال إن "خطر الحرب الأهلية (في سوريا) وشيك وحقيقي"، مضيفا أن "الإرهابيين يستغلون الفوضى".

بتلر: المعارضة منظمة محلياً

تدريبات الجيش السوري الحر
تدريبات الجيش السوري الحر
وقال إد بتلر الرئيس التنفيذي لشركة سالامانكا للاستشارات الأمنية وهو ضابط سابق برتبة بريجادير في القوات الخاصة البريطانية لوكالة "رويترز"، إنه يرى عددا من العوامل الداخلية والخارجية التي ستؤدي إلى تفجر حرب أهلية شاملة في سوريا.

وتابع "العوامل الداخلية الرئيسية الثلاثة هي رضا الشعب (بذلك) وقدرات قوات المعارضة وقدرات الجيش السوري. الفظائع التي ارتكبت في الآونة الأخيرة أدت بلا شك إلى تزايد عدد الأصوات الراضية بين الشعب السوري لكننا نتساءل بشأن قدرة جماعات المعارضة".

وقال إن جماعات المعارضة أثبتت أنها منظمة بشكل جيد على المستوى المحلي لكنها تفتقر على ما يبدو إلى القدرات في مجال النقل والإمداد التي تتيح لها الاندماج والتحول إلى قوة وطنية متماسكة وقادرة على تحدي الجيش الذي يفوق كثيرا من حيث العتاد قوة القوات المسلحة الليبية لمعمر القذافي في فبراير شباط 2011.

ويرى آخرون أن قدرات بعض جماعات المعارضة تتزايد.

روجرز: مسار يتحرك من عصيان إلى تمرد

وقال بول روجرز أستاذ دراسات السلام في جامعة برادفورد البريطانية إنه يظن أن تقييم بان كي مون يعكس إدراكا لتزايد الطابع العسكري للصراع وكذلك تراجعا في قدرة القوات الحكومية على السيطرة على كل أراضيها.

وقال "ما يقوله بان كي مون في الحقيقة هو أن سوريا تتحرك على مسار من عصيان إلى تمرد مسلح إلى حرب أهلية ويرجع ذلك في جزء منه إلى العنصر المرتبط بالأراضي.. حيث لا تكون الحكومة المركزية قادرة على السيطرة على كل الأرض".

وأضاف "في حروب كثيرة تؤدي سيطرة جماعات مسلحة ناشئة على أراض إلى صراع أكثر رسوخا عادة. وفي سوريا فإن عناصر المعارضة جيدة التنظيم وتتلقى إمدادات جيدة حاليا وتلحق خسائر فادحة بالقوات الحكومية حتى وإن ظلت المعارضة ككل مفتتة".

والمصطلحات التي يستخدمها المجتمع الدولي لوصف الصراع في سوريا ليست مصطلحات نظرية تماما لأنها قد تؤثر على القدرة على تطبيق القانون الدولي الإنساني واحتمال ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب قضائيا.

لا توجد علامة على الاستسلام

الجيش السوري الحر
الجيش السوري الحر
وفي الثامن من مايو/أيار، قال جاكوب كلينبرجر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الصراع في حمص وفي محافظة إدلب هذا العام توفرت فيه المعايير الثلاثة التي تضعها الوكالة لصراع مسلح غير دولي وهي الشدة والمدة الزمنية ومستوى تنظيم المعارضة التي تحارب قوات حكومية.

ويعني تقييم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إمكانية تطبيق القانون الدولي الإنساني - الذي جسدته معاهدات جنيف التي تحدد قواعد الحرب - على الحكومة والمعارضة في بعض المناطق في سوريا.

ويلزم القانون بالمعاملة الإنسانية لمن يسقطون في يد العدو وتقديم الرعاية للجرحى والمرضى. لكنه يعني أيضا أن من حق الأطراف في صراع داخلي مهاجمة الأهداف العسكرية.

وقال ضابط عسكري غربي كان يقدم المشورة لحكومة دولة غربية كبرى أثناء حرب البوسنة عند سؤاله عما إذا كان الصراع في سوريا أصبح حربا أهلية إنه يرى أن هدف تصريح بان كي مون دبلوماسي أكثر منه قانوني. وقال إنه وسيلة لافتة للانتباه لتحذير العالم من أن "الأمور ستصبح أسوأ بكثير" في غياب مزيد من الضغط الفعال على الطرفين.

وقال الضابط الغربي "لا توجد علامة على استعداد أي من الطرفين للاستسلام ومن المؤكد أنه لا توجد علامة على أن الحكومة تدرك خطورة الوضع في البلاد".

وقال روجرز إنه توجد الآن في سوريا مجموعات معارضة متفرقة ولكن نشطة من المسلحين الجهاديين اكتسبت خبرات من المواجهة مع الجنود ومشاة البحرية الأمريكيين المدربين تدريبا عاليا والمسلحين بشكل جيد في العراق في منتصف العقد الماضي.

وأضاف "هذا أحد العواقب الخطيرة بشكل خاص... للحرب في العراق ومن المرجح أنه سيسبب تعقيدات شديدة لأي محاولة لإنهاء الصراع".

الجمعة، 8 يونيو 2012


العربية.نت

 خرج آلاف المتظاهرين في مناطق سورية عدة اليوم الجمعة للمطالبة بإسقاط النظام، في ما أطلق عليه اسم جمعة "تجار وثوار يدا بيد حتى الانتصار" في محاولة لحث الطبقة البورجوازية ورجال الأعمال في سوريا على الانضمام للانتفاضة ضد النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن التظاهرات شملت أحياء عدة في مدينة حلب وريفها، وحماة وريفها، ودمشق ودرعا للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد. وأشار المرصد إلى أن هذه التظاهرات جرت "رغم التواجد الأمني الكثيف" و"الاشتباكات العنيفة" في عدد من المناطق.

وأفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب وريفها محمد الحلبي بخروج آلاف المتظاهرين في احياء المدينة، أكبرها في احياء صلاح الدين وبستان القصر والشعار.
وركزت الهتافات على "التنديد بخطة المبعوث الدولي كوفي عنان، وطالبت بالتدخل العسكري الفوري، وهتفت لشهداء مجزرة القبير (في ريف حماة) وحيت تجار دمشق وحلب على الاضراب" الذي نفذوه الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة أيام احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص في وسط سوريا.وأشار الحلبي إلى أن قوات الامن واجهت المتظاهرين باطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، واعتقلت العشرات منهم.

وفي دمشق، خرجت تظاهرات في أحياء المزة والميدان وكفرسوسة والقدم وسوق سريجة، هاتفة لإسقاط النظام وإعدام الرئيس، بحسب ما أفاد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة ديب الدمشقي، الذي أشار إلى أن عناصر الأمن أطلقوا النار على المتظاهرين وشنوا حملة اعتقالات.وقال إن اشتباكات وقعت في كفرسوسة بين "عناصر الشبيحة والجيش السوري الحر".

كما خرجت تظاهرات في مدينة درعا وتسيل وبصرى ونصيب والنعيمة وداعل والحراك وصيدا في المحافظة، رغم العمليات العسكرية الجارية، بحسب ناشطين.

كذلك في أحياء في مدينة اللاذقية الساحلية ، خرج المتظاهرون هاتفين لأهالي الحفة (الريف) الجريحة والمدن المنكوبة بالرغم من التواجد الأمني الكثيف"، بحسب ما أفادت الناشطة سيما نصار.

وقالت نصار إن تظاهرات اليوم هي الاكبر في اللاذقية منذ بدء الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس 2011، "لأن الأمن مشغول عن قمع التظاهرات في أحداث الريف الذي يتعرض لقصف القوات النظامية وعمليات عسكرية".

وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية، خرجت تظاهرات في احياء من مدينة القامشلي وبلدات في المحافظة أبرزها عامودا والدرباسية والقحطانية ورأس العين "تنديدا بمجازر النظام وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ومنهم ناشطون اعلاميون" أكراد

«مجزرة القبير» تصدم العالم.. وأنان: خطتي لم تنفذ


 80 ذبحوا بالسكاكين * النظام يعيق وصول المراقبين * منشق عن المخابرات الجوية يتهم رفاقه «بارتكاب جرائم ضد الإنسانية» بان كي مون: يجب أن نستعد لكل الاحتمالات * كلينتون: على الأسد ونظامه أن يفسحا الطريق أمام سوريا جديدة
               المبعوث الدولي كوفي أنان بعد أن انهى كلمته بمقر الأمم المتحدة أمس (رويترز)  





 «الشرق الأوسط» 
 في الوقت الذي صدم فيه العالم من هول مجزرة جديدة ارتكبها النظام السوري ضد أهالي قرية القبير بريف حماه، والتي راح ضحيتها 87 قتيلا في قرية لا يتجاوز عدد سكانها الـ130 شخصا، بحسب ما أعلن المجلس الوطني السوري.. اعترف المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي أنان في جلسة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس بقوله: «اليوم، على الرغم من قبول خطة من ست نقاط ونشر المراقبين، فإنني يجب أن أكون صريحا وأؤكد أن الخطة لم يتم تنفيذها». وأصدر المجلس الوطني السوري بيانا أمس قال فيه إن «النظام الأسدي ارتكب مجزرة بشعة في قرية القبير بذبح 80 مدنيا بالسكاكين، كما تم حرق عدد منهم وهم أحياء».. لكن النظام السوري أنكر المجزرة قائلا، حسب وكالة الأنباء السورية «سانا» إن «مصدرا رسميا بمحافظة حماه أكّد أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الشريكة في سفك الدم السوري حول ما جرى في مزرعة القبير في بلدة معرزاف بريف حماه عار عن الصحة تماما». كما قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود إن هناك حاجزا عسكريا ومدنيين يمنعونهم من دخول المنطقة. وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة لاحقا أن المراقبين سيحاولون مجددا الوصول إلى القرية اليوم، وذلك بعدما اضطروا للعودة أدراجهم الخميس إثر تعرضهم لإطلاق نار.
. من جهة أخرى، ، وفي سياق استمرار الانتهاكات التي يمارسها النظام ضد المعارضين، أعلن المساعد أول إبراهيم فرزات من المخابرات الجوية فرع حمص، انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه للجيش الحر. متهما ثلاثة من رفاقه في المخابرات الجوية «بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال عنف واغتصاب وقتل». وتوالت ردود الأفعال الدولية المنددة بالمجزرة. وحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الرئيس السوري بشار الأسد على تسليم السلطة ومغادرة بلاده، قائلة إنه ينبغي على الأسد ونظامه أن يفسحا الطريق أمام سوريا جديدة».
وفي غضون ذلك، شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس جلسة ساخنة حذر فيها المشاركون من تداعيات الوضع في الأزمة السورية واقتراب شبح الحرب الأهلية. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تداعيات تفاقم الأزمة السورية، وقال «يجب أن نستعد لكل الاحتمالات لأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ كيف ستؤول الأوضاع في سوريا». وأثنى على الجهود التي يقوم بها المراقبون في سوريا، وقال إنهم «يعملون في أشد الظروف خطورة وصعوبة، وهم شهود عيان على المذابح التي ترتكب».
من جهته, أعلن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية والمسؤول عن ملف البلدان العربية أمس أن «موسكو تعتبر أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري وحده».
وعاد المسؤول الروسي إلى تكرار ما سبق أن قاله في حديثه إلى «الشرق الأوسط» حول أن «تسوية الوضع في سوريا بموجب النموذج اليمني أمر ممكن في حال وافق السوريون على ذلك».











الخميس، 7 يونيو 2012

140قتيلا بينهم 50 طفلاً وامرأة في مجزرة بريف حماة ناشطون يؤكدون ذبح العشرات وإحراق المنازل في منطقة القبير






أفادت هيئة الثورة السورية والجيش الحر بوقوع مجزرة جديدة في ريف حماة، بمنطقة القبير قرب معرزاف، على أيدي الجيش السوري. ووصل عدد قتلى هذه المجزرة إلى 140 شخصا منهم نحو 50 طفلاً وامرأة.

ومن جانبهم أوضح الناشطون أنه تم الهجوم على كافة منازل القبير وتم قتل من فيها بالسكاكين كما تم إحراق المنازل وبداخلها أطفال ونساء.

وأشار الناشطون إلى أن أربعة أشخاص فقط بقوا على قيد الحياة بعد المجزرة في القبير، مضيفاً أن جيش النظام اختطف عدداً من الشبان وجثث بعض الضحايا.

وقال المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري محمد سرميني: "هناك حوالى 100 قتيل في قريتي القبير ومعزراف بعضهم قتلوا بالسكاكين، وبينهم 20 طفلاً و20 امرأة"، متهماً قوات النظام السوري وشبيحته بارتكاب هذه المجزرة.

ومن ناحيته، وصف الجيش السوري الحر مجزرة القبير بأنها "أشد من مجزرة الحولة"، مؤكداً أنه تم نقل عدد من الجثث من القبير إلى مناطق أخرى.

ومع هذه المجزرة ارتفع عدد القتلى في حماة وحدها أمس الأربعاء إلى 86 شخصاً بحسب لجان التنسيق ونحو 130 قتيلاً في عموم سوريا.

النظام السوري ينفي المجزرة

ومن جهة أخرى، نفى مصدر رسمي سوري في محافظة حماة، فجر الخميس، الاتهامات بارتكاب وحصول مجزرة في مزرعة القبير في ريف حماة أمس الأربعاء، مؤكداً أن هذه الأنباء "عارية عن الصحة تماما".

ونقل التلفزيون السوري عن المصدر في شريطه الإخباري عن المصدر قوله "إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الشريكة في سفك الدم السوري حول ما جرى في مزرعة القبير في ريف حماة عار عن الصحة تماما".

وأضاف التلفزيون أن "مجموعة إرهابية مسلحة ارتكبت جريمة مروعة في مزرعة القبير في ريف حماة ذهب ضحيتها 9 مواطنين من النساء والأطفال".

وأوضح أن "الجهات المختصة استجابت لنداءات أهالي مزرعة القبير لحمايتهم وداهمت وكر المجموعة الإرهابية واشتبكت معها وقتلت أفراد المجموعة وصادرت أسلحتها".

التصعيد الأمني

ورداً على مجزرة القبير وما سبقها من عمليات في كفرزيتا واللاذقية، أعلن المجلس الوطني السوري الحداد العام ودعا إلى التصعيد الأمني.

وطالب المجلس الجيش السوري الحرّ والكتائب الميدانية والحراك الثوري بتصعيد التحركات الجماهيرية والميدانية في أنحاء سوريا، والعمل على تخفيف معاناة المناطق التي تتعرض للحصار والقصف والاقتحام في ريف حماة واللاذقية وحمص.

وفي سياق متصل كثفت المعارضة السورية من عملياتها ضد قوات النظام السوري ضمن ما أسمته "غليان دمشق".

وقال ناشطون سوريون إن مجموعة من شباب دمشق قاموا بتنفيذ العملية بشكل متزامن عبر قطع 30 طريقاً بالإطارات والمواد المشتعلة وذلك بمشاركة تنسيقيات اتحاد شباب الثورة، كما قطع الشباب طريق دمشق بيروت المتحلق الجنوبي.

الأربعاء، 6 يونيو 2012

غموض يلف مصير 3 معتقلات في السجون السورية أفرج عن كل من اعتقل معهن خلال تظاهر سلمي في دمشق باستثنائهن وابن إحداهن

العربية.نت أثار مصير ثلاث نساء ورجل معتقلين لدى الأمن السوري مخاوف أقاربهم، حيث وصلتهم معلومات بتعرضهم للتعذيب داخل المعتقل.

وكان السجناء الأربعة قد اعتقلوا خلال مظاهرة سلمية في منطقة الطلياني بدمشق في 27 مايو/أيار الفائت، تنديدا بمجزرة الحولة، وتم الإفراج عن كل من اعتقل معهم باستثنائهم هم الأربعة.

والمعتقلون هم الشابة نوران الغميان ووالدتها لينا مهايني (52 عاماً) وأسامة مرشد(40 عاماً) ووالدته نجاة مرشد (57 عاماً).

يذكر أن المعتقلة نجاة مرشد معروفة في الأوساط الشامية وفي سلك التربية والتعليم، حيث إنها مدرسة متقاعدة وهي أم لأربعة أبناء وامرأة مكافحة عملت لتربية أولادها بعد وفاة والدهم.

ولنجاة سمعة طيبة في مدينة دمشق حيث عملت مدرسة لأكثر من 30 عاما، وهي معروفة بأنها غير منتمية إلى تنظيمات سياسية داخلية أو خارجية بل إنها تشارك في أكثر من جمعية إنسانية كالهلال الأحمر السوري وبعض جمعيات مساعدة الفقراء.

وأثار خبر اعتقالها غضبا عارما في دمشق لا سيما وأنها كانت تشترك في احتجاج سلمي، خاصة أنه في البداية الاعتقال لم يطلها، إلا أن اعتقال ابنها أسامة أمام عينيها جعلها تندفع باتجاه قوات الأمن لإبعادهم عنه، الأمر الذي أدى إلى اعتقالها.

أما نوران الغميان فهي شقيقة الناشطة مروة الغميان والتي كانت من أوائل من خرجوا في مظاهرات في سوريا في فبراير/شباط من العام الماضي.

وناشدت جمعيات حقوق الإنسان في سوريا بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين لاسيما نجاة (57 عاما) ولينا مهايني (52 عاماً).

ميدانياً

وميدانياً قتل 13 شخصاً اليوم في سوريا معظمهم في إدلب حيث قامت قوات النظام السوري بقصف عنيف على جسر الشغور بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وفي حماه اقتحم جيش النظام بلدة كفرزيتا بعد حصار استمر ثلاثة أيام، وأفادت معلومات بتدمير ثلث المدينة وتهديم عشرات المنازل وتسجيل حركة نزوح جماعية.

أما في درعا فأطلق جيش النظام النيران على المنطقة ونفذ حملة مداهمات واعتقالات في الشيخ مسكين، بينما سمع دوي العديد من الانفجارات هزت حي الخالدية في حمص.

وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد بالقرب من قلعة صلاح الدين التاريخية والجامع الجنوبي في مدينة الحفة في اللاذقية كما سمع دوي عدة انفجارات وإطلاق رصاص وقصف بالطيران على القرى المجاورة لها.

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

الاعلان عن تشكيل «الائتلاف العسكري لجبهة ثوار سوريا» في إسطنبول لتوحيد الفصائل المسلحةالناطق باسمه لـ «الشرق الأوسط»: مؤتمر للكتائب المسلحة في الداخل قريبا



شعارات مناهضة للأسد كتبها ناشطون سوريون بمدينة داريا على إحدى سيارات المراقبين الدوليين (أ.ف.ب)
  بمباركة معظم قوى المعارضة السورية، وعلى رأسها المجلس الوطني السوري وبحضور ممثلين عنه، أعلنت «جبهة ثوار سوريا» بالأمس في مؤتمر صحافي بإسطنبول عن «انطلاق عملها لتكون البوتقة التي تتوحد فيها كل الفصائل الثورية المسلحة، عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على النظام» السوري. وأوضح الناطق باسم الجبهة أمير زيدان أن «العمل الأساسي للجبهة سيتركز على محاولة توحيد الكتائب المسلحة التي تقوم بعمليات دفاعية على طول الأراضي السورية»، مشددا لـ«الشرق الأوسط» على أن الجبهة «ستتبنى أي كتيبة بغض النظر عن توجهها الفكري أو الآيديولوجي، شريطة أن تتفق معها على الهدف العام القاضي بإسقاط النظام».
ولفت زيدان إلى أن «تعدد الفصائل المسلحة حاليا في سوريا جاء نتيجة أن الحراك الثوري بدأ سلميا لتتطور الأمور عسكريا كرد فعل على جرائم النظام»، وأضاف «حان وقت تجميع الفصائل المسلحة من أجل الوصول لخطة حسم متكاملة تواجه الخطة التي يطبقها النظام»، لافتا إلى أن «الخطط المحلية التي تستخدمها كل كتيبة لن تكون قادرة على إسقاط النظام، مما يستدعي التوافق على خطة عامة تطبقها الفصائل كافة». وكشف عن أن لدى الجبهة حاليا عددا من الخطط، مؤكدا التنسيق مع المجلس الوطني السوري ومع كل المجالس السياسية، قائلا: «هدفنا الوحدة ولم نعلن عن تشكيل الجبهة لزيادة الانقسام بل لتوحيد جهودنا».
وأوضح زيدان أن الجبهة تضم حاليا ما يزيد على 100 كتيبة، كاشفا عن أن مؤتمرا للكتائب المسلحة ينعقد قريبا في الداخل السوري في منطقة يسيطر عليها الثوار، نافيا أي تعاون رسمي بين الجبهة وأي دولة عربية أو حتى أي جهة غير سورية لمد الثوار بالسلاح.
ونفى زيدان أن تكون للجبهة المشكلة حديثا أي علاقة بخطف اللبنانيين الـ11 الذين أسروا في حلب قبل أسبوعين، مؤكدا إدانة الجبهة لهذا العمل وسعيها لو استطاعت لتحريرهم. وكانت مجموعة تطلق على نفسها «ثوار سوريا - حلب» أعلنت الخميس الماضي أنها أسرت اللبنانيين، مطالبة أمين عام حزب الله حسن نصر الله بالاعتذار.
بدوره، أكد عضو المجلس الوطني السوري مطيع البطين، الذي كان أحد ممثلي المجلس في المؤتمر، أن هذه الجبهة وغيرها من القوى الفاعلة على الأرض تحظى بمباركة المجلس الذي يسعى ليكون المظلة السياسية للجميع مهما تنوعوا واختلفوا. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تأييد المجلس لمثل هذه التشكيلات هو من باب الجمع بين الفصائل، وليس من باب تفضيل أحدها على الآخر»، معتبرا أن دعم المجلس الوطني للفصائل المسلحة ينطلق من اقتناعه أن المواجهة المسلحة باتت الخيار الأخير أمام الشعب السوري للدفاع عن نفسه أمام آلة قتل النظام السوري.
وفي البيان الذي وزعته الجبهة أعلنت «بداية العمل لتكون البوتقة التي تتوحد فيها الفصائل الثورية المسلحة عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على الظالم، بعد أن وغلت كتائب الأسد في دمائنا على التراب السوري وبعد فشل المبادرات الأممية والعربية في ردعه، وفي ردع سياسته الطائفية وسياسة الأرض المحروقة».
واعتبرت الجبهة أن «زمن الخوف ولى إلى غير رجعة»، داعية لعدم التقاعس، «لأن ساعة النصر قد دقت».
وتوجهت الجبهة إلى أبناء الأمة الإسلامية بالقول: «الشعب السوري يخوض معركتكم، فلا أقل من مده بالمال والسلاح لأن بيانات الشجب فات أوانها»، مشددة على أن «الشعب السوري باق ونظام الأسد زائل لا محالة».
وعاهدت الجبهة الشعب السوري على «بذل كل غال ونفيس لمقاتلة النظام والوصول للحكم الرشيد، وتقديم المجرمين للقصاص العادل».
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في إسطنبول، ألقى متحدث باسم المعارضة السورية كلمة، اعتبر فيها أن «الأوان قد آن لإعادة سوريا إلى ما كانت عليه قبل مجيء هذا النظام الفاجر والكاذب (في إشارة إلى نظام آل الأسد)، لتصبح سوريا واحة للحرية والكرامة». وأضاف: «نريد إقامة الحكم على مشاركة الشعب كله بكل فئاته من دون إقصاء أحد، فالكل شركاء»، متمنيا أن «تعود سوريا إلى ما كانت عليه كتلة واحدة لا تفرق بين مسيحي ومسلم وعلوي ودرزي يجمعهم وطن واحد ومصير واحد».
من ناحيته، قال المعارض السوري هيثم المالح: «نبارك هذه الخطوة في محاولاتكم لتوحيد الثوار في جبهة وقيادة واحدة»، مضيفا «أنتم ستغيرون وجه التاريخ ليس في سوريا فقط بل في كل المنطقة»، مبينا «سأكون إلى جانبكم دوما وستروني في أقرب فرصة».
ثم تحدث رئيس مجلس القبائل العربية في سوريا، الشيخ سالم عبد العزيز المسلط، فقال: «نعاهدكم أن نكون عونا للوطن ونعلن تحالفنا مع كل من رفع راية كرامة سوريا عاليا»، مضيفا «سنكون جنبا إلى جنب مع (جبهة سوريا) و(الجيش الحر)». وناشد «الجيش الحر والمعارضة للتحرك نحو دمشق ضد من استباح كرامة أهلها»، مؤكدا أن «الغاية تبقى إسقاط النظام (في إشارة إلى نظام الرئيس بشار الأسد)، وليس إسقاط الوطن». الشرق الاوسط

واشنطن: الأسد يكذب.. وباريس: لا حل بوجوده في السلطة جبهة موحدة لثوار سوريا.. والجيش الحر: لا وجود لهدنة * انفجارات بريف دمشق وانشقاقات في إدلب

سوريون يعاينون دبابة تابعة للنظام السوري تم تدميرها من قبل الجيش الحر في إدلب أمس (أ.ب)
جريدة الشرق الاوسط

أبدى البيت الأبيض استياءه أمس لكون النظام السوري ينفي مسؤوليته عن المجازر, إذ اعتبر المتحدث باسمه جاي كارني أمس, أن الرئيس السوري بشار الأسد يكذب حين ينفي مسؤولية نظامه عن المجزرة التي ارتكبت في الحولة، بينما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارة له إلى برلين أن النظام السوري «سينتهي إلى السقوط تحت وطأة جرائمه نفسها»، مضيفا أنه «لن يكون بالإمكان التوصل إلى حل دائم ما دام الأسد لا يزال في السلطة». من جهة أخرى، أعلنت «جبهة ثوار سوريا» في مؤتمر صحافي بإسطنبول أمس عن «انطلاق عملها لتكون البوتقة التي تتوحد فيها كل الفصائل الثورية المسلحة، عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على النظام» السوري، وذلك بحضور معظم قوى المعارضة االسورية، وعلى رأسها ممثلون عن المجلس الوطني السوري.د كوبينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين سوريين قتلوا 80 جنديا على الأقل منذ مطلع الأسبوع في تصعيد للهجمات، اعتبر قائد المجلس العسكري في الجيش السوري الحر، العميد مصطفى الشيخ، أن خطة أنان ولدت ميتة، والقتال لم يتوقف كليا في سوريا؛ بل كان جزئيا. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا وجود للهدنة حاليا. وأضاف «عدم تقيد النظام بهذه الخطة كان يجبرنا على الرد».
ميدانيا، ووسط انفجارات في دمشق ومخاوف من تكرار مجازر الحولة في مدينة القصير بحمص, تحدث عضو لجان التنسيق في إدلب فادي الياسين عن «انشقاقات كبيرة وغير مسبوقة تشهدها معظم بلدات إدلب منذ نحو الشهر ونصف الشهر»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الجنود باتوا ينشقون مع آلياتهم الثقيلة، كما أن هذه الانشقاقات تحدث بأعداد كبيرة».

الأحد، 3 يونيو 2012

قطر 'تستعجل' أنان لإعلان فشل مهمته تمهيدا للتدخل العسكري بسوريامعارضون يقتلون 14 جنديا في دمشق ودرعا، وغليون يؤكد أن روسيا أصبحت جزءا من المشكلة في البلاد.




ميدل ايست أونلاين

صوت الرصاص يغطي على دعوات السلام بسوريا..

عواصم - طالبت قطر السبت المبعوث الدولي العربي الى سوريا كوفي انان بوضع اطار زمني لمهتمه، وبنقل خطته الخاصة بحل الازمة في هذا البلد الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني امام اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا "نطلب من السيد انان تحديد وقت لمهمته فلا يمكن الاستمرار في المذابح والقتل الذي يجري والمهمة مستمرة الى ما لا نهاية".
واضاف الشيخ حمد الذي يراس اللجنة "نامل ان تكون هناك قرارات محددة (عن الاجتماع) ونطلب من مجلس الامن تحويل الست نقاط (خطة انان) للفصل السابع حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته".
واكد استعداد الجامعة العربية لتحمل مسؤولياها في هذا الشأن.
وتابع "نحن كجامعة عربية مستعدون لتحمل مسوؤلياتنا ومستعدون ايضا ان نقدم الحلول لكيفية الانتقال السلمي اذا كان هناك جدية لدى النظام السوري" و"لا نستبعد ان تكون هناك دعوة الى قمة طارئة للجامعة العربية".
واعتبر ان "النظام السوري يرتكب خطا اذ يراهن على استمراره بهذه الطريقة".
واضاف "لم نر اي تقدم" في تطبيق النقاط الست قائلا ان النظام السوري "لم يطبق النقطة الاولى منها ولم يتحدث عن باقي النقاط".
من جانبه، حذر انان مجددا من أن سوريا تنزلق صوب حرب "شاملة". وقال في اجتماع لأعضاء جامعة الدول العربية "يتزايد يوميا شبح حرب شاملة بأبعاد طائفية مثيرة للقلق".
فيما أكد برهان غليون من المجلس الوطني السوري المعارض أن روسيا بدعمها للنظام السوري ولبقاء الاسد أصبحت جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل مشيرا إلى أنها لو تعاونت من أجل التوصل لصياغة تجعل الأسد يتخلى عن السلطة ستصبح جزءا من الحل.
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن معارضين سوريين قتلوا ستة جنود في محافظة درعا بجنوب سوريا السبت وثمانية آخرين على الأقل في اشتباكات على مشارف العاصمة دمشق.
وتابع المرصد ومقره بريطانيا في بيان أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات السورية ومقاتلين من المعارضة في درعا مما أسفر عن مقتل ستة جنود سوريين على الأقل.
وأضاف أنه في الفجر اندلعت اشتباكات عنيفة في الغوطة قرب دمشق مما أسفر عن مقتل ثمانية جنود سوريين على الأقل.
وقال المرصد إن مدنيين قتلا السبت أحدهما أثناء مداهمات للجيش في دمشق والآخر في اطلاق للنار في مدينة حمص، ويقول نشطاء إن الجيش يقصف أحياء للمعارضة.

السبت، 2 يونيو 2012

تجار سوريا يدخلون على خط المواجهة مع نظام الأسد الثورة وصلت إلى أسواق دمشق الرئيسية في نقطة تحول بالمشهد الأمني

العربية.نت 

تشهد المدن السورية إضرابا عاماً من المقرر أن ينتهي مساء اليوم السبت، في خطوة اعتبرت بمثابة تحول في الثورة التي تشهدها سوريا ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بعد وصولها إلى الأسواق الرئيسية في دمشق، ودخول التجار على خط المواجهة مع النظام، في خطوة غيرت المشهد الأمني للعاصمة.

دعوة للإضراب
وبحسب الأهالي، فقد ساهمت دعوة الشيخ سارية الرفاعي، أحد علماء الدين البارزين، والذي يحظى بشعبية كبيرة بدمشق، في انضمام التجار إلى الإضراب تعبيراً عن معارضتهم لنظام الأسد، كما زادت ردة فعل قوات الأمن في إجبار التجار على فتح محالهم، في إذكاء الشعور بالتحدي وزيادة المشاركة بالإضراب. وجدد الشيخ الرفاعي دعوته للمشاركة الواسعة للإضراب اليوم السبت، داعيا "جميع فئات المجتمع" لالتزام بيوتهم منذ ساعات الصباح الأولى وحتى المساء.

وبدت قوات الأمن الخميس الماضي في حالة ذهول، وشرعت بتكسير أقفال المحال التجارية في أسواق برج دمشق والحميدية وغيرها وإجبار التجار على معاودة فتحها تحت تهديد السلاح، كما عمدت إلى تكسير ونهب المتاجر في الأحياء المضربة.

وعلى عكس ما كانت تبدو عليه دمشق في السابق من هدوء وحركة طبيعية باستثناء مظاهرات متفرقة، بدا الانتشار الأمني الكثيف والحواجز الأمنية واضحاً في الشوارع الرئيسية وسط العاصمة، فيما بث هجوم قوات الأمن على الأسواق والمحال حالة ذعر بين السكان والمارة في مشهد لم تعتد عليه دمشق من قبل.

بشار الأسد يحتجز عائلات “دبلوماسييه” في مجمع عسكري

  الوطن اونلاين
كشف مصدر دبلوماسي أميركي أن القنصل الفخري العام لسورية في كاليفورنيا حازم الشهابي الذي أعلن انشقاقه أول من أمس بسبب مذبحة “الحولة”، أبلغ سلطات التحقيق الأميركية أن نظام الأسد يحتجز عائلات الدبلوماسيين السوريين المشكوك في ولائهم عبر مجمع سكني عسكري مغلق بمنطقة الفيلات الغربية بالقرب من مقر الأمن السياسي في حي المزة بدمشق بدعوى حمايتهم.
وبين المصدر لـ”الوطن” أمس، أن الشهابي وهو من عائلة مقربة من عائلة الأسد، أدلى بمعلومات مهمة عن عمليات ابتزاز نفسي للدبلوماسيين العاملين مع وزارة الخارجية لعدم تكرار تجارب الانشقاق التي حطمت صورة الرئيس الليبي معمر القذافي وساهمت في سرعة سقوط النظام معنويا قبل سقوطه الفعلي.
وكشف المصدر أن دبلوماسيين في دول غربية وفي أميركا باشروا اتصالات لترتيب خروج عائلاتهم وترتيب وضعهم المستقبلي قبل الإقدام على إعلان انشقاقهم، مضيفا “من الواضح أن الانشقاقات الكبيرة لن تكون في الجيش السوري والاستخبارات ولكن على المستوى الدبلوماسي الذي منع تصدعه خوف العاملين في السلك الدبلوماسي من هذه الخطوة”.

الجمعة، 1 يونيو 2012

دائرة إضرابات دمشق تتسع لتشمل جميع الأحياء والأسواق استنفار أمني غير مسبوق في شوارع العاصمة ومحيط قصر المهاجرين



جانب من تشييع احمد ابا زيد في درعا الذي قتل الشهر الماضي في تسجيل اوردته «شام نيوز» (أ.ف.ب)

شهدت العاصمة دمشق يوم أمس استنفارا أمنيا غير مسبوق في معظم أحيائها، مع اتساع دائرة الإضراب العام لتصل إلى قلب العاصمة التجاري الجديد، فبعد ثلاثة أيام من الإضراب في الأسواق التاريخية الشهيرة («حميدية»، «مدحت باشا»، «الحريقة»، «البرزورية»)، وقبلها بثلاثة أيام بدأ الإضراب في أحياء الميدان والقدم وكفرسوسة والقابون برزة، والقدم العسالي وحوش بلاس وجوبر، وغالبية مدن وبلدات ريف دمشق، ويوم أمس وأول من أمس امتد الإضراب ليشمل سوق المكتبات في الحلبوني وسوق الإلكترونيات في البحصة وسوق برج دمشق وشارع خالد بن الوليد، وزقاق الجن وباب الجابية، حيث لم تجدِ الضغوط التي مارستها قوات الأمن وتكسير المحلات في فك الإضرابات في العاصمة احتجاجا على مجزرة الحولة.
ولخص ناشط في دمشق لـ«الشرق الأوسط» جولته في العاصمة السورية أمس قائلا: «كان هناك استنفار أمني كبير في حيي الشعلان والمالكي القريب من قصر المهاجرين، كما تم إخلاء مول الماسة بعد أنباء عن وجود قنبلة صوتية في المول، ولوحظ انتشار أمني كثيف في محيط المول بعد ظهر يوم أمس، وأن سوبر ماركت مول شام سيتي سنتر أغلق أيضا يوم أمس، وفي سوق الشعلان التي شهدت إضرابا لساعات محدودة بداية النهار، انتشرت عناصر الأمن والشبيحة بالعتاد الكامل، في السوق الحارات المتفرعة عنه، وكان هناك حملة اعتقالات وتفتيش، حيث تم اعتقال صاحب أحد المحلات وأفرج عنه بعد ساعات قليلة بشرط فك الإضراب».
وفي حي الميدان الذي بدأت حالة الإضراب فيه منذ أسبوع، اقتحمت قوات الأمن سوق الجزماتية وراحت تكسر أقفال المحلات لإرغام أصحابها على فتحها، وفي الحميدية، استمر الإضراب بنسبة 50 في المائة، أما في سوق مدحت باشا، جلس أصحاب المحلات أمام محلاتهم وامتنعوا عن البيع بعد أن أرغمتهم قوات الأمن على فتحها. كما فعلت ذلك في حي كفرسوسة حيث قامت قوات الأمن تقوم بتكسير أقفال المحلات في ساحة الشهداء وفي منطقة المعصرة، مما دفع شباب كفرسوسة إلى رمي قنابل صوتية باتجاه قوات الأمن لتجبرهم على الانسحاب من الحي.
مصادر أخرى نقلت مشاهداتها لـ«الشرق الأوسط» لأسواق دمشق ظهر يوم أمس، وبناء عليها فإن سوق قطع تبديل السيارات في زقاق الجن مغلقة بنسبة 65 في المائة، وسوق المكتبات في الحلبوني مغلقة بنسبة 80 في المائة، وسوق القنوات مغلقة بنسبة 60 في المائة، وسوق شارع خالد بن الوليد مغلقة بنسبة 70 في المائة.
باب سريجة امتداد باب الجابية 70 في المائة من حملاته مغلقة، انتشار للأمن والشبيحة غير مسبوق في سوق الحميدية والحريقة ومدحت باشا وباب سريجة والشاغور. وقال ناشطون إن الإضرابات التي تشهدها دمشق في الأيام الأخيرة ليست «عفوية ولا فردية، بل إن التجار بدأوا فعليا بتنظيم صفوفهم والتشارك باتخاذ القرارات»، ولفتوا إلى أن «مشاركة تجار دمشق في الثورة لا تقتصر على الإضرابات، بل إن الإضراب كشف عنها، فهناك العشرات من تجار دمشق قدموا الدعم المالي واللوجيستي والإغاثة للتنسيقيات والجمعيات والعائلات المتضررة منذ بداية الثورة، إنما من تحت ستار»، وأنه «سيأتي يوم وتكشف الأسماء التي تم التكتم عليها لضمان الاستمرار في ظل نظام قمعي متوحش».
ويتطلع الناشطون لاكتمال إضرابات دمشق بأخرى مشابهة في العاصمة التجارية حلب، لأنه «بذلك يحكم الطوق على عنق النظام ويسقط».
ويرى أحد سكان دمشق في إضراب التجار «مؤشر على اقتراب موعد سقوط نظام الأسد، وقال إن تجار دمشق لا يخاطرون بأموالهم ما لم يشعروا بأن كفة الثورة مالت كثيرا، وأن السقوط بات قريبا جدا»، كما لفت إلى أن مجزرة الحولة التي هزت العالم، فطرت قلوب السوريين، ولم يحتملوا «مشاهدة صور أطفال الحولة يقتلون بسكاكين طائفية.. دمشق قبل مجزرة الحولة ليست كما هي بعدها»، حيث كان غالبية تجار دمشق مترددين في إعلان مواقفهم لجهة دعم الثورة، وكثر منهم كانوا يدعمون الثورة سرا خشية تكرار تجربة الثمانينات المريرة، فحينذاك كل من شارك بالإضراب أو أبدى تعاطفا مع مدينة حماه المنكوبة دفع ثمنا باهظا أقله خسارته لعمله وأمواله وممتلكاته.
الطابع الطائفي الذي صبغ مجزرة الحولة استفز أهل الشام وتحرك وسط دمشق التجاري، بعد تحرك أطرافها لأكثر من عام، فأغلقت أهم الأسواق التاريخية في دمشق القديمة، علما بأن دعوات كثيرة للإضراب كانت تلقى تجاوبا كبيرا في المناطق الثائرة، ولكنها لم تكن تلقى تجاوبا ملحوظا في وسط دمشق. اليوم الأمر يبدو مختلفا في دمشق التي تحولت من مدينة متململة ومترقبة إلى مدينة مضطربة، تغزو الحواجز الأمنية، ويربض على صدرها جنود بالعتاد الكامل، ويقلق ليلها ونهارها عناصر الأمن والشبيحة.
ويشار إلى أن أول مظاهرة ضد النظام خرجت في سوريا كانت في سوق الحريقة في 12 مارس (آذار) 2011، وإثر مجزرة الحولة، شهدت السوق عدة اعتصامات لقراءة الفاتحة على أرواح أطفال الحولة، وجرى تفريقها بالقوة مع شن حملات اعتقالات عشوائية، مما أجج الأوضاع في السوق حيث انصب الغضب على المخبرين والمتعاونين مع النظام من أصحاب البسطات والمحلات.
وراحت نساء وفتيات من أهالي الشام يمرون من أمام أصحاب المحلات في سوق الحريقة والحميدية ويشتمونهم ويلومونهم «وين النخوة وين» و«يا حيف عالرجال»، وغيرها من عبارات تقلل من قدرهم وقيمتهم.
ومع أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها التجار للشتائم من قبل الناشطين والمناهضين للنظام، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها التجاوب، وبالنظر إلى حجم الانتشار الأمني في الأسواق التجارية التاريخية، وأعداد الموالين للنظام من التجار في السوق كان من المفاجئ حصول إضراب في أسواق الشام التاريخية التي هي عصب الحياة التجارية في دمشق، وقالت عدة مصادر إن تهديدات جدية وصلت للتجار من قبل «الثوار» لإغلاق محالهم، حيث علقوا على أبواب المحلات أوراقا تضمنت التهديد بالحرق «أغلق أو نحرق»، إلا أن تاجرا في السوق لم يعلن عن اسمه وجه نداء للتجار بأن «لا يتراجعوا عن تهديدهم، فإن هذا من شأنه أن يساعدهم على تنفيذ الإضراب»، وقال إنه في الإضرابات التي شهدتها مدينة دمشق خلال فترة الانتداب، كان الثوار يرسلون الأطفال كي يهاجموا المحلات بالحجارة وشتم التجار ليجبروهم على الإغلاق، وأن ذلك كان يدعم التجار المترددين والخائفين من النظام كي يغلقوا محالهم»، ويصرخون بوجوههم: «سكّر.. سكّر».
إلا أن أحد المشاركين في الإضراب قال لـ«الشرق الأوسط» إن «كثيرا من التجار أغلقوا محالهم، وجلسوا أمامها في تحدّ لقوات الأمن ومن خاف منهم أطفأ الأنوار، ولم يعرض بضاعته كما جرى في سوق الصاغة»، وقال تاجر في سوق الحريقة إن قوات الأمن عندما أتوا لتكسير أقفال المحلات»، ثار أصحاب المحلات وصارت مشادات مع قوات الأمن، وقالوا لهم إذا كانت لديكم قدرة على حماية محلاتنا فنحن سنفك الإضراب ولكنكم غير قادرين على حماية أنفسكم».
ويشار إلى أن غرفة تجارة دمشق، التي استدعيت للاجتماع على عجل لفك الإضراب، بدت عاجزة عن ذلك لفقدانها التأثير على الشارع السوري لا سيما التجار منهم الذين تضرروا من النظام ومن غرفة التجارة التي كانت تعمل لجبي أموال للنظام ورجاله لا لرعاية مصالح التجار، كما يقول تاجر دمشقي تحول إلى صاحب محل صغير في الحميدية، بعد أن خسر الكثير من أمواله وتجارته في ظل حكم الأسد.
لندن: «الشرق الأوسط»














Click Here
 
My Great Web page